شتر خارجي

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

يُعرف الشّتر الخارجي بأنّه حالة ينقلب فيها الجّفن السّفلي للعين مما يؤدي إلى ترك سطح الجفن الداخلي مكشوفاً ومعرّضاً للتّهيّج. ويصاب كبار السّن بالشّتر الخارجي أكثر من غيرهم، وغالباً ما يصاب الرّجال أكثر من النّساء، وينقلب الجفن بكامله في حالات الشّتر الخارجي الحادة، أما في الحالات الأقل حدّة يتدلّى جزء من الجفن إلى خارج العين.

الأعراض

توزع جفون العين الدّمع بشكلٍ متساوي في العين لتبقيها رطبة، وتُصرّف هذه الدموع من خلال الفتحات في الجزء الداخلي من جفن العين (النّقطة الدّمعيّة)، وفي حالة الشّتر الخارجي يتدلى الجّفن السّفلي بعيداً عن العين؛ مسبّباً بذلك عدم تصريف الدّمع من خلال النّقطة الدّمعيّة كما ينبغي، ممّا يؤدّي إلى ظهور الأعراض التّالية:

  • التهيّج:

حيث تسبب الدموع الراكدة أو الجفاف تهيجاً في العين، ممّا يسبّب الإحساس بالحرقة واحمرار جفن العين وفي المناطق البيضاء في العين.

عندما لا تصرًف الدّموع كما ينبغي، فقد تتجمّع الدّموع في العين وفي النّهاية فإنّها تفيض من فوق الجّفون، ويشتكي العديد من المصابين بالشّتر الخارجي من العيون الدّامعة والبكّاءة.

  • الجّفاف المفرط:

قد يسبّب الشّتر الخارجي الشّعور بجفاف العين وامتلاءها بالغبار.

يجب على المرء رؤية الطّبيب لإجراء تقييمٍ لحالته في حال شعر بتهيّج العينين أو زيادة الدّموع فيهما أو كان الجفن متدلّياً خارج العين.

وإذا كان المرء مصاباً بالشّتر الخارجي، فيجب عليه أن يتنبّه لأعراض انكشاف القرنيّة أو التّقرّحات، وتتضمّن تلك الأعراض احمرار العين، والألم، والحساسيّة للضّوء، وتناقص الرّؤية. كما يجب الحصول على العناية الطّبيّة الطّارئة إذا كان المرء يعاني من أيٍّ من تلك الأعراض التي تهدّد البصر.

الأسباب

هناك عدّة أسباب للشّتر الخارجي والتي تتضمّن ما يلي:

  • ضعف العضلات:

تأخذ العضلات تحت العين بالضّعف بتمدّد أوتار العضلات مع التّقدّم بالعمر، وتُعَدّ تلك العضلات والأوتار مسؤولةً عن شد جفون الإنسان باتّجاه العين، وعندما تسترخي تلك العضلات؛ تبدأ الجّفون بالتّدلّي والانقلاب

  • الشّلل الوجهي:

عند شلل بعض الأعصاب والعضلات في الوجه، كما هو الحال عند الإصابة بشلل بيل وبعض أنواع الأورام، فقد يؤثّر ذلك على عضلات الجّفن مما يسبب الشّتر الخارجي.


  • ظهور النّدوب أو مشاكل الجلد:

يمكن أن يؤثّر الجّلد المتندّب، بسبب الحروق في الوجه أو الرّض، كالتّعرّض لعضّة كلب على توضع الجفن أمام العين. كما قد يحدث الشّتر الخارجي بسبب الجّلد المتهيّج أو الملتهب بشكلٍ مزمن، أو الإصابة سابقاً بسرطانٍ في الوجه.

  • جراحة، أو تجميل، أو إشعاع تعرّض له الجّفن في السّابق:

قد تسبّب جراحةٌ تعرّض لها الجّفن في السّابق (رأب الجّفن) الشّتر الخارجي بعد فترة من الزمن، وخاصّةً إذا تم إزالة جزء كبير من جلد الجفن عند الجراحة. كما يحث العلاج الإشعاعي للنمو السرّطاني على الإصابة بالشّتر الخارجي. كما تقلّص إعادة تشكيل الجلد الليزرية التّجميليّة الجفن بشكلٍ كبير؛ مما يسبّب ابتعاده عن العين؛ وهذا مايؤدي إلى الشّتر الخارجي.

  • فقدان الوزن السريع

الشّتر الخارجي الولادي

نادراً ما يكون الشّتر الخارجي موجوداً منذ الولادة، وإذا كان موجوداً، فعادةً ما يترافق مع اضطّرابات وراثية مثل متلازمة داون.

المضاعفات

يعدّ تهيج القرنيّة وإصابتها بالضّرر من أخطر المضاعفات التي تترافق مع الشّتر الخارجي، وتُصبح القرنّية أكثر عُرضَةً للإصابة بتقرّحات القرنيّة وسحج القرنيّة، والتي قد تؤدّي إلى فقدان دائم للبصر؛ وذلك لأنّ الشّتر الخارجي يجعل القرنيّة مكشوفة ومعرّضة للهواء الخارجي وللتهيج. وتساعد القطرات المرطّبة للعين والمراهم على حماية القرنية ومنع الضّرر عنها إلى أن يتم تصحيح الشّتر الخارجي.

العلاج

تساعد قطرات العين والمراهم على علاج الأعراض وحماية القرنية إلى أن يتم إجراء علاجٍ نهائي، وتتطلّب معظم حالات الشّتر الخارجي الخضوع للجّراحة.

تمديد نسيج الندبة

يُؤخَذ هذا العلاج بعين الاعتبار في حال حدث الشّتر الخارجي بسبب ندبة نامية تقوم بشدّ أو سحب الجّلد، فقد يساعد تدليك الندبة أو حقنها بالستيروئيدات أو إجراء كلٍ من هذين الإجرائين، لتصحيح الندبة وتخفيف الشّتر الخارجي، إلا أنّ تلك الطّريقة ليست فعّالة بالعادة.


الجراحة

هنالك عدّة تقنيات جراحية لعلاج الشّتر الخارجي، وتعتمد تلك على سبب الإصابة بالشّتر الخارجي وحالة الأنسجة التي تحيط بالجّفن. ويتم تخدير المريض تخديراً موضعياً قبل الجراحة لتخدير العين والمنطقة المحيطة بها ومن ثم يتم اعطاء المريض دواء عن طريق الفم أو الوريد لضمان راحته التامة.

إذا كان الشّتر الخارجي قد حدث بسبب ارتخاء العضلات والأربطة الذي ينجم عن التّقدّم بالسّن، فمن المحتمل أن يقوم الجّراح بإزالة جزءٍ صغير من الجّفن السّفلي الذي يشدّ عضلات وأوتار الجفن. حيث يتمّ عمل قطبٍ قليلة فوق الزاوية الخارجية من العين، أو تحت الجّفن الأسفل مباشرةً. وبشكل عام، تعتبر هذه العملية بسيطة نسبيّاً، وتكون الجّراحة الوحيدة التي يحتاجها المرء.

وفي حال كان لدى المرء نسيجٌ ندبي ناجم عن أذيّة سابقة أو جراحة، فقد يضطّر الجّراح لزرع طعم جلدي مأخوذ من الجّفن العلوي أو من منطقة خلف الأذن؛ وذلك لتدعيم الجّفن السفلي. في حال وجود شلل وجهي أو تندب بليغ، فلا يمكن التّنبّؤ بنتيجة الجّراحة كما يجب، وقد يحتاج المرء إلى أكثر من جراحة قبل إتمام إصلاح الشّتر الخارجي.

بعد إجراء العمليّة، قد يطلب الطبيب من المريض ارتداء غطاء للعين لمدة 24 ساعة، ومن ثم استخدام المضاد الحيوي والمراهم الستيروئيدية على عين المريض عدّة مرات في اليوم لمدّة أسبوع. كما يمكن استخدام الكمادات الباردة؛ وذلك لتخفيف التّورم والتّكدّم بالإضافة إلى أسيتامينوفين؛ وذلك لتخفيف الألم. ويجب تجنّب تناول المسكّنات التي تحتوي على حمض الأسيتيل ساليسيليك (الأسبيرين) لأنّ من شأنها أن تزيد النّزيف.

قد يشعر المريض بشدٍّ في الجّفن في بداية الأمر، إلا أنه يتعافى من هذا الشّعور بمرور الوقت، ويؤكّد معظم المصابين بالشّتر الخارجي تعافيهم من الأعراض بعد الجراحة مباشرةً. ويتم ازالة القطب بعد أسبوعٍ من الجّراحة، ويختفي التورم والتّكدّم في غضون أسبوعين.

الإنذار

غير متوفّر

المصدر

http://www.epharmapedia.com