التهاب الدماغ الفيروسي

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

التهاب الدماغ Encephalitis هو خلل وظيفي عصبي نفسي بؤري أو منتشر. رغم أنَّه يصيب الدماغ أساسًا، إلا أنَّه يمكن أن يتضمن السحايا أيضًا. ورغم أنَّ التهاب الدماغ يختلف عن التهاب السحايا من الناحية الوبائية والمرضية، إلا أنَّهما يمكن أن يظهرا بعض أعراض التهاب السحايا، مثل تيبس الرقبة والصداع ورهاب الضوء. أما التهاب المخ فيصف المرحلة التي تلي تشكل خراج، ويشير إلى عدوى جرثومية مدمرة جدًا في أنسجة الدماغ، بينما التهاب الدماغ الحاد يكون نتيجة عدوى فيروسية في معظم الحالات، مسببةً أذية البرانشيم، والتي تختلف من خفيفة إلى عميقة.

معظم حالات التهاب الدماغ تكون نتيجة عدوى فيروسية، لكن يمكن أن يحدث نتيجة عدوى جرثومية أو فطرية، أو حتى نتيجة اضطرابات مناعية. وتعد الإصابة بفيروس الحلأ البسيط هي الأكثر شيوعًا من بين مسببات هذا الداء. ومن بين المسببات الأخرى لهذا الداء الإصابة بفيروس الحلأ النطاقي، وإبشتين بار وفيروس الحصبة وفيروس النكاف والحصبة الألمانية. وجميعها تنتقل من البشر. لكن يمكن أن يحدث الانتقال لبعض الفيروسات المسببة لهذا الداء من غير البشر، عبر البعوض مثلًا، أو القراد، والتي تنقل الفيروسة المنقولة بالمفصليات، أو عبر الثديات، مثل داء الكلب. من العوامل الممرضة الجرثومية المفطورات وبعض الريكتسيات. يمكن أن تسبب المقوسات الغوندية التهاب الدماغ أيضًا.

المآل (الإنذار)

يعتمد على فوعة الفيروس والحالة الصحية للمريض. ويكون شديدًا في أعمار أقل من سنة وأكبر من 55 سنة، وعند المرضى منقوصي المناعة والمصابين بحالات عصبية مسبقة.

ويختلف المآل حسب العامل المسبب، واستخدام العلاج المناسب، فمثلًا الإصابة بالتهاب الدماغ بفيروس الحلأ البسيط يعطي نسبة وفيات 50 حتى 75% في حال عدم المعالجة. أم في حال المعالجة فمتوسط نسبة الوفيات هي 20%، مع تصحيح النتائج العصبية المتعلقة بالإعاقات العصبية. لكن 40% تقريبًا من الناجين يصابون بإعاقات أساسية أو ثانوية في التعلم، وخلل في الذاكرة وشذوذات عصبية نفسية وصرع، وغيرها من المضاعفات العصبية.

في حين يترافق التهاب الدماغ الخيلي الغربي western equine encephalitis مع عدد قليل من الوفيات.

العلامات والأعراض

تتضمن البوادر الفيروسية الحرارة والصداع والغثيان والإقياء والنووام وألم العضلات. لكن هنالك تظاهرات مرضية ترتبط بكل مرض، فمثلًا:

  • يترافق التهاب الدماغ المسبب بفيروس الحلأ النطاقي وفيروس إبشتن بار والفيروس المضخم للخلايا والنكاف والحصبة بـ: طفح وتضخم العقد اللمفية وتضخم الكبد والطحال وتضخم نكفي.
  • الْتِهابُ الدِّماغِ القديس لويسي: عسر تبول وبيلة قيحية.
  • التهاب دماغ النيل الغربي: نوام شديد.

التظاهر التقليدي هو اعتلال دماغ ذو أعراض عصبية بؤرية أو متنتشرة، والتي تشمل:

  • تغيرات في السلوك والشخصية، مع نقص في مستوى الوعي.
  • ألم رقبي، وتصلب رقبي.
  • رهاب الضوء.
  • نوام.
  • نوبات معممة أو بؤرية.
  • اختلاجات حادة، أو حالات فقد ذاكرة.
  • شلل رخو (يصيب 10% من مرضى التهاب دماغ النيل الغربي).

يمكن أن تكون علامات التهاب الدماغ منتشرة أو بؤرية. وتتضمن الموجودات النموذجية التالي:

  • تبدلات في الحالة العقلية.
  • تغيارت في الشخصية.
  • موجودات بؤرية (مثل نوبات بؤرية أو اختلال الوظيفة لاتلقائية).
  • اضطرابات حركية (كما في الْتِهابُ الدِّماغِ القديس لويسي والتهاب الدماغ الخيلي الشرقي والتهاب الدماغ الخيلي الغربي).
  • ترنح.
  • عيوب عصبية قحفية.
  • عسر بلع، خصوصًا في حال الإصابة بداء الكلب.
  • حالة سحائية.
  • خلل وظيفي في الأعصاب الحسية والمحركة أحادي الجانب.

المضاعفات

أهم المضاعفات المترافقة مع التهاب الدماغ:

  • نوبات.
  • متلازمة الإفراز غر الملائم للهرمون الامضاد للإدرار.
  • زيادة في الضغط القحفي.
  • غيبوبة.

التشخيص

  • تعد خزعة الدماغ تشخيصية في معظم الحالات، ذات حساسية تصل إلى 96% ونوعية 100%.
  • تحليل السائل الدماغي الشوكي:

- ضغط السائل.

- تعداد الكريات.

- وجود كائنات مجهرية.

- مستوى الغلوكوز.

- مستويات البروتين.

  • التصوير:

- التوصير المقطعي المحوسب.

- الرنين المغناطيسي.

- تخطيط كهربائية المخ.

  • لتحديد العامل المسبب:

- زراعة فيروس الحلأ البسيط في الآفات المشكوك بها.

- زراعة الفيروس من السائل الدماغي الشوكي.

- زراعة الدم بالنسبة للعوامل الممرضة الجرثومية.

- أضداد تثبيت المتممة لكشف الفيروسات المنقولة بالمفصليات.

- الضد الغيروي واختبار التراص البارد لكشف فيروس إبشتن بار.

- فحوصات مصلية للمقوسات.

  • تتضمن فحوصات الدم والبول الممكن أن تكون مفيدة في تشخيص هذا المرض:

- تعداد كامل للدم.

- تقييم مستويات الكهرليات المصلية.

- مستوى الغلوكوز المصلي.

- نتروجين يوريا الدم والكرياتينين الدموي.

- مستويات الكهرليات في البول.

- دراسات السمية في المصل والبول.

التدبير والعلاج

ويختلف العلاج من حالة لأخرى.

الوقاية

  • اللقاحات: طورت لقاحات لكثير من العوامل الممرضة المسببة لالتهاب الدماغ.
  • العادات الصحية: مثل غسل الأيدي بتكرار بالماء والصابون، خصوصًا بعد استخدام الحمام، وقبل الوجبات وبعدها.
  • عدم مشاركة الأدوات.
  • الحماية من البعوض.

المصدر