الجراثيم البورلية

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من Borrelia)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

البورلية Borrelia البورلية جراثيم سلبية الغرام من الملتويات.

البورليات الممرضة للإنسان أنواع متعددة، أشهرها: البورلية البرغدورفيرية (وتسبب داء لايم) والبورلية الراجعة والبورلية الهرمسية (وتسبب داء الحمى الراجعة). وهنالك البورلية العكبرية Borrelia microti.وآخر ما اكتشف منها البورلية المياموتوية Borrelia miyamotoi والتي تسبب أيضًا حمى راجعة.

أنواعها

من الأنواع الأخرى: ومن الأنواع الفرعية للبورلية البرغدورفيرية التي تسبب داء البورليات العصبي:

  • البورلية البرغدورفيرية؛ الاسم العلمي Borrelia burgdorferi sensu stricto.
  • البورلية الأفزلية؛ الاسم العلمي Borrelia afzelii.
  • البورلية الغارينية؛ الاسم العلميBorrelia garinii.
  • البورلية السبيلمانية؛ الاسم العلميBorrelia spielmanii.

واكتشفت مؤخرًا البورلية البافارية؛ الاسم العلميBorrelia bavariensis.

والبورليات أكبر من اللولبيات، وتقيس جميع أنواع الملتويات البورلية 10-30 مكم طولًا و0.2 مكم قطرًا. ويمكن رؤيتها تحت المجهر الضوئي باستخدام صبغة غيمزا أو رايت.

لا تنتج البورليات ذيفانات خارجية. ويستخدم عادةً لعلاج عداوى البورلية الدوكسيسيكلين.

البورلية جراثيم غير عادية من بين الجراثيم لامتلاكها بلاسميدًا خطيًا (بدل أن يكون حلقيًا)، ودنا صبغي. يتراوح الشريط الوراثي من 900,000 إلى 920,000 زوج أساس، بالترافق مع بلاسميدات خطية وحلقية (تحوي بعض الأنواع حتى 20 بلاسميدًا مختلفًا). ويبدو من المرجح أنَّ أصل تضاعف الصبغي الأساسي في أنواع البورلية مركز في الصبغي الخطي.

للبورلية البرغدورفيرية المسببة لداء لايم صبغي يتكون من 910,725 زوج أساس، مع 17 بلاسميد خطي وحلقي على الأقل، بحجم يصل مجتمعين إلى 533,000 زوج أساس. كل من الصبغي الخطي والبلاسميدات المرافقة لها كُشف تسلسلها. الصبغي الأساسي في هذه الجرثومة يقدر احتواؤه على 853 جين ترمز لمجموعة أساسية من البروتينات.

البنية الخلوية والاستقلاب

أنواع جنس البورلية متخصصة جدًا، لها شكل حلزوني، وغشائين وسوطين.

تعيش أساسًا كممرضات خارج خلوية. ومن الصعب جدًا زراعتها في الزجاج، وذلك بسبب متطلبات تغذيتها الخاصة.

الإمراضية

في منتصف السبعينيات ظهر مرض جديد في مدينة لايم، وأول ما شخص شًخِّص كالتهاب مفاصل روماتيدي يفعي. وبعد مزيد من الاستقصاء تبين أنَّ المرض سببته جرثومة البورلية البرغدورفيرية، دخلت عن طريق عضة اللبود (جنس من القراد).

تعيش البورلية في لمعة السبيل الهضمي للحشرة. وينتقل المرض للبشر عن طريق عضة الحشرة، حيث تهاج الجراثيم للغدد اللعابية لها، ومن خلال الفتحة التي تحدثها الحشرة تدخل الجراثيم للمضيف البشري. تزيد الجراثيم كمية اللعاب عند الحشرة، مسهلةً هجرة اللعاب من السبيل الهضمي. ولأنَّ هجرة الجرثومة من السبيل المعوي للحشرة وصولًا للفم تأخذ بضعة أيام، فإنَّ انتقال المرض لا يحدث عادةً قبل مضي 24 ساعة على الأقل على اتصال الحشرة بالمضيف البشري.

وخلال المراحل الباكرة من المرض تتوضع الجراثيم في الجلد، وتسبب طفحًا جلديًا شبيهًا بالعين، يدعى الحمامى المهاجرة (بعض الحالات لا يصيبها هذا الطفح). وفي حال كشف الإصابة بهذه المرحلة يمكن معالجة المرض بسهولة. لكن إن لم يُكشف ويعالج فقد تتضمن الأعراض اللاحقة التهاب مفاصل وإمراضية عصبية والتهاب السحايا.

أما الحمى الراجعة فتنتج بعد عضة البرغوث أو القراد الحامل للجرثومة، وأشهرها البورلية الراجعة والتي تنتقل بعضة البرغوث. الملتويات

أما الملتويات فهي جراثيم لها بنية فريدة مسؤولة عن حركتها. ولخليتها إسطوانة جبلية مركزية ترتبط بالغشاء البلاسمي، كما لها غشاء نموذجي لأغشية الجراثيم سلبية الغرام.

وبخلاف العصيات فإن الإسطوانة المغلفة بالغشاء الخارجي مكونة من البروتينات الشحمية والشحميات السكرية. ويتوضع بين الببتيدوغليكان والطبقة الارجية عدد من السياط المحيطة بالغشاء الهيولي، لا تبرز من الخلية، إنما موجهة محوريًا. تمتد حزم من هذه السياط الداخلية (الشعيرات المحورية) على كامل طول الخلية، وترسوا في كلتا النهايتين. رغم أنَّ الآليات ليست واضحة تمامًا، إلا أنَّه من المرجح أنَّ هذه السياط تدور مثل السياط الخارجية للجراثيم المتحركة الأخرى، دافعةً الخلية بطريقة أشبه بحركة البرغي (لولبية). يمكن أن تتحرك الملتويات في المحاليل شديدة اللزوجة مع إعاقة خفيفة لتلك الحركة، ويفسر ذلك بأنَّ هذا النوع من الحركة مسؤول عن قدرة الملتويات الممرضة على اختراق وغزو أنسجة المضيف، تمامًا كما يخترق البرغي الفلينة.

المصادر

Richard A. Harvey, Lippincott’s Illustrated Reviews microbiology, third edition, Wolters Kluwer, P.P. 161-62.

https://microbewiki.kenyon.edu/index.php/Borrelia

https://emedicine.medscape.com/article/227272-overview#a6