ساركومة كابوزي

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 08:25، 17 أبريل 2018 بواسطة كنان الطرح (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب' {{فضل الكاتب الرئيسي|د. جاد الله السيد محمود}} '''ساركومة كابوزي Kaposi's sarcoma''' وتعرف أيضًا بالسار...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

ساركومة كابوزي Kaposi's sarcoma

وتعرف أيضًا بالساركومة النزفية مجهولة السبب. وصفها لأول مرة عام 1872 عالم الجلد الهنغاري مورتيز كابوزي. وهي عبارة عن ورم يصيب الخلايا المغزلية. تسبب هذه الحالة مساقًا مرضيًا متنوعًا، يتراوح من مرض جلدي مخاطي صغيرإلى إصابة عضوية واسعة. يمكن تصنيف ساركومة كابوزي إلى 4 أنماط، وهي:

  • وبائية تتعلق بالإيدز.
  • ساركومة كابوزي نقص المناعة.
  • ساركومة كابوزي التقليدية أو الفرادية.
  • ساركومة كابوزي المتوطنة (الأفريقية).

ساركومة كابوزي الوبائية المرتبطة بالإيدز

تصيب المرضى المصابين بمرحلة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة المكتسب تيعد الأكثر شيوعًا من بين أنواع ساركومة كابوزي. وهي الخباثة الأكثر مشاهدة عند المصابين بعدوى فيروس عوز المناعة المكتسب، خصوصًا عند عدم إمكانية استخدام العلاج المضاد للفيروسات القهقرية شديد الفعالية (HAART).

في التسعينات في الولايات المتحدة كانت تعد ساركومة كابوزي عرضًا أوليًا عند 15% تقريبًا من الرجال الشاذين جنسيًا. وفي أفريقيا والمناطق النامية تكون ساركومة كابوزي الوبائية المرتبطة بالإيدز شائعة عند البالغين الأسوياء جنسيًا، وأقل حدوثًا عند الأطفال. وينتشر حصول إصابة حشوية.

حصول نقص في تعداد خلايا CD4 وزيادة في الحمل الفيروسي لفيروس نقص المناعة المكتسب 1 يعدان عوامل إنذارية مستقلة في تطور ساركومة كابوزي الوبائية. أقل من سُدس المرضى المصابين بعدوى نقص المناعة المكتسب لديهم تعداد CD4 أكثر من 500 كرية بالميكروليتر. ويتطور المرض عادةً عند المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب. أي يتطور المرض عادةً عند مرضى إصابة نقص المناعة المكتسب المصابين بنقص مناعة شديد.

ساركومة كابوزي منقوصة المناعة

يمكن أن تصيب هذه الساركومة بعد زراعة عضو، أو عند المرضى المتلقين لعلاج كابت للمناعة. يزداد حصول هذه الساركومة 100 ضعف عند مرضى الزرع. لكن الأفراد المصابين بحالة نقص مناعة خلقية ليسو في خطر لتطوير هكذا إصابة.

هذا الشكل من ساركومة كابوزي نادر، لكنه أكثر شيوعًا عند المرضى الذين هم تحت خطر الإصابة بساركومة كابوزي التقليدية.

الزمن الوسطي لتطوير ساركومة كابوزي بعد زراعة العضو هو 15-30 شهرًا. والمساق الشديد هو القاعدة في حالة الإصابة الحشوية. لكن يمكن أن يسبب سحب كبت المناعة تراجع المرض. وهذا دليل أكبر للدور الهام بأنَّ الكتب المناعي يمكن أن يقوم بدور في تطور ساركوما كابوزي. التفعيل المناعي والكبت المناعي كلاهما له دور في التأثير على التاريخ الطبيعي لفيروس الحلأ البشري 8 (الفيروس المسبب) بطريقة معقدة جدًا.

من الواضح أنَّ العلاج المناعي اللازم لمنع رفض العضو يجعل المريض في خطر من الإصابة بساركومة كابوزي.

ساركومة كابوزي التقليدية (الفردانية)

تحدث نموذجيًا أساسًا عند المسنين من حوض البحر المتوسط وأوروبا الشرقية. وتكثر عند الذكور أكثر بكثير منها عند الإناث بنسبة تزيد عن 10 أضعاف. والعمر الوسطي للإصابة بين 50 و70 عامًا.

لهذه الساركومة عادةً مساق طويل وبطيء. وتتضمن المضاعفات الشائعة ركود وريدي ووذمة لمفية. هذا الشكل من المرض نادرًا ما يصيب العقد اللمفية والأغشية المخاطية والأحشاء. و30% من المرضى تقريبًا يمكن أن يطورو خباثة ثانوية، تكون عادةً لمفوما لاهودجكينية. ويمكن أن يكون حصولها نتيجة للكبت المناعي الناتج عن التقدم بالسن والعوامل الوراثية وتاريخ الإصابة بأورام أخرى، بالإضافة لعداوى محتملة مثل الملاريا. ومن بين العوامل المرتبطة به عند الإيطالين:

  • قلة الاستحمام.
  • تاريخ الإصابة بالربو.
  • تاريخ الإصابة بحساسية.
  • ويعد الاستخدام الموضعي للسيترويدات مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة، إما بسبب الإصابة بالتهاب جلد مزمن، أو بسبب الستيرويدات نفسها.

ساركومة كابوزي المتوطنة الإفريقية

تصيب أساسً الرجال. وقد كانت شائعة نسبيًا قبل ظهور وبائية الإيدز، لكن منذ ظهورها زادت نسبة الإصابة 20 ضعفًا عما كانت عليه. وذلك في البلدان الإفريقية: ملاوي وسوازيلاند وأوغندا وزامبيا وزمبابوي.

وأصبحت ساركومة كابوزي الشكل الأشيع من السرطانات عند الرجال، وثاني أشيع سبب عند النساء. وتمثل تقريبًا 9% من جميع أنواع السرطانات المشاهدة عند الذكور في أوغندا. ويصيب المرض العقد اللمفية بدرجة أكثر من الشكل التقليدي.

تعد طريقة لبس الحذاء النادرة عندهم مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بساركومة كابوزي المتوطنة. ذلك أنَّها تمثل كبتًا مناعيًا موضعيًا نتيجة السد المزمن للمف من الوصول لأصابع القدم، ما يماثل الاستخدام المزمن للستيرويدات الموضعية في الساركومة التقليدية.

يرتبط عدم التنظيم المناعي مع الأنواع الأربعة من ساركومة كابوزي. والاستجابة الناقصة للخلايا اللمفاوية التائية السامة للخلايا ترتبط بإمراضية الساركومة.

الفيزيولوجيا المرضية

أدى اكتشاف فيروس الحلأ البشري لساركومة كابوزي عام 1994 إلى تقدم سريع في فهم الفيزيولوجيا المرضية، وقد عرف تسلسله الجينومي باستخدام تفاعل البوليمراز المتسلسل، ووجد دنا الفيروس في أكثر من 90% من جميع أنماط ساركومة كابوزي، ما يشير لدور دنا الفيروس في التسبب بالساركومة.

يحوي فيروس الحلأ البشري لساركومة كابوزي جينومًا كبيرًا فيه أكثر من 85 جين لمكونات مستضدية. ما سمح بتطوير مقايسات تألف مناعي ومقايسات مناعية مرتبطة بالأنزيم.

  • يحصل في ساركومة كابوزي تكاثر مفرط للخلايا المغزلية ذات المنشأ البطاني في الغالب. ورغم اختلافها، إلا أنَّ الأورام تتكون على نحو واسع من مادة جينية لفيروس الحلأ البشري لساركومة كابوزي مع واصمات مناعية هيستونية كميائية لكل من الخلايا اللمفاوية والمغزلية والبطانية.
  • تتضاعف الخلايا المغزلية على خلفية الألياف الشبكية، وخلايا الكولاجين والخلايا وحيدة النواة، بما فيها البالعات واللمفاويات والخلايا البلاسمية. وتميل لتكون وعائية سواءً في الأدمة الشبكية أو في كامل ثخانة الأدمة.
  • تشير الدراسات الجزيئية السابقة أنَّ ساركومة كابوزي تنشأ من سلالة خلايا واحدة بدلًا من منشأ متعدد البؤر.
  • وعمومًا قد تكون ساركومة كابوزي تنتج عن الإصابة بفيروس الحلأ البشري لساركومة كابوزي بتحفيز الخلايا المغزلية نفسها على الإفراز الذاتي والمجاور لعوامل نمو، بالإضافة الشبكة الداعمة للخلايا وحيدة النواة والخلايا البطانية.

الانتقال

ينتقل بدرججة كبيرة عن طريق اللعاب.

وينتقل أيضًا بالاتصال الجنسي. وعبر نقل الدم أو المنتجات الدموية. وكذلك عند نقل الأعضاء.

الأعراض

يمكن أن تتضمن آفات ساركومة كابوزي الجلد ومخاطية الفم والعقد اللمفية والأعضاء الحشوية. ويظهر على معظم المرضى المرض الجلدي. ويحدث أحيانًا أن يسبق المرض الحشوي المرض الجلدي.

الآفات الجلدية

تتميز الآفات الجلدية في ساركومة كابوزي بـ:

  • آفات جلدية قد تحدث في أي مكان، لكن نموذجيًا تتركز في الأطراف السفلية، وفي الرأس والعنق.
  • آفات قد تكون ذات مظهر حطاطي أو لويحي أو عقدي أو بقعي.
  • تقريبًا جميع الآفات تكون قابلة للجس وغير حاكة.
  • تتراوح الآفات في القياس من بضعة ميليمترات إلى عدة سنتيمترات.
  • لهذه الآفات لون بني أو وردي أو أحمر أو بنفسجي، وقد يكون من الصعب تمييزها عند الأفراد ذوي البشرة القاتمة.
  • الآفات قد تكون منفصلة أو مندمجة، وتظهر نموذجيًا بتوزع خطي تناظري.
  • من الشائع حصول إصابة مخاطية (اللثة والملتحمة مثلًا).

الآفات الهضمية

  • يمكن أن تحدث في أي مكان في السبيل الهضمي.
  • تكون غالبًا غير متناظرة.
  • خاملة سريريًا، إلا أنَّها قد تسبب أعراضًا تشمل:

- عسر البلع وبلع مؤلم.

- غثيان وإقياء وألم بطني.

- انسداد معوي.

- قيء دموي أو تغوط مدمى أو تغوط أسود.

الآفات الرئوية

يمكن أن تسبب:

  • سعال.
  • عسر تنفس.
  • ألم صدري.
  • نفث الدم.

بالنسبة لساركومة كابوزي التقليدية فلها مساق أكثر خمولًا، وتتطور على مدى 10-15 سنة.

التشخيص

التصوير

يمكن باستخدام مسح الثاليوم والغاليوم تمييز ساركومة كابوزي الرئوية عن العدوى. حيث يظهر في ساركومة كابوزي قبط شديد للثاليوم، وعدم قبط للغاليوم، بينما تلتهم العدوى الغاليوم وتترك الثاليوم.

الفحوص المخبرية

تعداد اللمفاويات CD4 والحمل المصلي لفيروس نقص المناعة المكتسبة.

إجراءات تشخيصية

  • خزعة بالمقراض.
  • تنظير قصبي.
  • تنظير هضمي أو قولوني.

الموجودات النسيجية

تتضمن الموجودات النسيجية في ساركومة كابوزي تكاثر الخلايا المغزلية.

التدبير والعلاج

العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية

التحكم الأمثل بعدوى فيروس نقص المناعة المكتسب باستخدام العلاج المضاد للفيروسات القهقرية شديد الفعالية (HAART) يعد جزءًا مفصليًا في نجاح علاج ساركومة كابوزي. ولكن له فائدة في المرض غير الحشوي.

بالنسبة للمرض الحشوي فيمكن إضافة المعالجة الكيميائية أيضًا.

العلاج الموضعي

يمكن استخدام العلاجات الناحية التالية لتخفيف المرض العرضي المتقدم، أو عند الأفراد المصابين بآفات تجميلية غير مقبولة:

  • العلاج الشعاعي.
  • العلاج بالبرد.
  • العلاج بالليزر.
  • العلاج الجراحي.
  • الريتونوئيدات الموضعية.
  • العلاج بقلويدات الفينكا داخل الآفة.

التعديل المناعي

وذلك باستخدام الإنترفييرون ألفا.

المعالجة المشاركة

مثل استخدام علاج ABV (الأكتينومايسين د، والبليومايسين والفينكريستين) يعطي معدلات استجابة أعلى من استخدام علاج بدواء واحد مثل الدوكسوروبيوسين.

الأدوية السامة للخلايا

وتتضمن:

المصدر

https://emedicine.medscape.com/article/279734-overview#showall