تثدي الرجل

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

تثدّي الرجل هو توذّمٌ في نسيج الثدي عند الصبيان أو الرجال، يحدث بسبب اختلالٍ في توازن هرموني الإستروجين والتستوسترون. غالباً ما يحدث تثدي الرجل عند حديثي الولادة، والصبيان الذين يمرّون في طور البلوغ، والرجال المسنين، كنيجةٍ للتغيرات الطبيعية في مستويات الهرمونات. كما أن هنالك أسبابٌ أخرى أيضاً. بشكلٍ عام، فإن تثدي الرجل لا يُعَد مشكلةً خطيرة، إلا أنه قد يصعب التكيف مع هذه الحالة. يعاني الرجال والصبيان المصابون بتثدّي الرجل أحياناً من ألمٍ في أثدائهم وقد يشعرون بالإحراج. الجدير بالذكر هو أن حالة تثدي الرجل قد تتلاشى من تلقاء ذاتها، كما يمكن علاجها بالأدوية التي تساعد في حدوث توازنٍ في مستويات الهرمونات. وقد تكون جراحة إزالة نسيج الثدي خياراً مطروحاً في بعض الحالات.

الأعراض

تتضمّن أعراض وعلامات تثدّي الرجل ما يلي:

  • توذّم في نسيج غدد الثدي
  • مضض في الثدي؛ أي ألم عند جسه

يجب على المرء رؤية الطبيب إذا كان يعاني من توذم، أو ألم، أو مضض، أو خروج مفرزات من الحلمة في أحد الثديين أو كليهما.

الأسباب

تثدّي الرجل هو حالةٌ يثيرها انخفاضٌ في كمية هرمون التستوسترون مقارنة مع الإستروجين. قد يكون سبب الانخفاض حالاتٌ تحصر تأثيرات التستوسترون أو تقلل من مستوياته، أو حالة تزيد من مستوى الإستروجين. هنالك عددٌ من الأشياء التي يمكن أن تحدث خللاً في التوازن الهرموني، وهي تتضمن ما يلي:

  • تغيّرات هرمونية طبيعية
  • الأدوية
  • بعض الحالات الصحيّة

ولا يُعرف سبب تثدّي الرجل أبداً في 25 بالمائة من الحالات.

توازن التستوسترون والإستروجين

يتحكّم هرمونا التستوسترون والإستروجين بتطوّر السمات الجنسية عند كلٍ من الرجال والنساء وبالحفاظ عليها. يتحكّم التستوسترون بالسمات الذكورية مثل كتلة العضلات وشعر الجسم، بينما يتحكم الإستروجين بالسمات الأنثوية بما فيها نمو الثديين.

يعتقد معظم الناس أن الإستروجين لا يوجد إلا عند النساء، على أن أجسام الرجال تقوم بإنتاجه أيضاً، على أن ذلك يكون بكمياتٍ صغيرة. يساعد الإستروجين على تنظيم كثافة العظم، وإنتاج النطاف ويلعب دوراً في المزاج. لكن ارتفاع مستويات الإستروجين عند الذكور أو عدم توازنه مع التستوسترون يمكن أن يسبب تثدّي الرجل.

تثدّي الرجل عند الرضّع

يولد أكثر من نصف الرضّع الذكور بثديين متضخمين بسبب تأثيرات إستروجين الأم. وبشكلٍ عام، فإن توذم الثديين يتلاشى خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد الولادة.


تثدّي الرجل خلال البلوغ

تُعَد حالة تثدّي الرجل الناجمة عن تغيّرات الهرمونات خلال فترة البلوغ شائعة. ويتلاشى توذم أنسجة الثدي في معظم الحالات دون علاج خلال ستة أشهر إلى سنتين أو ثلاث سنوات.

تثدّي الرجل عند الرجال

يصل تثدي الرجل إلى ذروته مرة أخرى بين الخمسين والثمانين من العمر. ويصاب ربع الرجال تقريباً بهذه الحالة خلال هذه الفترة.

الأدوية

هنالك عددٌ من الأدوية التي قد تسبب تثدّي الرجل، وهي تتضمن ما يلي:

الكحول والعقاقير

تتضمن المواد التي قد تسبب تثدي الرجل ما يلي:

بعض الحالات الصحيّة

هنالك عدة حالات صحية يمكن أن تسبب تثدي الرجل من خلال التأثير على التوازن الهرموني. وتضمّن تلك الحالات ما يلي:

  1. قصور القُندية (قصور الغدد التناسلية): يمكن أن تترافق أي حالة تتدخّل مع الإنتاج الطبيعي للتستوسترون، مثل متلازمة كلاينفلتر أو قصور النخامية، مع تثدّي الرجل.
  2. التقدّم بالسن: يمكن أن يحدث تثدي الرجل بسبب تغيرات الهرمونات التي تحدث مع التقدّم الطبيعي في السن، وخاصةً عند الرجال الذين يعانون من زيادةٍ في الوزن.
  3. الأورام: إن بعض الأورام؛ كتلك التي تصيب الخصيتين، أو الغدد الكظرية، أو الغدة النخامية، يمكن أن تنتج هرمونات تغير توازن الهرمونات الذكرية/الأنثوية.
  4. فرط نشاط الدرق: تنتج الغدة الدرقية في هذه الحالة كمية زائدة من الهرمون الدرقي.
  5. القصور الكلوي
  6. قصور الكبد والتشمّع
  7. سوء التغذية والتضور جوعاً

المنتجات العشبية

تترافق الزيوت النباتية، مثل شجرة الشاي أو الخزامى، التي تُستَخدَم في الشامبو، أو أنواع الصابون أو مستحضرات الاستحمام، مع تثدّي الرجل، من المحتمل أن يكون ذلك ناجماً عن نشاطها الإستروجيني الضعيف.


المضاعفات

على الرغم من أن هنالك القليل من المضاعفات الجسدية المترافقة مع تثدّي الرجل، إلا أن الإصابة بهذه الحالة يمكن أن تسبب مشاكل نفسية وعاطفية ناجمة عن المظهر.

العلاج

تتقهقر معظم حالات تثدّي الرجل بمرور الوقت دون علاج. ولكن إذا كان سبب تثدّي الرجل حالة أخرى كامنة، مثل قصور القُندية، أو سوء التغذية، أو التشمّع، فقد تكون تلك الحالة بحاجة للعلاج. إذا كان المريض يأخذ أدوية يمكن أن تسبب تثدّي الرجل، فقد يوصي الطبيب بإيقافها أو استبدالها بأدوية أخرى.

بالنسبة للمراهقين الذين لا يوجد سبب واضح لإصابتهم بتثدّي الرجل، فقد يوصي الطبيب بإعادة تقييم حالتهم بشكلٍ دوري كل 3 إلى 6 شهور لملاحظة فيما إذا كانت الحالة تتحسن من تلقاء ذاتها أم لا. غالباً ما تتلاشى حالة تثدّي الرجل دون علاج في أقل من ثلاث سنوات. ولكن قد يكون العلاج ضرورياً إذا لم تتحسن الحالة من تلقاء ذاتها، أو إذا سببت ألماً، أو مضضاً أو إحراجاً كبيراً.

الأدوية

يمكن أن تكون الأدوية التي تُستَخدَم لعلاج سرطان الثدي وحالات أخرى، مثل tamoxifen و raloxifene، مفيدة بالنسبة لبعض الرجال المصابين بتثدّي الرجل، على أنه لم تتم المصادقة عليها بعد من أجل هذا الاستعمال.

الجراحة لإزالة نسيج الثدي الزائد

إذا كان المرء يعاني من انزعاج بالغ بسبب تضخّم الثدي بعد العلاج المبدئي والمراقبة، فقد يوصي الطبيب بالجراحة. يمكن استخدام نوعين من الجراحة لمعالجة تثدّي الرجل وهما على الشكل التالي:

  • شفط الشحم:

يتم في هذه الجراحة إزالة شحم الثدي، وليس نسيج غدة الثدي نفسه.

  • استئصال الثدي:

يتم في هذا النوع من الجراحة إزالة نسيج الغدة الثديية. تُجرى هذه الجراحة على أساسٍ تنظيري، أي يتم استخدام شقوق جراحية صغيرة فقط، والجدير بالذكر أن زمن التعافي من هذه الجراحة أقل، كما أنها أقل الإجراءات بضعاً.

الإنذار

غير متوفر

المصدر

http://www.epharmapedia.com