المتفطرات اللاسلية

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من Nontuberculous Mycobacteria)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

المتفطرات اللاسلية Nontuberculous Mycobacteria

وتعرف أيضًا بالمتفطرات البيئية (ذلك أنها توجد طبيعيًا في التربة والمياه)، وبالمتفطرات اللانموذجية. ويرمز لها إما بـ NTM (المتفطرة اللاسلية) أو MOTT (المتفطرات غير المتفطرة السلية).

والمتفطرات عمومًا عصيات أسطوانية غير متحركة لا تشكل أبواغًا. يختلف جدارها عن جدر باقي أنواع الجراثيم في أنَّه مكون من الشحوم بنسبة 60%، بما فيها صنف فريد ذو سلسلة طويلة (75-90 ذرة كربون في الجزيء). وحموض دسمة كحولية (حموض الميكوليك).

تشكل هذه الحموض الدسمة مع عدد متنوع من الببتيدات وعديدات السكريد معقدات، مكونةً سطحًا شمعيًا على الخلية، ما يفسر صفاتها الصامدة للحمض. وتجعلها جدرانها الخلوية غير الاعتيادية هذه محصنة ضد كثير من المطهرات الكيميائية، وترجع له مقاومتها للفعل الأكالي للقلويات والحموض القوية. وقد استفيد من هذه الحقيقة في إزالة التلوث من العينات السريرية، مثل عينات المخاط، حيث يمكن القضاء على الكائنات غير المتفطرة باستخدام بعض العلاجات.

تلوينها: يجري تلوين الجراثيم الصامدة للحمض بأن يسكب فوقها ملون كَرْبولُ فُوكْسين الأحمر ثم تسخن لتمكين الصبغة من اختراق الجدار. ثم يُصب الكحول الحمضي (95 إييثانول مع 3% حمض كلور الماء) على المسحة، ثم يُطبق أزرق الميثيلين. لا يتحلل جدار الخلية الشحمي للمتفطرة عند تطبيق الكحول الحمضي، ولذا لا يُزال أحمر الفوكسين منه. فتظهر هذه الجراثيم حينها باللون الأحمر. بينما تظهر باقي الجراثيم باللون الأزرق (بسبب أزرق الميثلين).

كما أنَّ المتفطرات مقاومة للجفاف، لكنها غير مقاومة للحرارة أو الأشعة فوق البنفسجية أو الإشعاع.

رغم وصف أكثر من 150 نوعًا من المتفطرات اللاسلية، إلا أنَّ العداوى التنفسية تكون أكثر شيوعًا نتيجة الإصابة بالمتفطرة الطيرية والمتفطرة الكنزاسية Mycobacterium kansasii والمتفطرة الخراجية Mycobacterium abscessus.

غالبًا ما تصيب الإنسان نتيجة استنشاقها. لا تسبب حينها إمراضية لمعظم الناس، لكن المرض الذي تسببه يكون مزمنًا، ويحتاج علاجه وصف الصادات الحيوية لمددة 1-2 سنة.

الوبائيات

هنالك في الولايات المتحدة لووحدها 50,000 حتى 90,000 مصاب بداء رئوي نتيجة المتفطرات اللاسلية، وأغلب الأصابات تكون عند المسنين. لكن يمكن أن تصيب أي فئة عمرية.

الإمراضية

تتنوع الإمراضية التي تسببها هذه الجراثيم من أن تكون لا عرضية لتصل لسعال شديد مع غثيان وفقدان الوزن. ورغم أن الداء الرئوي هو أكثر ما تسببه هذه الجراثيم إلا أنه يمكن أن تتضمن الأمراض التي تسببها أيضًا إصابات لمفاوية وإصابات الأنسجة الرخوة والجلد وداءً منتشرًا. لكن أكثرها شيوعًا الإصابة الرئوية.

وتكون الإمراضية أوضح عند الأشخاص المصابين بمرض رئوي مبطن أو بضعف في الجهاز المناعي. وأكثر الأعراض شيوعًا:

  • سعال دائم.
  • سعالم مع دم.
  • قصر في التنفس.

تتضمن الأعراض الأخرى:

  • تعب.
  • حمى منخفضة.
  • تعرق ليلي.
  • خسارة في الوزن.

أما عن عوامل الخطورة فتتضمن:

  • العمر: حيث يشيع بالتقدم بالسن.
  • مرض رئوي: خصوصًا داء المسد الرئوي المزمن.
  • النساء من العرق القوقازي.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • اضطرابات مريئية: مثل الارتجاع الحمضي.
  • البيئة: حيث توجد هذه الجراثيم في البيئة. والمصادر الأشد خطرًا تتضمن أنابيب المياه الحارة المنزلية والمسابح والتعرض للتربة.

التشخيص

يعتمد التشخيص على:

العلاج

تعد العصيات اللاسلية مقاومة على معظم الصادات الحيوية.

وتتضمن المعالجة الفعالة دوائين أو أكثر من الأدوية التي تتحسس لها المتفطرات.

وغالبًا ما يعتمد العلاج على نتائج اختبار التحسس بعد زراعة الجرثومة، حيث يبدأ بعلاج تجريبي حتى ظهور نتيجة الزراعة.

المصادر