فرط النشاط وقلة الانتباه

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أسيل سيوف
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه Attention-deficit/hyperactivity disorder (ADHD) هو اضطراب دماغي يتسم بنمط مستمر من عدم الانتباه و/أو فرط النشاط -والاندفاع الذي يتعارض مع حسن الأداء والتطور.

تعريف

  • تعني قلة الانتباه أن الشخص يتهرب من أداء مهامه، ويفتقر إلى الثبات، ويواجه صعوبة في الحفاظ على التركيز، ولا يستطيع أن يكون منظماً؛ ولا يعود ذلك إلى الاستخفاف بالآخرين أو قلة الفهم.
  • ويعني فرط النشاط أن الشخص يتحرك باستمرار، بما في ذلك الأوقات التي يكون فيها ذلك غير مناسباً؛ أو الإفراط في التململ أو النقر أو التحدث. وقد يكون عند البالغين على شكل قلق شديد أو خوف من الآخرين مع نشاط مستمر.
  • ويعني الاندفاع أن الشخص يقوم بتصرفات متسرعة تحدث في الحال دون التفكير بها، وقد يدؤدي ذلك إلى حصول تأذي كبير؛ أو قد يكون بالرغبة في المكافئات الفورية أو عدم تحمل تأخر الإجابة.

قد يكون الشخص المتهور متطفلاً اجتماعياً ويقاطع الآخرين بشكل مفرط، أو يتخذ قرارات مهمة دون النظر إلى العواقب طويلة الأجل.

تميل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى أن تكون ملحوظة في سن مبكرة، وقد تصبح أكثر وضوحًا عندما تتغير ظروف الطفل، كما في حالة البدء في الذهاب إلى المدرسة. يتم تشخيص معظم الحالات عندما يكون عمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة.

عادةً ما تتحسن أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مع التقدم في السن، ولكن العديد من البالغين الذين تم تشخيص حالتهم في سن مبكرة ما زالوا يعانون من مشاكل.

قد يعاني الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضًا من مشاكل إضافية، مثل اضطرابات النوم والقلق.

العلامات والأعراض

عدم الانتباه، وفرط النشاط، والاندفاع هي السلوكيات الرئيسية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يعاني بعض الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من مشاكل تتعلق فقط بأحد هذه السلوكيات، في حين يعاني الآخرون من عدم الانتباه والنشاط المفرط والاندفاع معاً. ولدى معظم الأطفال النوع المشترك من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

تكون أعراض ADHD الأكثر شيوعًا في مرحلة ما قبل المدرسة هي فرط النشاط.

من الطبيعي أن يحدث لدى الأشخاص القليل من عدم الانتباه ، والنشاط الحركي غير المركّز، والاندفاع ، ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن هذه السلوكيات:

  • أكثر شدة.
  • تحدث في كثير من الأحيان.
  • تتداخل مع/ أو تقلل من جودة الطريقة التي يتصرفون بها اجتماعياً، أو في المدرسة، أو في الوظيفة.

عوامل الخطورة

لم يتأكد العلماء بعد ما هو السبب وراء اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. مثل العديد من الأمراض الأخرى ، يمكن لعدد من العوامل أن تسهم في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ، مثل:

  • الوراثة.
  • تدخين السجائر أو تعاطي الكحول أو تعاطي المخدرات أثناء الحمل.
  • التعرض للسموم البيئية أثناء الحمل.
  • التعرض للسموم البيئية، مثل المستويات العالية من الرصاص في سن مبكرة.
  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • إصابات الدماغ.

يعتبر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أكثر شيوعًا بين الذكور أكثر من الإناث ، ومن المرجح أن تواجه الإناث المصابات باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مشكلة عدم الانتباه في المقام الأول. وهناك حالات أخرى شائعة عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مثل صعوبات التعلم، واضطراب القلق، واضطراب السلوك، والاكتئاب ، وتعاطي المخدرات .

العلاج

مع أنه لا يوجد علاج للـ ADHD ، إلا أنه من الممكن للعلاجات المتاحة حاليا أن تساعد في الحد من الأعراض وتحسين الأداء. تشمل العلاجات الأدوية أو العلاج النفسي أو التعليم أو التدريب أو مجموعة من العلاجات.

الأدوية

تعمل أدوية ADHD على الحد من فرط النشاط والاندفاع وتحسين القدرة على التركيز والعمل والتعلم بالنسبة للعديد من الأشخاص. قد يحسن الدواء أيضاً من التناسق البدني. ويجب تجربة عدة أدوية أو جرعات مختلفة في بعض الأحيان قبل العثور على العلاج المناسب لشخص معين. يجب مراقبة أي شخص يتناول الأدوية عن كثب وبعناية من قبل الطبيب الذي يصفها.

المنبهات

يُعرف النوع الأكثر شيوعاً من الأدوية المستخدمة في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بـ "المنبّه". وعلى الرغم من أنه قد يبدو من غير المتوقع علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بأدوية منبِّهة، إلا أنه فعال لأنه يزيد من المواد الكيميائية في الدماغ (الدوبامين والنورأدرينالين)، التي تلعب أدواراً أساسية في التفكير والاهتمام.

تعتبر الأدوية المنشطة آمنة تحت الإشراف الطبي. ومع ذلك ، هناك مخاطر وآثار جانبية محتملة، وخاصة عندما يساء استخدامها أو تؤخذ بجرعة أعلى من الجرعة الموصوفة. يمكن للمنشطات على سبيل المثال رفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وزيادة القلق. لذلك ، يجب على الشخص الذي يعاني من مشاكل صحية أخرى، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم أو النوبات المرضية أو أمراض القلب أو الجلوكوما أو أمراض الكبد أو الكلى، أو اضطراب القلق، إخبار طبيبه قبل تناول المنبهات.

تحدّث مع طبيب إذا رأيت أياً من هذه الآثار الجانبية أثناء تناول المنبهات:

  1. قلة الشهية
  2. مشاكل النوم
  3. التشنجات اللاإرادية (الحركات المفاجئة المتكررة أو الأصوات)
  4. التغييرات الشخصية
  5. زيادة القلق والتهيج
  6. آلام في المعدة
  7. الصداع

الأدوية غير المنبهة

تستغرق هذه الأدوية وقتاً أطول لبدء التأثير مقارنةً بالمنبهات، ولكن يمكنها أيضاً تحسين التركيز والانتباه والاندفاع لدى الشخص المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. قد يصف الأطباء هذه الأدوية عندما يحدث لدى الشخص تأثيرات جانبية مزعجة من المنبهات. أو عندما لا يكون المنبه فعالا؛ أو للمشاركة مع المنبه لزيادة الفعالية.

تستخدم بعض مضادات الاكتئاب في بعض الأحيان بمفردها أو بالاشتراك مع منبه لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ على الرغم من عدم موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على هذا الاستخدام.

قد تساعد مضادات الاكتئاب في جميع الأعراض، ويمكن وصفها إذا كان المريض يعاني من آثار جانبية مزعجة من المنبهات. يمكن أن تكون مضادات الاكتئاب مفيدة بالتشارك مع المنبهات إذا كان المريض يعاني أيضًا من حالة أخرى ، مثل اضطراب القلق أو الاكتئاب أو اضطراب المزاج الآخر.

العلاج النفسي

يمكن لإضافة العلاج النفسي لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أن يساعد المرضى وعائلاتهم على التعامل بشكل أفضل مع المشاكل اليومية.

العلاج السلوكي هو نوع من العلاج النفسي الذي يهدف إلى مساعدة الشخص على تغيير سلوكه. قد ينطوي ذلك على المساعدة العملية، مثل المساعدة في تنظيم المهام أو إكمال الواجب المدرسي، أو العمل في ظروف صعبة عاطفياً. يعلّم العلاج السلوكي الشخص:

  • مراقبة سلوكه الخاص
  • منح نفسه الثناء أو المكافأة عند التصرف بطريقة مرغوبة، مثل السيطرة على الغضب أو التفكير قبل التصرف

العلاج الأسري والزوجي

يمكن أن يساعد العلاج الأسري والزوجي أفراد العائلة والأزواج في إيجاد طرق أفضل للتعامل مع السلوكيات المرفوضة، وتشجيع تغيير السلوك، وتحسين التفاعل مع المريض.

التعلم والتدريب

يحتاج الأطفال والبالغين الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى التوجيه والتفهم من آبائهم وعائلاتهم ومعلميهم للوصول إلى إمكاناتهم الكاملة والنجاح.

قد يتراكم الشعور بالإحباط، واللوم ، والغضب داخل الأسرة نحو الأطفال في سن الدراسة قبل تشخيص حالة الطفل. وقد يحتاج الآباء والأطفال إلى مساعدة خاصة للتغلب على المشاعر السلبية.

يمكن لمهنيي الصحة النفسية تثقيف الآباء حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وكيفية تأثيره على الأسرة. كما أنهم سيساعدون الطفل ووالديه على تنمية مهاراتهم ومواقفهم وطرقهم المتعلقة بهم.

مصادر