متلازمة السيروتونين

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 13:08، 1 سبتمبر 2012 بواسطة سلام المجذوب (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'يصاب الشخص ب'''متلازمة السيروتونين''' عندما يتناول دواءً يسبّب تراكم نسبة كبيرة من مادّة ال[[سي...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

يصاب الشخص بمتلازمة السيروتونين عندما يتناول دواءً يسبّب تراكم نسبة كبيرة من مادّة السيروتونين الكيميائيّة في الجّسم. قد يحدث ذلك عند زيادة جرعة أحد تلك الأدوية أو إضافة دواء جديد إلى الأدوية التي يتناولها الشخص. كما قد تحدث متلازمة السّيروتونين بسبب بعض العقاقير غير المشروعة و المكمّلات الغذائيّة.

السيروتونين هو مادّة كيميائيّة ينتجها الجّسم و هي ضرورية لأداء وظائف الخلايا العصبيّة و الدّماغ، إلا أنّ وجود كميّة زائدة من السّيروتونين قد يسبّب المشاكل. تتراوح أعراض متلازمة السّيروتونين بين الارتعاش والإسهال إلى الأعراض الشّديدة كالتيبس العضلي و الحمّى و الاختلاجات. عادةً ما تتلاشى أعراض متلازمة السّيروتونين في غضون يومٍ واحد من التوقّف عن تناول الأدوية التي تسبّب المشكلة و تناول الأدوية التي تحصر السّيروتونين إذا تطلّب الأمر.

الأعراض

تظهر أعراض متلازمة السّيروتونين عادةً في غضون عدّة ساعاتٍ من تناول دواء جديد أو زيادة جرعة الدّواء التي يتم تناولها. تتضمّن أعراض المتلازمة ما يلي:

  • الاهتياج أو الأرق
  • الاضطراب
  • ازدياد سرعة ضربات القلب
  • توسع الحدقات
  • فقدان تناسق العضلات أو الارتعاش العضلي
  • تعرّق شديد
  • اسهال
  • صداع
  • ارتجاف
  • جلد الأوزة

قد تهدّد أعراض الحالات الشّديدة من متلازمة السّيروتونين الحياة، و تتضمّن ما يلي:

  • حمى ذات حرارة مرتفعة
  • اختلاجات
  • اضطراب ضربات القلب
  • فقدان الوعي

يجب على الشخص الاتصال بالطبيب على الفور أو الذهاب إلى غرفة الطوارئ إذا كان يظنّ بأنه مصاب بمتلازمة السّيروتونين بعد البدء بتناول دواء جديد أو زيادة جرعة الدّواء الذي يتناوله. كما يجب الخضوع للعلاج الفوري عند الشّعور بأعراض شديدة أو تلك التي تتفاقم بسرعة.

الأسباب

تقوم الخلايا العصبيّة في الدّماغ و الحبل الشّوكي (الجّهاز العصبي المركزي) بإنتاج السّيروتونين الذي يساعد في تنظيم الانتباه و السّلوك و حرارة الجّسم. كما تنتج الخلايا العصبيّة الأخرى في الجّسم هذه المادة و خاصّةً الأمعاء. يلعب السيروتونين في تلك المناطق من الجّسم دوراً في تنظيم عمليّة الهضم و تدفق الدّم والتنفس. يُسبب وجود كمية زائدة من السيروتونين هذه المتلازمة.

قد يصاب الشخص بمتلازمة السّيروتونين في بعض الحالات عند تناوله أحد العقاقير التي ترفع مستويات السّيروتونين، إلا أنها تحدث في حالات أكثر عند الجّمع بين أدوية معيّنة. على سبيل المثال، قد تحدث متلازمة السّيروتونين إذا تناول الشخص مضاد اكتئاب بالتزامن مع دواء الشّقيقة. يشكّل تناول جرعةٍ مفرطة من الأدوية المضادّة للاكتئاب عن عمد سبباً شائعاً للإصابة بمتلازمة السّيروتونين.

تؤدي بعض العقاقير التي تُصرَف دون وصفةٍ طبيّة و أخرى من الأدوية الموصوفة طبيّاً إلى الإصابة بمتلازمة السيروتونين، و خاصّةً مضادّات الاكتئاب. كما قد تحدث تلك المشكلة بسبب العقاقير غير المشروعة و المكمّلات الغذائيّة. تتضمّن تلك العقاقير و المكمّلات ما يلي:

  • بوبربيون: يستخدم كمضاد للاكتئاب و دواء لعلاج الإدمان على التبغ.
  • مثبطات الانزيم المؤكسد لاحاديات الامين]] (MAOIs): مضادّات الاكتئاب مثل isocarboxazid و phenelzine.
  • الليثيوم: هو دواء للحفاظ على استقرار المزاج.
  • Ritonavir: هو دواء مضاد للفيروسات الانقلابيّة و يُستَخدَم في علاج فيروس نقص المناعة البشري و متلازمة المناعة المكتسبة (الإيدز).

بعض الناس أكثر حساسية من غيرهم للأدوية و المكمّلات التي تسبّب الإصابة بمتلازمة السّيروتونين، إلا أنّ تلك المشكلة قد تصيب أيّ شخص كان.

يزداد خطر الإصابة بمتلازمة السّيروتونين في الحالات التّالية:

  • البدء مؤخّراً بتناول أو زيادة جرعة دواء جديد يُعرَف بأنه يزيد من مستويات السيروتونين.
  • تناول أكثر من دواء من الأدوية التي تزيد من مستويات السيروتونين.
  • تناول المكمّلات العشبيّة التي تزيد من مستويات السيروتونين.
  • استخدام عقاقير غير مشروعة و التي تزيد عادةً من مستويات السيروتونين.

المضاعفات

بشكلٍ عام فإنّ متلازمة السّيروتونين لا تسبّب أيّة مشاكل عندما تعود مستويات السيروتونين إلى وضعها الطّبيعي. ولكن إذا بقيت الحالة دون علاجٍ فقد تؤدّي إلى فقدان الوعي أو حتّى الموت.


العلاج

يعتمد علاج متلازمة السّيروتونين على شدّة الحالة.

  • إذا كانت الأعراض طفيفة فقد يكون الذهاب إلى الطبيب و التوقف عن تناول الدّواء كافياً.
  • إذا كانت الأعراض مقلقة، فقد يحتاج الأمر إلى الدّخول إلى المشفى. كما قد يوصي الطبيب بمكوث المريض في المشفى لعدّة ساعاتٍ للتّأكد من أنه على ما يرام.
  • إذا كان الشخص مصاباً بحالة شديدة من متلازمة السّيروتونين فقد يحتاج إلى تناول المزيد من الإدوية بالإضافة إلى مكوثه في المشفى لفترة أطول.

قد يتلقى المريض أحد العلاجات التالية وفقاً لأعراض المتلازمة:

المرخيات العضليّة: قد تساعد أدوية Benzodiazepines مثل diazepam أو lorazepam في السّيطرة على الهيجان و الاختلاجات و التّصلب العضلي.

عوامل حاصرات إنتاج السّيروتونين: إذا لم تكن العلاجات الأخرى فعّالة، فقد تساعد أدوية مثل cyproheptadine عن طريق حصر إنتاج السيروتونين.

الأوكسجين و السّوائل الوريديّة: يساعد التنفس بواسطة قناع الأوكسجين على الحفاظ على مستويات الأوكسجين الطبيعيّة في الدّم، وتستَخدَم السّوائل الوريديّة لعلاج التّجفاف و الحمّى.

الأدوية التي تسيطر على سرعة ضربات القلب و ضغط الدّم: تتضمّن esmolol أو nitroprusside للحدّ من سرعة ضربات القلب أو ارتفاع ضغط الدّم. إذا كان ضغط الدّم منخفضاً جدّاً فقد يعطي الطبيبُ المريضَ phenylephrine أو epinephrine.

جهاز و انبوب تنفس و دواء لشلّ العضلات: قد تساعد هذه الأشياء المريض إذا كان مصاباً بحمّى ذات درجة حرارةٍ مرتفعة.

عادةً ما تتلاشى أعراض متلازمة السّيروتونين في غضون 24 ساعة من التوقّف عن تناول الدّواء الذي يسبّب زيادة السيروتونين، و البدء بتناول دواء يحصر تأثيرات السيروتونين الذي قد دخل إلى الجّسم إذا استدعت الضّرورة. إلا أنّ أعراض متلازمة السّيروتونين التي تحدث بسبب بعض مضادّات الاكتئاب قد تستلزم عدّة أسابيع لكي تختفي كليّاً. حيث أنّ تلك الأدوية تبقى في الجّسم لفترة أطول من الأدوية الأخرى التي قد تسبّب الإصابة بمتلازمة السّيروتونين.

الإنذار

غير متوفر

المصدر

http://www.epharmapedia.com