الجراحة العصبية

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من جراحة عصبية)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د. كنان القاضي
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

الجراحة العصبية Neurosurgury

الجراحة العصبية هي جراحة الجهاز العصبي.

يعتقد معظم الناس أن الجراحة العصبية هي جراحة الدماغ ولكنها أكثر من ذلكk هي اختصاص طبي يهتم بتشخيص وعلاج المرضى المصابين بأذية أو مرض أو خلل ما في الدماغ أو النخاع الشوكي أو القناة الفقرية وأيضاً في الأعصاب المحيطية في كل أنحاء الجسم.

تشمل الرعاية المقدمة من الجراحة العصبية البالغين والأطفالk اعتماداً على نوع الأذية أو المرض العصبي يقدم اختصاص الجراحة العصبية الرعاية الجراحية والغير جراحية.

الجراح العصبي

هو طبيب مختص بالجراحة العصبية. وهو ليس فقط طبيب لجراحة الدماغ بل هو أيضاً طبيب جراح عصبي مؤهل لتقدم الرعاية والمساعدة للمرضى المصابين بآلام في الظهر والرقبة، كما أنه يستطيع التعامل مع الأمراض من الآلام العصبية الناتجة عن عصب مثلث التوائم وحتى أذيات الرأس ومرض باركنسون.

دور الجراح العصبي

يقوم الطبيب الجراح العصبي بالتداخل الجراحي والغير جراحي (على سبيل المثال: الوقاية والتشخيص والتقييم والعلاج والعناية المركزة وإعادة التأهيل) للمشاكل والأذيّات العصبية. وبسبب التدريب الواسع والمتقدم للطبيب الجراح العصبي في تشخيص كل الأمراض العصبية، يقوم أطباء الإسعاف والعصبية والداخلية وأخصائيي الأسرة وأمراض العظام بالاتصال بأطباء الجراحة العصبية لأخذ استشارتهم.

الجراحة العصبية

الجراحة العصبية هي فرع من الطب المختص بالجراحة التي تقدم تدابير جراحية وغير جراحية (على سبيل المثال: العناية المشددة، الوقاية، التشخيص، التقييم، العلاج وإعادة التأهيل) للخلل الحاصل في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي والذاتي بما تحتويه هذه الأجهزة من بنى داعمة وتروية، كما يتضمن هذا الاختصاص تقييم وعلاج السبل الممرضة التي تؤثر على عمل الجهاز العصبي (متضمناً الغدة النخامية)، كما يقوم هذا الاختصاص بعلاج الآلام بطريقة جراحية وغير جراحية أيضاً.

كما أن هذا الاختصاص يشمل المرضى البالغين والأطفال المصابين بخلل في عمل الجهاز العصبي لديهم إما في الدماغ أو السحايا أو الجمجمة إضافة إلى ترويتهم الدموية التي تتضمن الشريان السباتي خارج القحف والشرايين الفقرية، كما يشمل هذا الاختصاص أمراض الغدة النخامية والنخاع الشوكي والقناة الفقرية والتي قد تتطلب العلاج بواسطة ما يدعى الالتحام الشوكي، يشمل إضافة إلى تلك الأمراض، أمراض الأعصاب القحفية والشوكية على طول امتدادها.

اعتباراً من الأول من شهر تموز من عام 2009، لم يعد برنامج تدريب الجراحة العصبية يتطلب سنة تحضيرية من الجراحة العامة. برنامج تدريب الجراحة العصبية يمتد على الأقل ل72 شهراً. يمكن أن يتم برنامج التدريب لمدة تصل حتى 84 شهراً: حيث 72 شهراً من التعليم السريري والمنهجي و12 شهراً من البحث والتدريب تحت الاختصاصي.

الجراحة العصبية كمهنة

الجراحة العصبية هي جراحة اختصاصية تهتم بالعمليات الجراحية والعلاجية للأمراض التي التي تصيب الدماغ والنخاع الشوكي والقناة الفقرية والأعصاب المحيطية.

من بعض الحالات الشائعة والتي يتم علاجها وتدبيرها من قبل طبيب جراحة عصبية:

  • أورام الدماغ.
  • أمهات دم داخل القحف.
  • إصابات الرأس إضافة إلى طيف واسع من الأمراض التي تصيب النخاع إضافة إلى تضيق القناة الفقرية وانفتاق النواة اللبية والأورام والكسور وتشوهات النخاع الشوكي.

تعتبر الجراحة العصبية في الوقت الحالي أكثر الاختصاصات الجراحية المتقدمة تقنياً وتكنولوجياً وذلك بفضل التقنيات المساعدة المعتمدة على الحاسوب والميكانيكية الحيوية للنخاع الشوكي، وسبل العلاج الجيني لأورام الدماغ إضافة إلى التقنيات المعتمدة على تنظير الأوعية بواسطة القثطرة كما يوجد تقدم واضح ومستمر بتقنيات الجراحة العصبية.

لا يوجد اختصاص طبي جراحي يستطيع تقديم خيارات العلاج والتعامل مع طيف واسع من الأمراض كما يستطيع اختصاص الجراحة العصبية.

إن التقدم السريع في اختصاص الجراحة العصبية خلال العقد الأخير أدى إلى تطور العديد من المجالات ضمن هذا الاختصاص. على الرغم من أن معظم اختصاصيي الجراحة العصبية ما زالوا يتدربون على الجراحات العصبية العامة فهناك العديد من أخصائيي هذه الجراحة والذين انتهوا من تدريبهم يتم انتخابهم ليدخلوا في سنة اختيارية لينضموا عندها إلى دراسة علم الأورام العصبية، جراحة النخاع الشوكي، جراحة داء الصرع، الجراحة العصبية الفعالة، جراحة الأوعية الدماغية إضافة إلى الجراحة العصبية للأطفال.

إن هذه الدرجة العالية من تحت الاختصاص الجراحي تزيد من مهارة الطبيب في استخدام التقنيات المتقدمة التي هي سبب ازدهار الجراحة العصبية في الوقت الحالي. إن حياة طبيب الجراحة العصبية تكون متطلبة جداً بمعنى أنها قد تكون شاقة. حيث إن العديد من العمليات الجراحية قد تكون طويلة وتتطلب تقنيات صعبة. إن الحالات الإسعافية العصبية ( على سبيل المثال: نزف داخل الدماغ أو انضغاط مفاجئ للنخاع الشوكي) قد تحدث في ساعة خلال الصباح أو الليل وتحتاج إلى التدخل مباشرة وتقديم الإجراءات المناسبة فوراً.

إن الحالات التي تتضمن إصابة شديدة في الدماغ أو شلل بسبب رض وأذية النخاع الشوكي أو وجود وتم في الدماغ عند الأطفال قد تكون مؤثرة بشكل كبير جداً على طبيب الجراحة العصبية الذي يتابع حالة هذا المريض. على الرغم من كل هذه الصعوبات وما يمر به الجراح العصبي خلال حياته فإنه ما يزال يعيش حياته بتوازن ورضى عن نفسه.

يستطيع الطبيب الشعور بذالك عندما يقوم بإعادة حالة المريض إلى الطبيعي وذلك عن طريق القضاء على الآلام التي تجعل المريض عاجزاً عن ممارسة حياته وتحسين أدائه الحركي وكذلك السيطرة على نوبات الأمراض والتخلص منها.

إن كل تحت اختصاص في الجراحة العصبية يقدم فرص عمل معينة. حيث إن جرّاحي العصبية المختصون بأوعية الدماغ يستطيعون التعامل مع المشاكل الناتجة عن خلل في تدفق الدم إلى وضمن الدماغ. هؤلاء الأطباء يجرون عمليات لعلاج تديق الشرايين السباتية في العنق أو للتخلص من أمهات الدم أو من التشوهات الشريانية الوريدية ضمن الدماغ. بعض العمليات الجراحية يمكن إجراؤها فقط عند إيقاف القلب المؤقت.

إن جراحي العصبية المختصين بحراحة النخاع الشوكي يستطيعون التعامل مع مختلف أمراض ومشاكل النخاع الشوكي والقناة الفقرية. وهذا يتضمن التهاب مفاصل العمود الفقري ومشاكله مثل انفتاق النواة اللبية بين الفقرات (الديسك) والمناقير العظمية (نتوءات شاذة في العظام) والتي قد تضغط على جذور الأعصاب والنخاع الشوكي، إضافة إلى أورام النخاع الشوكي وكسور العمود الفقري وتشوهات النخاع كالجنف والانزلاق الفقري.

إن هذا المجال من الجراحة خضع لتقدم وتتطور تكنولوجي سريع خلال العقد الأخير ما أدى إلى زيادة عدد المرضى الذين تمت معالجتهم من خلال جراحة النخاع الشوكي.

يواجه أطباء الجراحة العصبية المختصين بالأطفال مجموعة من الأمراض العصبية الجراحية التي تصيب الأطفال. يقوم هؤلاء الأطباء – إضافة إلى علاجهم لمرضى إصابات الرأس والدماغ وأورام النخاع وأمراض التشوهات الوعائية والسيطرة على العديد من الأمراض - بقضاء وقت طويل في التعامل مع الأطفال المصابين باستسقاء دماغي. إن التقدم في تقنية أجهزة التحويل القابلة للبرمجة ساعد على تطوير ونجاح جراحات التحويل.

إن جراحي العصبية المختصين بعلاج المرضى المصابين بأمراض نوبية معقدة هم جزء من فريق الأطباء المسؤولين عن علاج هذه الحالات. على الرغم من أن معظم هؤلاء المرضى النوبيين يسيطرون على مرضهم بواسطة أدوية معينة فإن عدد قليل منهم لا زالوا يعانون من نوبات مرضهم على الرغم من استعمال أدوية قوية.

يخضع هؤلاء المرضى لعملية جراحية حيث يتم خلالها وضع شبكة من الإلكترودات (أجهزة صغيرة حساسة للكهرباء) على سطح الدماغ وتترك هناك لعدة أيام. خلال هذا الوقت يتم التعرف إلى مناطق الدماغ التي فيها خلل بالكهربائية وتحديدها بدقة.

عندما يتم تحديد المكان السبب لنوبات المرض في الدماغ يخضع المريض عندها إلى عملية جراحية ثانية ليتم استئصال هذه المنطقة المسببة للنوبات. إن هذا الإجراء يمكن أن يقلص إلى حد كبير عدد النوبات المرضية ويعطي المريض المصاب بها حياة طبيعة إلى حد ما.

جراحي العصبية المختصين بالجراحة الفعالة يحصلّون خبرة كبيرة في التقنيات المستخدمة.

اختصاص الجراحة الفعالة يتعامل مع مجموعة مختلفة من أمراض الدماغ التي من الممكن أن تعيق حياة المريض. إن الأمراض المتنقلة كالتصلب اللويحي وداء باركنسون ممكن عملياً أن تعزل المريض عن مجتمعه.

مع التقدم في تقنيات الحاسوب والتي تسمح بوضع مسابر تسجيل كهربائية بشكل دقيق في عمق الدماغ إضافة إلى التقدم في كفاءة تقنيات التسجيل أصبح في الوقت الحالي من الممكن تسجيل النشاط الكهربائي في الدماغ وحتى ضمن مجموعة من الخلايا، إن إجراء الجراحة للقيام بهذه العملية يمكن أن يعطي نتائج عالية من النجاح في التحكم والحد من هذه الأمراض المتنقلة.

الجراحة العصبية اختصاص مطلوب جداً علاوة على أنه اختصاص ذو كفاءة عالية. إن هذا الاخصاص يشمل مجال واسع من التحديات السريرية والجراحية.

اختصاص الجراحة العصبية اختصاص مناسب للأشخاص الذين يبحثون عن مجال جراحة يلبي اهتماماتهم بالجهاز العصبي للإنسان والأمراض التي تصيبه.

التقدم التقني والذي يستمر بالتطور يساعد في إبقاء اختصاص الجراحة العصبية مطلع على آخر التحديثات وجعله مجال ممتع للعقود التالية.

المصدر