داء الليشمانيا

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من Leishmaniasis)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د.لمى أورفه لي
المساهمة الرئيسية في هذا المقال
" | ليشمانيا
الشكل اللاسوطي للّيشمانيات ضمن البلاعم. تلوين غيمزا، التكبير 10×100
" | Scientific classification
Superkingdom: حقيقيات النواة
Kingdom: الطلائعيات
(unranked): لجفاوات
Phylum: حنادر
Class: ذوات منشأ الحركة
Order: المثقبيات
Genus: ليشمانيا
Subgenus: Leishmania
أو
Viannia
" | Binomial name
Leishmania
" | الأنواع

نحو 30 نوعاً، انظر القائمة.

الليشمانيا[1] أو اللِّيشْمانِيَّة[2] (باللاتينية: Leishmania) جنس من طفيليات وحيدة الخلية يشمل أكثر من ثلاثين نوعاً تتطفل على الفقاريات، وبالدرجة الأولى على الثدييات؛ نحو 20 نوعاًَ منها يمكن أن تصيب الإنسان مسببةً طيفاً من التظاهرات السريرية من إصابات جلدية موضعية إلى مرض جهازي وخيم، تُعرَف باسم داء الليشمانيات. تُنقَل هذه الطفيليات عن طريق لدغة أنثى حشرة من جنس الفاصدة في العالم القديم أو اللوتزومية في العالم الجديد المنتميتين إلى أسرة الفواصد. Leishmaniasis داء الليشمانيا هو مرض ينجم عن طفيلي داخل خلوي (جنس الليشمانيا ) ينتقل عن طريق لدغة ذبابة الرمل فليبوتامين الأنثوية ( phlebotomine sandfly ) يتراوح الطيف السريري لداء الليشمانيا من قرحة جلدية ذات تحلل ذاتي إلى مرض جلدي مخاطي مشوه وحتى إلى مرض جهازي قاتل.

يشكل العلاج تحديًا في الأشكال الأكثر حدة من المرض و قد أصبح أكثر صعوبة بسبب ظهور المقاومة للدواء.

التصنيف

إن تصنيف الكائنات المسببة لداء الليشمانيا معقد وهناك تصنيفان مستخدمان على النحو التالي :

التصنيف حسب المنطقة المصابة

في هذا النظام ينقسم داء الليشمانيا إلى ثلاثة أشكال سريرية هي:

  1. داء الليشمانيا الجلدي : إما أن يكون موضعي أو منتشر أو ناكس أو بعد الإصابة بداء الليشمانيا الحشوي ( Kala-azar)
  2. داء الليشمانيا المصيب للغشاء المخاطي الجلدي الحشوي( ( kala-azar أو ما يعرف بالحمى السوداء باللغة الهندية
  3. داء الليشمانيا الحشوي

التصنيف حسب التواجد الجغرافي

ينقسم المرض في هذا النظام إلى :

  1. ليشمانيا العالم القديم ( ينتج عن أنواع الليشمانيا الموجودة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط ودول البحر الأبيض المتوسط والهند) والتي تنتج الأمراض الجلدية أو الحشوية .
  2. ليشمانيا العالم الجديد ( الذي تسببه أنواع الليشمانيا الموجودة في أمريكا الوسطى والجنوبية) والتي تنتج أمراض جلدية وجلدية ومخاطية .

العلامات والأعراض

1. داء الليشمانيا الجلدي:

  • داء الليشمانيا الموضعي : يترافق مع حطاطات أو قرح متقشرة على الجلد المكشوف وهذه الآفات قد تترافق مع انتشار المشعرات البوغية (sporotrichotic )
  • داء الليشمانيا المنتشر : تكون الحطاطات والعقيدات الجلدية متعددة ومنتشرة لكنها غير متقرحة
  • داء الليشمانيا الناكس :

حيث يظهر الداء بشكل متكرر على نفس موقع إصابة سابقة وعادة ما يكون على الوجه بالأخص على الخد يظهر بشكل حطاطات متضخمة ذات تندب مركزي و يؤدي توسعها إلى تشوه الوجه .

  • داء الليشمانيا الجلدي ما بعد الإصابة بالحمى السوداء : تتطور بعد أشهر أو سنوات من شفاء المريض من داء الليشمانيا الحشوي حيث تظهر آفات جلدية تتراوح من لطاخات ناقصة التصبغ إلى حطاطات حمامية ومن عقيدات إلى لويحات وهذه الآفات قد تكون عديدة وتستمر لسنوات .

2.داء الليشمانيا الجلدي المخاطي :

يتصف بتدمير نسج البلعوم الفموي والأنف بما في ذلك التجاويف والغضروف الأنفي مما يؤدي إلى تشوه منتصف الوجه و الإصابة بما يعرف بمنقار الببغاء أو أنف الجمل . وقد يتوسع هذا التآكل و يؤدي إلى تقرحات في الحنك والشفاه ( التهاب اللثة و اعتلال العقد اللمفية الموضعية ) و تقرحات في البلعوم والحنجرة ( بحة في الصوت ) يليه تجريف الهيكل العظمي وقد يصل إلى الأنسجة البصرية و إلى الأعضاء التناسلية في الحالات الشديدة .

3. داء الليشمانيا الحشوي :

  • الحمى السوداء (kala-azar) هو مرض جهازي واسع الانتشار شديد الخطورة يترافق مع اسوداد الجلد و الحمى و فقدان الوزن وضخامة الكبد و الطحال و فرط غلوبولين الدم
  • داء الليشمانيا الحشوي : يترافق مع ألم البطن ، حمى ، إرهاق ، سعال غير منتج ، إسهال متقطع ، صداع ، ألم مفصلي ، ألم عضلي ، غثيان ، ضخامة كبدية طحالية عابرة .

التشخيص

يشمل التشخيص المخبري لداء الليشمانيا ما يلي :

  1. عزل و فحص و زرع الطفيلي من الأنسجة المصابة .
  2. الكشف المصلي للأجسام المضادة لمستضد K39 .
  3. اختبار تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) من أجل التشخيص الحساس و السريع لأنواع الليشمانيا .
  4. تعداد كريات الدم ، سرعة التخثر ، اختبارات وظائف الكبد ، لطاخة الدم المحيطية .
  5. قياس مستويات أنزيمات الليباز و الأميلاز و مستويات جاما جلوبولين و الألبومين
  6. فحص الجلد (LST)

المورفولوجيا

يتّخذ الطفيلي أحد الشكلين التاليين:

  • الشكل السوطي، أو المشيِّقة، في معي الحشرة الناقلة وأوساط الزرع الاصطناعية. يكون للطفيلي في هذا الطور سوط أمامي متصل بمنشأ الحركة يساعده على الحركة. شكل الطفيلي مغزلي متطاول، ويبلغ طوله 10-25 ميكرون وعرضه 5-6 ميكرون.
  • الشكل اللاسوطي، أو الليشُمانة، داخل البلاعم للمضيف الفقاري. هذا الشكل عديم الحركة وسوطه قصير جداً. شكل الطفيلي مستدير أو بيضوي، طوله 2-6 ميكرون وعرضه 2-3 ميكرون.

بعد التلوين بطريقة غيمزا تتلون الهيولى بلون أزرق سماوي والنواة ومنشأ الحركة بلون أحمر.

دورة الحياة

دورة حياة الليشمانيا.

عندما تلدغ الفاصدة المصابة إنساناً أو حيواناً فإنها تحقن الليشمانيات في طورها السوطي في الجلد، فتبتلعها البلعميات، فتتحول الليشمانيات بداخلها إلى الشكل اللاسوطي وتتكاثر فيها وتصيب بلعميات أخرى. وعندما تلدغ فاصدة أخرى إنساناً أو حيواناً مصاباً تبتلع مع وجبة الدم بعض الطفيليات. تتحول هذه الطفيليات إلى الشكل السوطي في المعي المتوسط للحشرة وتتكاثر هناك، ثم تهاجر إلى بلعومها فتسده، وتنتقل إلى المضيف الفقاري الجديد أثناء تناول وجبة الدم، حيث يحدث لدى الحشرة المصابة قلس بسبب انسداد البلعوم، فيعود الدم المبتلع إلى خرطومها ويحقن في المضيف مع الطفيليات. تشير الأسهم الزرقاء في الشكل أدناه إلى الجزء من دورة حياة الطفيلي في الحشرة، والأسهم الخضراء إلى مرحلة التطفل في الإنسان أو مضيف آخر من الفقاريات.

تنقل ذبابة الرمل الإناث فقط هذا الطفيلي حيث تُصاب من خلال مصها لدم إنسان مصاب أو من إحدى الثدييات الحاملة للمرض ( مثل الكلاب و الثعالب والذئاب والقوارض وغيرها ) ويتطور الطفيلي داخل ذبابة الرمل خلال 4 إلى 25 يومًا حيث يأخذ شكل المُشَيِّقَة (السوط ) (parastigote ) و يتم إنتاج عدد كبير من هذه الأشكال بواسطة الانشطار الثنائي ثم يستمر التكاثر في منتصف أمعاء الذبابة لتهاجر السوط بعدها إلى البلعوم و تخرج عند لدغ الذبابة لكائن آخر .

بعد اللدغة تدخل السوط جهاز الدوران ليتم القضاء على قسم منها بينما القسم الآخر يدخل خلايا الجسيمات الحالّة في الجهاز الشبكي الباطني حيث تفقد سياطها و تتحول إلى لَيشُمانَة ( amastigote ) التي تتضاعف عن طريق الانشطار الثنائي إلى أن تمتلئ الخلية المضيفة بالطفيلي ثم تنفجر محررة الطفيلي في الدورة الدموية لتغزو خلايا جديدة و تستمر هذه العملية إلى أن تصيب الجهاز الشبكي بأكمله .

يستمر تكاثر الطفيلي من أسابيع إلى عدة أشهر قبل أن تظهر كآفات جلدية أو كعدوى جهازية منتشرة تشمل الكبد والطحال ونخاع العظم وذلك حسب نوع الطفيلي والوضع المناعي للمضيف كما أن درجة الحرارة هي عامل مهم يساعد على تحديد مكان الآفات الليشمانية .

فالأنواع التي تسبب داء الليشمانيا الحشوي تتكاثر في درجة الحرارة الداخلية في حين تنمو الأنواع المسؤولة عن داء الليشمانيا الجلدي بشكل أفضل في درجة الحرارة المنخفضة.


تاريخ الاكتشاف

أول شخص رأى الطفيلي كان الطبيب البريطاني كانينغهام في مقاطع من آفات جلدية في 1885، وقد اعتبره من الفطريات، وكان تفسيره للمشاهدات غير دقيق. أول وصف دقيق للطفيلي قدمه الطبيب العسكري الروسي بيوتر بوروفسكي الذي اكتشفه في الآفات الجلدية في طشقند في 1898، وقد نسبه بشكل صحيح إلى الأوالي. وفي 1903 وصف الطبيب البريطاني رايت مسبب داء الليشمانيات الجلدي بشكل صحيح دون أن يعرف حول اكتشاف بوروفسكي، وفي السنة نفسها نشر ليشمان ملاحظاته حول طفيليات مماثلة من لطاخات طحال مريض توفي من داء الليشمانيات الحشوي. ولاحظ مينيل (بfrançais) في 1904 التشابه بين أوصاف مسبب الداء الجلدي والداء الحشوي.


عوامل الخطورة

يلعب الفقر وسوء التغذية دورًا رئيسيًا في الانتشار المتزايد لداء الليشمانيا كما أن التحضّر السريع في جميع أنحاء العالم وهجرة سكان المناطق الريفية إلى المدن هو من بين الأسباب الرئيسية لزيادة التعرض لذبابة الرمل بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف العلاج وزيادة المقاومة للعلاج.

تصيب الليشمانيا كافة الأعمار إلا أنها أكثر انتشاراً عند من يملكون مناعة أقل كما أنها تصيب الذكور بشكل أكبر بنسبة الضعف عن الإناث .

خيارات العلاج

بشكل عام إذا كانت الحالة غير مترافقة مع أمراض شديدة كأمراض الجهاز الهضمي أو أمراض الدم أو الأمراض المعدية فإنه يمكن تحقيق الرعاية في العيادة الخارجية .

ومن المهم عند التعامل مع داء الليشمانيا علاج سوء التغذية لأن الأفراد الذين يعانون من سوء التغذية معرضون لخطر الإصابة بداء الليشمانيا ولديهم زيادة في معدل الإصابة والوفيات في الأمراض الجلدية المخاطية والحشوية ويستجيبون بشكل أقل للعلاج من أولئك الذين يعانون من التغذية الكافية كما يجب علاج الأمراض الجهازية المتزامنة (مثل فيروس نقص المناعة البشرية والسل) في حال وجودها .

يشمل العلاج العديد من الخيارات كالعلاج بالتبريد والعلاج بالحرارة الموضعية ( 40-42 ° C ) و تطبيق اليوريا موضعيًا بتراكيز 10% - 15% بالإضافة إلى العلاج الدوائي الذي يشمل :

[[[ملتيفوسين]]*( miltefosine)

و الإيتراكونازول itraconazole و الفلوكونازول fluconazole و اللوبورينول allopurinol والدابسون dapsone ولكنهم أقل فعالية من مركبات الأثمد الخماسي التكافؤ. -المضادات الحيوية لعلاج الأمراض والالتهابات المرافقة

علاج داء الليشمانيا الجلدي

يستخدم الباروموميسين الموضعي paromomycin في الحالات الخفيفة والغير منتشرة على الوجه والمفاصل

ويستخدم ستيبوغلوكونات الصوديوم sodium stibogluconate أو البنتاميدين في الحالات الغير مستجيبة للعلاج الموضعي أو الحالات المنتشرة إلى العقد اللمفاوية أو الآفات الموجودة على الوجه أو المفاصل أو القريبة من الأغشية المخاطية .

علاج داء الليشمانيا الجلدي المخاطي

يستجيب المرض الجلدي المخاطي إلى صوديوم غلوكونات الإثمد بخطة علاجية تستمر مدة 20 يومًا كما يمكن استخدام الأمفوتريسين B لعلاج الحالات المتقدمة أو المقاومة ويمكن استخدام الإثمد خماسي التكافؤ لمدة أربعة أسابيع .

علاج داء الليشمانيا الحشوي

يستخدم

  • الأمفوتريسين B كجرعة وحيدة أو بمشاركته مع ميلتيفوسين لمدة 7 أيام و بمشاركته مع بارومومايسين لمدة 10 أيام
  • ميلتيفوسين فمويًا لمدة 28 يومًا أو بارومايسين حقن عضلي لمدة 28 يومًا
  • الإثمد خماسي التكافؤ حقن عضلي أو وريدي لمدة 30 يومًا .

التدخل الجراحي

لا يوصى عادة بالاستئصال الجراحي لآفات داء الليشمانيا بسبب إمكانية الانتكاس وحدوث التشوه

إلا أن المرضى الذين يعانون من داء الليشمانيا الجلدي المخاطي الشديد قد يتطلبون جراحة الفم والأورام .

اللقاح

تم تطوير لقاح لداء الليشمانيا الجلدي إلا أنه غير فعال ضد داء الليشمانيا الحشوي وما زالت الدراسات مستمرة لتطوير لقاح له . وفي فرنسا تم تطوير لقاح لداء الليشمانيا الحشوي عند الكلاب إلا أنه ما زال قيد التجربة لتطبيقه على الإنسان و مع ذلك فإن تخفيف أعداد المصابين من الكلاب سيؤدي إلى انخفاض هذا المرض عند البشر بطريقة غير مباشرة .

المصادر


  1. الليشمانيات. الموسوعة العربية، دمشق، سوريا.
  2. المعجم الطبي الموحد - انقر هنا وابحث عن Leishmania.

وصلات خارجية