الحاقن النفاث

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من Jet injector)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د.صلاح
المساهمة الرئيسية في هذا المقال
د.سلام المجذوب
المساهمة الرئيسية في هذا المقال
A health worker using a jet injector on a child

الحاقن النفاث Jet injector هو نوع من الحقن الطبية الذي يستخدم تدفقا ضيقا عالي الضغط لسائل الحقن بدلا من الإبرة تحت الجلد لاختراق البشرة. وهي مدعمة بواسطة هواء مضغوط أو غاز، إما عن طريق أنبوب ضغط من اسطوانة كبيرة، أو من خرطوشة غاز مدمجة، أو اسطوانة صغيرة، أو نابض (كما في جهاز العرض للرؤية ميدي Medijector Vitajet، Injex 23 ,30, Insujet ).

تستخدم الحقنة النفاثة للتطعيم الشامل، وكبديل لإبرة المحقنة لمرضى السكر لحقن الأنسولين. وكذلك إلى جانب المجال الطبي، تستخدم أجهزة مماثلة في صناعات أخرى لحقن المواد الزيتية أو غيرها من السوائل.

مصطلح "الحقن دون ثقب أو عطب hypospray" يقتصر وجوده إلى حد كبير في الخيال العلمي وحسب، ولكن هناك حالات في النشرات العلمية لحقنة نفاثة حقيقية تدعى حاقن من دون عطب hypospray.

الأنواع

A Med-E-Jet vaccination gun from 1980

قالب:Unreferenced

  • المسدس الحاقن النفاث وجهاز بيد-او-جيت (Ped-O-Jet) هما جهازا حقن طبيان يعملان بالهواء صُمما لإعطاء اللقاحات بكفاءة عالية. اخترعهما هاورن اسماتش (Aaron Ismach)، شَرت حكومة الولاية المتحدة الأمريكية هذه الأجهزة بكميات كبيرة، وقد وُفرت للحكومات حول العالم من أجل القضاء على مرض الجدري (Smallpox) وأمراض أخرى. يُحقن الجنود في القوات المسلحة باستخدام هذه الأجهزة الطبية بشكل روتيني وذلك لتحصينهم، ويمكن استخدمها مدنيا للتلقيح خلال حالات مثل وباء الانفلونزا. يعمل الحاقن النفاث بالكهرباء، أما جهاز بيد-او-جيت (Ped-O-Jet) فيعمل بمضخة موصولة بالقدم ولا يتطلب كهرباء لإعطاء اللقاح. تمتلك هذه الأجهزة فتحات مختلفة مخصصة لمختلف كثافات الأدوية، وأيضا يمكن استخدامها لتطعيم الحيوانات.
  • البيوجيكتور 2000 (The Biojector 2000) هو حاقن نفاث يعمل بواسطة خرطوشة غاز. وتزعم الشركة المصنعة أنه يمكنه إيصال الحُقن العضلية والحقن تحت الجلد لما يصل الى 1 ميليمتر. الجزء الذي يلمس جلد المريض يستخدم لمرة واحدة فقط ويمكن استبداله بسهولة. ويمكن أن يعمل من أسطوانة غاز مضغوط كبيرة بدلا من الخراطيش. هذا الجهاز صنع بواسطة بيوجيت (Bioject)
  • الڤيجين أم-جي-7 (The Vision-MJ7) هو حاقن نفاث يعمل بواسطة نابض مدمج. يمكنه توفير إيصال الى 1.6 مل بزيادة 0.03 مل، وقد صمم لإعطاء 3000 حقنة. يعبر الدواء عبر فتحة حقنة خالية من إبرة، وتبلغ هذه الفتحة ما يقارب نصف قطر حفنة قياس 30. الجزء الذي يلامس الجلد يمكن استخدامه لأسبوع. هذا الجهاز صمم بواسطة أنتاريس فارما Antares Pharma (سابقا ميدي-جيكتور Medi-Jector)
  • الفارماجت (The PharmaJet) هو حاقن خالي من إبرة يستخدم لإيصال اللقاحات اما عضلياً او تحت الجلد بواسطة حقنة ذات مجرى سوائل ضيق ودقيق الذي يوفر إيصال الدواء أو اللقاح عبر الجلد في واحد على عشرة من الثانية.

يستخدم مرضى السكري الحواقن النفاثة في الولايات المتحدة منذ 20 سنة على الأقل. وهذه الأجهزة كلها مدمجة بنابض. وشكلت في ذروة انتشارها 7% فقط من سوق الحُقن. حاليا الموديل الوحيد المتوفر في الولايات المتحدة هو إنجيكس 23 (Injex 23). اما في المملكة المتحدة فحواقن الانسولين النفاثة فقد دخلت السوق مؤخراً. فتتوفر حواقن الانسولين النفاثة في المملكة المتحدة وعدد قليل من بلدان مختارة منذ من شهر حزيران (يونيو) 2015.

قضايا مقلقة

بسبب خرق الحاقن النفاث لحاجز الجلد فهناك احتمالية انتقال المواد البيولوجية من المستخدم الى الذي يليه. يمكن لبعض الفيروسات المعدية مثل التهاب الكبد B أن تنتقل بنسبة اقل من واحد على مليون في المليليتر، لهذا صناع الحواقن يحتاجون للتأكد من عدم وجود تلوث متبادل بين المستخدمين. لم تعد توصي منظمة الصحة العالمية بالحواقن النفاثة للتلقيح بسبب مخاطر انتقال المرض. أظهرت تجربة باستخدام الفئران نشرت عام 1985 أن الحواقن النفاثة في الكثير من الأحيان يمكن أن تنقل عدوى فيروسية (LDV) من فأر لآخر. واستخدمت دراسة أخرى الجهاز على عجل، ثم فُحص عن وجود دم في السائل المتبقي في الحاقن. وقد أكتشف في كل حاقن تم اختباره كمية من الدم كافية لنقل الفيروسات مثل التهاب الكبد B.

خلال عامي 1984 و1985، حقنت عيادة لخسارة الوزن بالبرازيل عملاءها بهرمون حمل، في غالب الحالات تم باستخدام حاقن نفاث. لوحظ أن عدد من هؤلاء المرضى أصبحوا مرضى بالتهاب الكبد. عند الدراسة تبين أن كل 57 اشخاص من أصل 239 ممن تلقوا الحقن النفاثة كان فحص التهاب الكبد B لهم ايجابياُ.

فضلاً عن مشكلة النقل بين المرضى، فقد لقّحت الحواقن النفاثة المستخدمين ببكتريا من البيئة. في عام 1988 استخدمت عيادة للعناية بالقدم حاقن نفاث لإيصال مخدر موضعي لأصابع أقدام المرضى، ثمانية من هؤلاء المرضى تطورت لديهم حالات عدوى بسبب بكتريا المتفطرة (Mycobacterium chelonae. حفظت الحواقن بين الاستخدامات في مستوعبات من المياه ومحلول مطهر، ومع ذلك الكائن البكتيري نما في المستوعب. توجد عادة هذه الفصيلة من البكتريا في مباه الصنبور، وقد كانت مرتبطة سابقا بعدوى من الحواقن النفاثة.