التوزع الدوائي

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 16:05، 5 مايو 2016 بواسطة كنان الطرح (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'التوزع الدوائي ==علم الأدوية== يعد التوزع الدوائي في علم الأدوية فرعًا من فروع الحرائك الدوائ...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

التوزع الدوائي

علم الأدوية

يعد التوزع الدوائي في علم الأدوية فرعًا من فروع الحرائك الدوائية، يصف النقل العكوس لدواء من مكان لآخر ضمن الجسم. فحالما يدخل دواء ما للدوران الجهازي عن طريق الامتصاص أو الامتصاص المباشر يحدث توزع له ضمن السائل الخلالي والسائل داخل الخلايا. وقد تتلقى الأعضاء أو الأنسجة كميات مختلفة من الدواء، وقد يبقى الدواء في أعضاء أو أنسجة غير مستهدفة لأوقات مختلفة.[1] حيث يعتمد توزع الدواء بين الأنسجة على:

1) النفوذية الوعائية

2) التدفق الدموي الناحي

3) النتاج القلبي

4) معدل تروية النسيج

5) قدرة الدواء على ارتباط بذلك النسيج وبروتينات البلازما

6) انحلاليته بالدسم، كما أنَّ 7) للباهاء أيضًا دور رئيسي في ذلك.

فيتوزع الدواء بسهولة في الأعضاء عالية التروية مثل الكبد والقلب والكليتين؛ ويتوزع بكميات قليلة في الأنسجة ضعيفة التروية مثل العضلات والنسج الدهنية والأعضاء المحيطة؛ ويستمر انتقال الدواء من البلازما إلى النسج حتى الوصول لمرحلة التوازن (الدواء غير المرتبط الموجود في البلازما). ولكثرة العوامل المؤثرة على توزع الدواء يؤخذ مفهوم الحجرات في العضوية بعين الاعتبار عند مناقشة التوزع؛ فيستخدم هذا المفهوم في نمذجة الحركيات الدوائية.


المحتوى: 1. العوامل التي تؤثر في التوزع • الحجم الحقيقي للعضوية • معدل النزع • الارتباط ببروتينات البلازما

2. إعادة التوزع 3. راجع أيضًا 4. المراجع 5. روابط خارجية


العوامل التي تؤثر على التوزع

يوجد كثير من العوامل تؤثر على توزع الدواء ضمن العضوية، لكن يعتبر باسكوز Pascuzzo [1] أنَّ أهمها:

1)الحجم العملي للعضوية

2) معدل النزع

3) درجة ارتباط الدواء ببروتينات البلازما و/أو النسج.

الحجم العملي للعضوية

يتعلق هذا المفهوم بمبدأ الحجرات المتعددة: وهو أنَّ أي دواء ضمن العضوية سيتصرف كمادة منحلة والأنسجة ستتصرف كمحلات. وسيزيد اختلاف سمات الأنسجة المختلفة من اختلاف تراكيز الدواء في كل مجموعة منها. ولذلك تحدد سمات دواء ما توزعه ضمن العضوية. فمثلًا تميل الأدوية المنحلة بالدسم للتراكم في النسج الشحمية في الجسم، أما الأدوية المنحلة بالماء تتراكم عادة في السوائل خارج الخلوية. ولتحديد مدى توزع دواء ما في الجسم يستخدم ما يسمى بحجم توزع الداء (VD). ويمكن تعريفه بكونه الحجم النظري الذي قد يشغله الدواء لو كان توزيعه متجانسًا، وذلك للوصول لتركيز مشابه لتركيزه في بلازما الدم. ويمكن تحديده من الصيغة التالية:

معادلة

حيث: Ab هو كامل كمية الدواء في الجسم.

Cp: هو تركيز الدواء في البلازما.

وبكون قيمة Ab مساوية لجرعة الدواء المعطاة، فإنَّ الصيغة تُظهر وجود علاقة عكسية بين حجم التوزع Vd والتركيز في البلازما Cp. ولذلك فكلما كان التركيز البلازمي أعلى كان حجم التوزع أقل والعكس بالعكس. وبالتالي فالعوامل التي تزيد التركيز البلازمي تنقص حجم التوزع. مما يوحي بأهمية معرفة ما يتعلق بتركيز الدواء في البلازما والعوامل التي تؤثر في ذلك.

بتطبيق هذه الصيغة على المفاهيم المتعلقة بالتوافر الحيوي يمكننا حساب كمية الدواء التي يجب إعطاؤها للحصول على التركيز المطلوب للدواء في العضوية (جرعة التحميل):

معادلة

لهذا المفهوم أهمية سريرية وذلك لضرورته في بعض الأحيان في الوصول للتركيز الدواء الأفضل في الحصول على التأثيرات المطلوبة على العضوية.


نسبة النزع

1. تُحدد نسبة نزع الدواء من خلال نسبة الدواء التي تزال من الدوران الدموي من كل عضو حالما يصل الدواء للعضو من خلال الإرواء الدموي.

[1] يقوم هذا المفهوم الجديد على أفكار سابقة ويعتمد على عدد من العوامل المميزة، وهي:

2. سمات الدواء، بما فيها قيمة الباكاف الحمضية.

3. إعادة التوزع في أنسجة العضوية: تتوزع بعض الأدوية بسرعة في بعض الأنسجة حتى تصل لنقطة التوازن مع تركيز البلاسما. في حين تكون أنسجة أخرى ذات معدل أبطئ بالتوزع، فتستمر بامتصاص الدواء من البلازما لمدة أطول؛ مما ينقص تركيز الدواء من البلازما فيحصل إعادة توزيع بين البلازما والنسيج الأول فيعود الدواء للبلازما من ذلك النسيج. وتستمر هذه الظاهرة حتى يصل الدواء لنقطة التعادل في كل العضوية. أي أنَّ النسيج الأكثر حساسية لارتباط الدواء سيتعرض لتركيزين مختلفين منه، وهما: تركيز عالٍ بدئي وتركيز أخفض لاحق، وذلك نتيجة إعادة التوزع في الأنسجة.

4. تفاضل التركيز بين الأنسجة.

5. سطح التبادل.

6. وجود حواجز طبيعية: وهي عوائق لانتشار الدواء مشابهة لتلك التي يواجهها أثناء امتصاصه. وأهمها:

  • نفوذية سرير الشعيرات: والتي تختلف باختلاف الأنسجة.
  • الحاجز الدموي الدماغي BBB: يقع هذا الحاجز بين بلازما الدم الموجود في الأوعية الدموية المخية والمساحة خارج الخلوية للدماغ؛ يُصعب وجود هذا الحاجز من وصول الدواء للدماغ.
  • الحاجز المشيمي: يمنع هذا الحاجز التراكيز العالية من الأدوية محتملة السمية من الوصول للجنين.

الارتباط ببروتينات البلاسما

لبعض الأدوية القدرة على الارتباط بأنواع معينة من البروتينات الموجودة في البلازما الدموي. وهذا مهم حيث أنَّه فقط الأدوية الموجودة في البلازما بشكلها الحر يمكنها الانتقال إلى الأنسجة؛ ولذلك تعمل الأدوية المرتبطة ببروتينات البلازما كمخازن للدواء ضمن العضوية، حيث ينقص هذا الارتباط تركيز الدواء في الأنسجة.

الارتباط بين الدواء وبروتينات البلاسما نادرًا ما يكون محددًا، وعادة ما يكون غير مستقر وعكوسًا. الروابط المتشكلة عادة هي روابط شاردية وروابط هيدروجينية وروابط فانردرفالس، وبشكل أقل تتشكل روابط تساهمية. مما يعني أنَّ الارتباط بين دواء ما مع بروتين ما يمكن فكه، واستبدال الدواء المرتبط بمادة أخرى (أو دواء آخر) وبذلك يخضع الارتباط بالبروتينات للإشباع.

يحصل توازن أيضًا بين الدواء الحر في البلازما الدموي والدواء المرتبط بالبروتينات، مما يعني أنَّ نسبة الدواء المرتبطة ببروتينات البلاسما ستكون ثابتة، ومستقلة عن تركيزها الإجمالي في البلاسما. حيث أظهرت الدراسات ضمن الزجاج المجراة تحت الظروف الأنسب أنَّ التوازن بين تراكيز الدواء البلازمية وتراكيزه النسيجية لا تتبدل بشكل مهم إلا في معدلات ارتباط مع بروتينات البلاسما تزيد عن 90%؛ وفوق هذه المراحل يكون الدواء "معزولًا"، مما ينقص وجوده في النسج حتى 50%. وهذا مهم عند أخذ التداخلات الدوائية بالحسبان، فالتركيز النسيجي لدواء ما بوجود معدل لارتباط بروتينات البلاسما أدنى من 90% لن يزيد بشكل كبير إذا حصل استبدل للدواء من اتحاده مع بروتين بمادة أخرى.

من ناحية أخرى فعند معدلات ارتباط أعلى من 95% قد تسبب التغيرات الضئيلة تعديلات مهمة في التركيز النسيجي للدواء. وهذا بالمقابل سيزيد خطر حصول تأثير سمي للدواء على النسيج.

أهم بروتينات البلازما هي الألبومينات، حيث أنَّها موجودة بتراكيز عالية نسبيًا، كما أنَّها ترتبط مسبقًا بمواد أخرى. ومن البروتينات المهمة أيضًا الغليكوبروتينات: وهي بروتينات شحمية ويمكن القول عنها بدرجة أقل بأنَّها غلوبولينات. ولذلك من السهل رؤية أنَّ الشروط السريرية التي تغير مستويات بروتينات البلازما (مثل انخفاض ألبومين الدم الناتج عن الفشل الكلوي) قد يكون له تأثير على تأثيرات وسمية الأدوية التي لها معدلات ارتباط ببروتينات البلازما أعلى من 90%.

إعادة التوزيع

تتوزع الأدوية عالية الانحلال بالدسم التي تعطى بالطريق الوريدي أو بالطرق الإنشاقية بداية إلى أعضاء ذات تدفقٍ دمويٍ عالٍ. وفي النهاية إلى أنسجة ذات توعية أقل لكن أكثر كتلة (مثل العضلات والنسج الشحمية) فيهوي تركيز الدواء في البلاسما ثم يسحب الدواء من هذه المواقع. فإذا كان موقع التأثير لهذا الدواء في أحد الأعضاء عالية الإرواء، فسينتج عن إعادة التوزع إيقاف فعل الدواء. كما أنَّه كلما كانت انحلالية الدواء في الدسم أعلى زادت سرعة إعادة توزعه. فمثلًا: تأثير المخدر الثيوبنتون يتوقف في غضون دقائق معدودة نتيجة إعادة التوزع. في حين أنَّه عندما يعطى نفس الدواء بشكل متكرر أو باستمرار على فترة طويلة فإنَّ المواقع ذات الإرواء الضعيف والسعة العالية تمتلأ تدريجيًا، فتصبح مدة تأثير الدواء أطول.

المراجع

Carmine Pascuzzo Lima. Farmacocinética III:Distribución Available on [1] (in Spanish). Visited 10 January 2009

انظر : قوالب علم تأثير الدواء - مقالات علم تأثير الدواء