قوباء

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى: تصفح، ابحث
د. مجدولين البدوي
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

القوباء impetigo

Impetigo2.jpg

نظرة عامة

تعد القوباء مرض جلدي شائع ومُعدي بشدة، ويمكن أن يصيب أي شخص بالعدوى، لكنه عادةً أكثر شيوعاً لدى الأطفال والرضع. تظهر القوباء عادةً بشكل تقرحات حمراء على الوجه، خاصةً حول الأنف والفم واليدين والأقدام عند الأطفال. تفتح هذه التقرحات فيما بعد وتتقشر بلون عسلي.

الأعراض

تتضمن أعراض القوباء تشكل تورمات الحمراء، حيث تكبر وتتمزق بسرعة، وتتقيح لعدة أيام ثم تشكل قشرة بلون بني مصفر. تكون هذه التقرحات عادةً غير مؤلمة لكنها تتهيج ما يجعل المصاب يرغب بحكها، تتشكل غالباً حول الأنف والفم وقد تنتقل لأجزاء أخرى في الجسم عبر الأصابع، أو الملابس أو المناشف.

تتميز القوباء الفقاعية -وهي نوع من القوباء الأقل شيوعاً- بتشكل التقرحات في منطقة الجذع لدى الأطفال والرضع.

فيما تخترق الأكزيما -وهي نوع من القوباء الخطيرة نوعاً ما- طبقات الجلد العميقة مسببة تقيح مؤلم أو تقرحات مملوءة بسائل تتحول إلى تقرحات عميقة فيما بعد.

المسببات

تتم العدوى بالتعرض للجراثيم المسببة للقوباء من خلال التقرحات المتشكلة للشخص المصاب، أو بلمس أشياءه الشخصية كالملابس أو السرير أو المناشف أو حتى الألعاب.


التشخيص

يشخص الأطباء عادة الإصابة بالقوباء بالنظر للتقرحات المميزة دون الحاجة لإجراء تحاليل مخبرية. ويُلجأ للتحاليل المخبرية إن لم تكن التقرحات واضحة حتى بعد أخذ الصادات الحيوية، حيث يُحلَّل السائل المنتج من التقرحات ويُحدَّد نوع الجراثيم عبر استجابتها للصادات الحيوية المناسبة. قد تكون بعض الجراثيم المسببة للقوباء مقاومة لبعض أنواع الصادات الحيوية.

العلاج

تُعالج القوباء بالصادات الحيوية الموضعية (مراهم-كريمات) التي تطبق مباشرة على التقرحات، يُفضَّل أولاً نقع التقرحات بماء دافئ لتزول القشرة المتشكلة عليها، وتسهل اختراق الصاد الحيوي نحو طبقات الجلد الداخلية.

قد يصف الطبيب الصادات الحيوية الجهازية الفموية إذا كانت الحالة أكثر من مجرد تقرحات قوباء. نذكر بأهمية متابعة مدة العلاج حتى النهاية حتى وإن اختفت التقرحات؛ وذلك لتجنب العدوى مرة أخرى ولضمان عدم حدوث مقاومة على الصادات المأخوذة.


عوامل الخطورة

تتضمن العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بالقوباء:

  1. العمر: تكون الإصابة بالقوباء أكثر شيوعاً بين الأطفل بعمر 2-5 سنوات
  2. ظروف الازدحام: تنتقل القوباء بسهولة في المدارس والحضانات.
  3. الطقس الدافئ أو الرطب: يكون انتشار القوباء أكثر شيوعاً في الصيف.
  4. بعض الرياضات: تزيد المشاركة في بعض الرياضات المتضمنة الاحتكاك المباشر من الإصابة بالقوباء كما في كرة القدم أو المصارعة.
  5. البشرة المصابة: يسهل إصابة الجلد بجرح ما، أو بلسعة حشرة أو بطفح جلدي من الإصابة بالقوباء حيث تدخل الجراثيم الجلد بسهولة.

يكون البالغون والأشخاص المصابون بمرض السكري أو بضعف الجهاز المناعي أكثر عرضة للإصابة بالإكزيما.


المضاعفات

تعد القوباء من الإصابات الجرثومية غير الخطرة، كما تُشفى التقرحات في الحالات المتوسطة دون أن تترك ندبات.

تعد مضاعفات القوباء نادرة، وتتضمن:

  • التهاب النسيج الضام الرخو الخلالي: تكون الحالة خطرة حينما تتأثر النسج تحت الجلد، ويمكن أن تنتقل إلى العقد اللمفية ومجرى الدم. يمكن لالتهاب النسيج الضام الرخو الخلالي أن يصبح مهدِّداً للحياة بسرعة.
  • مشاكل كلوية: يمكن لبعض الجراثيم المسببة للقوباء أن تخرب الكليتين.
  • حدوث ندبات: يمكن للتقرحات المتسببة بالأكزيما أن تترك ندبات.


متى تكون القوباء معدية

تكون القوباء معدية عندما:

  1. يوقف الدواء بعد 48 ساعة من بدء أخذه
  2. حينما تجف التقرحات وتتقيح دون معالجتها.

كيفية منع انتشار القوباء

إذا كنت مصاباً بالقوباء فإليك الطرق التالية لتجنب نقل العدوى:

  • تجنب الذهاب للأماكن المزدحمة كالمدارس أو العمل، إضافة للرياضات التي تتطلب الاحتكاك المباشر.
  • احرص على بقاء التقرحات جافة ومعقمة، ولا تحاول عصرها أو لمسها فقد يؤدي ذلك لترك ندبات عند الشفاء
  • غطِّ التقرحات بقطعة ملابس نظيفة أو بالشاش
  • اغسل يديك باستمرار.
  • اغسل ثيابك والمناشف الخاصة بك بدرجة حرارة مرتفعة، وتجنب مشاركتها مع الآخرين.
  • اغسل أو امسح الألعاب بالمعقم والماء الدافئ في حال إصابة الأطفال بالقوباء
  • تجنب الاقتراب الشديد من الأطفال أو الأشخاص المصابين بالسكري أو بضعف المناعة
  • تجنب طبخ الطعام للآخرين.

كيفية تجنب الإصابة بالقوباء

لتجنب الإصابة بالقوباء ينبغي:

  1. إبقاء الجروح، ولسعات الحشرات نظيفة، كالغسل بالماء الدافئ والصابون
  2. معالجة الإصابات الجلدية مباشرة وعدم إهمالها؛ كالإكزيما.

مصادر