داء السل

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى: تصفح، ابحث
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

السل Tuberculose هو مرض معدٍ جرثومي تسببه جراثيم المتفطرة السلية (جرثومة تعرف بجرثومة كوخ أو عصية كوخ Koch)، يصيب عدة من الأجهزة حيث يصيب الرئتين ويمكن أن ينتشر في كل الأعضاء، ويسبب عند المرضى عددًا لا يحصى من التظاهرات المرضية؛ وهو المسبب الأشيع للعدوى المميتة في العالم.

العلامات والأعراض

أعراض عامة

  • الشعور بالتعب.
  • نقص فى الوزن وفى الشهية.
  • نحولة الجسم
  • الحمى وإفراز العرق أكثر من المعتاد لاسيما فى الليل.
  • سعال يزداد مع مرور الأيام.
  • بصق الدم مع السعال.
  • إفرازات مخاطية

السمات السريرية الأساسية المرتبطة بداء السل الرئوي

وتشمل:

  • السعال.
  • فقدان الوزن والقهم.
  • الحمى.
  • نفث الدم.
  • ألم صدري (كما قد ينتج هذا العرض عن التهاب التأمور الحاد السلي).
  • إعياء.

أعراض التهاب السحايا السلي

وتشمل:

  • صداع: قد يكون متقطعًا أو مستمرًا ولمدة 2-3 أسابيع.
  • تغيرات عقلية خفيفة: يمكن أن تتقدم لتصل لغيبوبة تستمر عدة أيام أو حتى أسابيع.
  • حمى منخفضة أو حرارة طبيعية.

أعراض السل الهيكلي

  • تيبس أو ألم في الظهر.
  • شلل في الأطراف السفلية: ويحصل تقريبًا عند نصف المصابين بداء بوت غير المشخص.
  • التهاب المفاصل السلي: يتضمن عادةً مفصلًا واحدًا فقط، وغالبًا ما يكون مفصل الورك أو الركب، ثم الكاحل والمرفق والرسغ والكتف.

أعراض السل التناسلي البولي

وتشمل:

  • ألم في الخاصرة.
  • عسر تبول.
  • تبول متكرر.
  • عند الرجال: كتلة مؤملة في الصفن، أو التهاب بروستات أو التهاب خصية أو التهاب بربخ.
  • عند النساء: أعراض مشابهة للداء الالتهابي الحوضي.

السل المعدي المعوي لموقع الإصابة

وتشمل:

  • قرحات لا تشفى في الفم أو الشرج.
  • صعوبة في البلع: وذلك في حال إصابة المري.
  • ألم بطني مشابه لداء القرحة الهضمية: وذلك في حال الإصابة المعدية أو الاثناعشرية.
  • سوء امتصاص: عند إصابة الأمعاء الدقيقة.
  • ألم أو إسهال أو التغوط المدمى: عند إصابة الكولون.

موجودات عامة

  • تعتمد نتائج موجودات الفحص الجسدي على العضو المصاب. فقد يظهر المريض المصاب بالسل الرئوي التالي:

- أصوات تنفس غير طبيعية: خصوصًا عند فصوص الرئة، أو المناطق المصابة.

- خراخر أو علامات تنفس قصبي: تشير إلى تصلد الرئة.

  • تختلف علامات إصابة بداء السل خارج الرئوي تبعًا للنسيج المصاب، ويمكن أن تشمل:

- التخليط.

- الغيبوبة.

- العيوب العصبية.

- التهاب المشيمية والشبكية.

- تضخم العقد اللمفية.

- أذيات جلدية.

لا يلغي غياب الموجودات الجسدية الإصابة بسل نشط. فالأعراض التقليدية غالبًا ما تكون غائبة عند المرضى ذوي الخطر العالي، خصوصًا المضعفين مناعيًا والكبار في السن.

طرق العدوى

عن طريق التنفس: عندما يقوم الأشخاص المصابون بالسعال ، العطس ، التكلم أو البصق ، يقومون بنشر جراثيم السل عن طريق اللمس و التغذية:

  • استعمال أدوات الشخص المصاب (كأس الشرب مثلا)
  • تناول حليب غير مغلى لبقرة مصابة بالسل الثديي
  • نقل الحشرات لجرثومة السل عند نزولها على بصقة مريض

التشخيص

1. اختبار السلين الجلدي: : يستخدم فيه مشتق بروتيني نقي (PPD)، ويظهر العدوى النشطة أو الخاملة: وهو اختبار يعتمد على نمط فرط الحساسية المتأخرة؛ ينتج مكان حقن البروتين تورم واحمرار في حال الإيجابية، وتؤخذ نتيجته بعد 48 ساعة عادةً؛ قد يعطي نتيجة إيجابية كاذبة في حال كان المريض قد أخذ لقاح BCG للسل. أما النتيجة السلبية الكاذبة فتكون عند المرضى المفتقرين لرد فعل مناعي طبيعي نتيجة استخدام السيترويدات أو سوء التغذية أو المصابين بالإيدز أو غير ذلك؛ ولتمييز هؤلاء تعطى حقنة ثانوية (من مستضدات المبيضات البيض أو مستضدات النكاف) في اليد الأخرى، حيث أنَّ معظم الناس قد تعرضوا لها مسبقًا فيجب أن يظهروا نتيجة إيجابية لها أيضًا.

2. فحص دم في الزجاج: يقوم على مقايسة تحرر الإنترفيرون غاما باستخدام مستضدات نوعية للمتفطرة السلية للعدوى الكامنة.

3. مسحة لإظهار الجراثيم الصامدة للحمض وزراعتها: تؤخذ العينة من قشع المريض، وغياب نتيجة إيجابية لا ينفي الإصابة بعدوى سل نشطة، وتعد هذه الطريقة الاختبار الأكثر نوعية للسل.

4. اختبار مصلي لفيروس العوز المناعي البشري عند جميع المرضى المصابين بالسل: وذلك لأن المصابين به يزيد خطر إصابتهم بالسل.

5. البقعة المناعية النوعية المرتبطة بالأنزيم Specific enzyme-linked immunospot - ELISpot .

6. اختبار تضخيم الحمض النووي.

7. زراعة الدم: يجب أن تتبع النتائج الإيجابية للزراعة اختبار حساسية للصادات الحيوية، فالأعراض والموجودات المأخوذة من الصور الشعاعية لا تفرق بين السل المقاوم والسل الحساس للأدوية، وتتضمن مثل هذه الاختبارات (اختبارات الحساسية للصادات):

8. تحليل تسلسل الحمض النووي المباشر.

9. اختبار جزيئي آلي.

10. مقياسات الآغار على طبقة رقيقة، والحساسية للأدوية الملاحظة بالمجهر.

11. اختبارات سريعة إضافية (مثل تفاعل سلسلة الليغاز).

12. الحصول على صورة شعاعية للصدر للتقيم، وذلك عند المرضى ذوي الموجودات الرئوية. ومما قد يظهر فيها:

  • تشكل تجاويف: يشير لعدوى متقدمة، مرتبطة بحمل جرثومي عالٍ.
  • ارتشاح مدور غير متكلس: يمكن أن يختلط تشخيصه مع سرطان الرئة.
  • عقيدات متكلسة متجانسة (بقطر 5-20 ملم عادةً): أورام سلية، تمثل عدوى قديمة.
  • السل الأولي: يظهر عادةً شبيه بالتهاب الرئة بعملية ارتشاحية في المناطق السفلية والوسطى من الرئة.
  • السل المستنشط: يظهر آفات رئوية في القطع الخلفية من الفص العلوي الأيمن، والقطعة الخلفية القمية للفص العلوي الأيسر، والقطع القمية للفصوص السفلى.
  • السل المترافق مع داء العوز المناعي البشري المكتسب: يظهر عادةً آفات غير نموذجية، أو موجودات طبيعية في الصور الشعاعية الصدرية.
  • السل الكامن بعد الشفاء: يظهر عقيدات رئوية كثيفة في الفصوص العلوية والنقيرية؛ وعقيدات أصغر في الفصوص العلوية.
  • السل الدخني: يظهر آفات عقيدية صغيرة كثيرة العدد.
  • السل الجنبي: قد يظهر دُبَيلَة (تَجَمُّعٌ قَيحِيٌّ في جَوفٍ) وانصبابات جنبية.

الإجراءات التشخيصية الأساسية

  • أخذ خزعة من نقي العظام أو الكبد أو زراعة الدم.
  • في حال الشك بالإصابة بالتهاب السحايا السلي أو الورم السلي، فيجب إجراء بزل قطني.
  • في حال إصابة الدماغ أو الفقرات (داء بوت) فيجب القيام برنين مغناطيسي أو تصوير مقطعي محوسب.
  • في حال وجود شكاوى بولية تناسلية فيجب القيام بتحليل وزرع للبول.

التدبير والعلاج

علاج داء السل بشكل عام

  • العلاج الوحيد و الفعال للسل يكمن في معالج كيميائية بكيفية منتظمة و ممتدة تصل إلى تسعة أشهر .
  • إذا خالف المريض نصائح الطبيب أو لم يلتزم بمواعيد أخد الأدوية فإنه لن يشفى من داء السل

الوقاية من داء السل

  • التلقيح خلال الأيام الأولى من حياة الطفل، لأنه قد يصاب خلال الأسبوع الأول أو الثاني من حياته
  • تجنب الأشخاص المعروف أنهم مصابون بالسل الرئوى.
  • النوم فى غرف يتجدد فيها الهواء دائما وتسمح لأشعة الشمس بالدخول أثناء النهار.

الإجراءات الجسدية

  • عزل المرضى المحتمل إصابتهم بالسل في غرف خاصة ذات ضغط سلبي.
  • ارتداء فريق العمل الطبي أقنعة وحيدة الاستعمال ذات كفاءة جيدة لترشيح الجراثيم.
  • الاستمرار بالعزل ظهور سلبية في عينة القشع لـ3 تقارير متتالية (عادةً بعد 2-4 أسابيع تقريبًا من المعالجة).
  • علاج دوائي تجريبي أولي يتضمن الأدوية التالية:

- الإيزونيازيد.

- الريفامبين.

- البيرازيناميد.

- الإيثامبوتول أو الستربتومايسين.

الاعتبارات الخاصة للمعالجة الدوائية عند الحوامل

  • يستخدم البيرازيناميد لمعالجة الحوامل.
  • يجب تجنب استخدام الستربتوميسين في هذه الحالة.
  • ينصح بالمعالجة الوقائية أثناء الحمل.
  • تكون الحوامل تحت خطر أكبر من الإصابة بالتهاب الكبد الناتج عن استخدام دواء الإيزونيازيد.
  • يمكن الاستمرار بالإرضاع أثناء المعالجة الوقائية.

اعتبارات خاصة للمعالجة الدوائية عند الأطفال

  • يمكن معالجة جميع الأطفال المصابين بالسل باستخدام الإيزونيازيد والريفامبين لمدة 6 أشهر، ومع البيرازيناميد في أول شهرين إذا أظهرت الزراعة حساسية الجرثومة الكاملة للصادات.
  • بالنسبة للسل ما بعد الولادة: يمكن أن تزيد مدة العلاج حتى 9-12 شهر.
  • يجب تجنب استخدام الإيثامبوتول عند الأطفال الصغار.

اعتبارات خاصة عند معالجة المرضى المصابين بالعوز المناعي البشري مع السل

  • تعديل الجرعة قد يكون ضروريًا.
  • يجب تجنب استخدام الريفامبين عند المرضى المتناولين لمثبطات البروتياز؛ ويمكن الاستعاضة عنه بالريفابوتين.
  • اعتبارات عند المرضى المتلقين لمعالجة بمضادات الفيروسات القهقرية:
  • يمكن أن يصاب المرضى المصابين بالعوز المناعي البشري والسل معًا باستجابة تناقضية عند بدء المعالجة بمضادات الفيروسات القهقرية.
  • يمكن أن ينقص البدء بالمعالجة باكرًا (أي قبل أرب أسابيع بعد معالجة السل) من تقدم المرض نحو الإيدز ومن ثم الموت.
  • عند المرضى ذوي تعداد الخلايا التائية وCD4 العالي فقد يكون من الجيد إرجاء المعالجة بمضادات الفيروسات القهقرية حتى مرحلة الاستمرار بالمعالجة لداء السل.

السل المقاوم للأدوية المتعددة

  • عند الشك بالإصابة به فيجب البدء بالعلاج التجريبي قبل وصول نتائج الزراعة، ثم تعديل الخطة العلاجية حسب الضرورة.
  • تجنب قطعًا إضافة دواء جديد لخطة علاجية فشلت في تدبير المرض عند المريض.
  • يجب إعطاء المريض 3 أدوية على الأقل (يفضل 4-5 أدوية) من الأدوية التالية، وذلك تبعًا لدرجة مقاومة الأدوية:
  • أمينوغليكوزيدات: ستربتوميسين أو أميكاسين أو كابريوميسين أو كاناميسين.
  • فلوروكينولونات: ليفوفلوكساسين أو سيبروفلوكساسين أو أوفلوكساسين.
  • ثيوأميدات: إيثيوناميد أو بروثيوناميد.
  • بيرازيناميد.
  • إيثامبوتول.
  • سيكلوسيرين.
  • تيريئيدون.
  • حمض الباراأمينوسيكليك.
  • ريفابوتين: كبديل عن الريفامبين.
  • دياريلكينولينات: بيداكويلين.

الاستئصال الجزئي

ينصح باللجوء للاستئصال الجزئي الجراحي عند المرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية المتعددة الذين يظهرون إنذارًا ضعيفًا مع المعالجة. ويتضمن الإجراءات التالية:

  • استئصال قطعة من الرئة: نادر الاستخدام.
  • إزالة فص من الرئة.
  • استئصال الرئة.
  • اسْتِئْصالُ الجَنَبَة: في حال القشرة الجنبية السميكة، ونادراص ما يستخدم.

السل الكامن

ينصح باستخدام نظام معالجة مكون من الإيزونيازيد مع الريفامبين، نشره مركز مكافحة الأمراض. وكبديل عنه يمكن استخدام الإيزونيازيد مع الريفابينتين مرة أسبوعيًا ولمدة 12 أسبوع. ولا ينصح بهذه النظم العلاجية للأطفال تحت عمر السنتين ولا الحوامل أو النساء المخططة للحمل، ولا المرضى المصابين بسل يُعتقد بأنه مقاوم لأحد الدوائين.

المصدر

http://emedicine.medscape.com/article/230802-overview?

pa=YxcUnkd9CApHkiy1dhbc44OZN5NffN0kU2%2FrNA%2FF5arjjJlBDBgB8CfaYGsarlSKX8MwC0EECwzp432Skuf9qw%3D%3D#showall