الملويات

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من Helicobacter)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

الملويات Helicobacter وهي جراثيم سلبية الغرام أليفة الهواء قليلًا متحركة. كانت تصنف سابقًا من جراثيم عطيفة Campylobacter، ثم صنفت منفصلة.

وأهمها هي الملوية البوابية Helicobacter Pylori والملوية المثلية Helicobacter cinaedi

أولًا: الملوية البوابية Helicobacter Pylori

هي جراثيم توجد عند 50% من سكان العالم تقريبًا.

تسبب العدوى المزمنة بهذه الجراثيم ضمورًا وتغيرات حؤولية في المعدة، ولها علاقة معروفة بمرض القرحة الهضمية.

الطريق الأشيع للإصابة بعدوى الملوية البوابية هو الطريق الفموي الفموي أو الفموي البرازي.

عام 1983 وصف وارين ومارشال جرثومة الملوي البوابية. وسميت في البداية العطيفة البابية Campylobacter pyloridis. ثم سميت لاحقًا العطيفة البوابية Campylobacter pylori. ثم سميت الملوية البوابية.

وهي جراثيم سلبية الغرام تنتج اليورياز لها تشكل حلزوني تقريبًا، وهي أليفة الهواء القليل، ومتحركة لامتلاكها لسوط. يعد السوط واليورياز هامين جدًا لاستعمارها في المخاطية المعدية. حيث يعدل اليورياز الحموضة المعدية، ما يحول اليوريا المعدية إلى شوارد أمونيا، ويساعدها السوط على المرور من اللمعة المعدية الحامضة إلى البطانة المخاطية للمعدة.

الإمراضية

  • رغم أنَّ داء القرحة الهضمية هو المرض الأكثر دراسة المتعلق بالإصابة بهذه الجراثيم إلا أنَّها ترتبط أيضًا بإمراضيات أخرى مثل:
  • لمفوما الأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالمخاط (MALTomas).
  • التهاب الشريان التاجي.
  • داء القلس المريئي المعدي.
  • فقر الدم بنقص الحديد.
  • مرضًا جلديًا.
  • حالات روماتيزمية.

لكن بعض تلك الإصابات غير مؤكد بهذه الجروثمة.

تسبب العدوى بجراثيم الملوية البوابية تبدلات في تكاثر خلايا المخاطية المعدية.

وبالإضافة لذلك فهي تنتج وتحرر كثيرًا من العوامل الفعالة ربما تؤثر مباشرةً على الخلايا الجدارية في المعدة التي تنتج حمض كلور الماء، والخلايا الشبيهة بالخلايا المعوية أليفة الكروم (مثل خلايا G وخلايا D)، والتي تنتج الغاسترين (خلايا G) والسوماتوستاتين (خلايا D).

وتشير الأدلة إلى أنَّ الملوية البوابية تثبط خلايا D وتحفز الخلايا G. للملوية البوابية بعض الآليات التي تجعلها قادرة على تحفيز أو تعطير التعبير عن جينات مختلفة عند الحاجة.

الفيزيولوجيا المرضية

الطريق الأشيع للإصابة بعدوى الملوية البوابية هو الطريق الفموي الفموي أو الفموي البرازي.

  • عند الأشخاص الحساسين تسبب الملوية البوابية التهاب معدة نشط، والذي قد يؤدي بدوره إلى قرحة هضمية وقرحة اثني عشرية، وقد تسبب سرطاناً معديًا وقد تسبب لمفوما الأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالمخاط.

تسبب عدوى الملوية البوابية التهاب معدة نشط مزمن، والذي يتسم بارتشاح شديد للظهارة المعدية وللصفيحة المخصوصة المبطنة بالعدلات واللمفاويات التائية والبائية والبالعات والخلايا البدينة. وتكون الخلايا البدينة عادةً مسؤولة عن توازن الاستجابة المناعية، ما يجعلها عاملًا مهمًا في إمراضية التهاب المعدة.

لا تغزو الملوية البوابية المخاطية المعدية.

  • تتحرر سيتوكينات المضيف بعد التماس المباشر للملوية البوابية مع الخلايا الظهارية للبطانة المعدية، ما يمكن أن يستدعي الخلايا الالتهابية إلى المنطقة المصابة.
  • تسبب الملوية البوابية ضمورًا وتغيرات حؤولية في المعدة.
  • يؤدي التصاق الجراثيم إلى فسفرة التيروزين، وهو نوعي لخلايا المعدة.
  • يسبب التصاق الملوية البوابية بخلايا المعدة نقصًا مباشرًا في المستويات المخاطية للغلوتاثيون، وهو جزيء أساسي في المحافظة على حالة الأكسدة والإرجاع الخلوية، وفي التنظيم الجزيئي للاستجابات المناعية. بينما قد تُفعل الشحميات عديدة السكريد للملوية البوابية إنتاج الأضداد الذاتية التي قد تزيد من حالة الضمور في الجسم المخاطي، وتسبب زيادة دائمة في الأضداد الخلوية الجدارية.

المآل (الإنذار)

عادةً ما يكون المآل ممتازًا، حتى عند المرضى المصابين بمضاعفات، مثل لمفوما الأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالمخاط. لكن يصبح المآل سيئًا عند المرضى الذين يصابون بسرطان مريئي حرشفي الخلايا، أو المصابين بسرطان معدي.

معدل نكس الإصابة منخفض جدًا (1-2%)؛ لكن يرتفع المعدل عند الأطفال والنساء (5-8%).

الأعراض

  • غثيان وإقياء.
  • ألم.
  • حرقة فؤاد.
  • إسهال.

وهنالك 30-35% من المرضى لا تظهر عليهم أي أعراض.

التشخيص

اختبار الأضداد البرازية للملوية البوابية

يستند هذا الاختبار السريع على الاستشراب المناعي للأضداد وحيدة النسيلة في عينات البراز. وهو نوعي بنسبة 98% وتبلغ حساسيته 94%.

تكون النتائج إيجابية في المراحل الأولى من العدوى، ويمكن أن تستخدم لكشف استئصال الجرثومة بعد العلاج.

اختبار تنفس اليوريا الموسومة بالكربون 13

يستند على كشف منتجات تنشأ نتيجة شطر الجرثومة لليوريا.

يطلب من المريض شرب شراب يحوي يوريا موسومة بنظير الكربون 13 (بدل الكربون 14). وبعد مدة معينة يقاس هذا النظير في زفير المريض. فتكون التراكيز في الزفير عالية فقط عندما يوجد اليورياز في المعدة. ولأنَّ المعدة البشرية لا تنتج اليورياز فيشير وجوده لوجود جراثيم الملوية البوابية.

التنظير المريئي المعدي الاثناعشري

ويستخدم لكشف حالة البطانة المخاطية للمعدة والاثناعشر، وللحصول على عينات. التخطيط الصدوي المترافق مع التنظير المريئي المعدي الاثناعشري ضروري عند المرضى الذين تظهر نتائج خزعاتهم إيجابية للمفوما الأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالمخاط بغرض التحديد الدقيق لمرحلة المرض.

الخزعة

تظهر الخزعة بعد تلوينها بملون غيمزا عددًا من جراثيم الملوية البوابية ملتصقة بالظهارة المعدية، مغلفة للجدار المعدي وبطانة الغدد المعدية. ويظهر ارتشاح التهابي كبير باللمفاويات والعدلات وعدد متنوع من الخلايا البدينة التي تبدو أنَّها تقوم بدور هام في إمراضية الأذية المعدية.

من الأصباغ الأخرى المستخدمة: ملون جينتا، وملون وارثين ستاري الفضة والأيوزين والهيماتوكسيلين التقليدي.

العلاج

صادقت إدارة الغذاء والدواء على عدد من الأنظمة العلاجية المقبولة عالميًا لعلاج عدوى الملوية البوابية عند المرضى المصابين بمرض القرحة الهضمية، المعدية منها والاثناعشرية.

تعرف هذه الأنظمة بالمعالجات الثلاثية، ومعدلات نجاحها 85-90%. وهي:

الوقاية

الملوية البوابية هو السبب الرئيسي لأمراض معينة في الجهاز الهضمي العلوي. ارتفاع المقاومة للمضادات الحيوية يزيد من الحاجة إلى استراتيجية وقائية للبكتيريا.

وقد أظهرت دراسات عن اللقاح واسعة النطاق على الفئران نتائج واعدة. هناك العديد من الأطعمة قد تكون مفيدة للوقاية وهي: الشاي الأخضر، النبيذ الأحمر، براعم القرنبيط، الثوم، البروبايوتيك و الفليفونويد.

ثانيًا: الملوية المثلية Helicobacter cinaedi

وهي جراثيم من الملويات. عزلت أول مرة من مزرعة برازية لرجال مثليي الجنس عام 1984.

وفي الثمانينات حتى منتصف التسعينات كانت تعزل أساسًا من عينات المرضى منقوصي المناعة أو الشواذ، لكن في العقدين الأخيرين عزلت من أشخاص مؤهلين مناعيًا في أنحاء العالم.

وهي جراثيم سلبية الغرام غير منتجة للأبواغ متحركة باستخدام سوط وحيد. وبخلاف الملوية البوابية لا تنتج هذه الجراثيم اليورياز.

ترتبط هذه الجراثيم بإمراضيات متنوعة، بعضها شديد أو مزمن مثل التهاب السحايا أو تصلب الشرايين، وبعضها خفيف مثل الحمى والألم البطني والتهاب المعدة والأمعاء والتهاب المستقيم والإسهال والتهاب الهلل والتهاب المفاصل وتجرثم الدم.

لكن النسبة الأكبر من الأمراض التي تسببها هي التهاب المفاصل والتهاب الهلل وبنسبة أقل تجرثم الدم.

المصدر