نقرس

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من التهاب النقرس)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مريض بالنقرس وتظهر العقد (بالإنجليزية: Tophi) في مفصلي الكوع والركبة.

النقرس (بالإنجليزية: Gout) ويسمى أيضاً مرض الملوك، هو التهاب يحدث في جسم الإنسان بسبب تجمع وتركز حامض البوليك (يوريك) في اجزاء معينة من الجسم وخاصة المفاصل. ينتج مرض النقرس عن قصور في الصفات الوراثية لإنسان، أو استخدام بعض العقاقير مثل العقاقير المدرة للبول أو بسبب قصور في وظائف الكلى. والتغذية عليها عامل كبير ويمكن عن طريقها تخفيف أعراض المرض. وثبت أن الإفراط في أكل اللحوم والدجاج المشوي (الجلد] والكبد من البقر والطيور وبعض البقوليات يسبب النقرس (و لذلك يسمي مرض الملوك). ولتخفيف حدة المرض يجب أن يلتفت المريض إلى أنواع المأكولات التي تريحه والتي تحتوي على نسبة قليلة من مادة البورين مثل منتجات اللبن والجبن والفلفل الرومي بأنواعة أحمر وأصفر وأخضر والجزر والبطاطس (المسلوقة) والمعكرونة.

النقرس هو نوع من التهابات المفاصل، يحدث بسبب ترسيب أملاح اليورات في أنسجة المفاصل وما يحيط بها من غضاريف وعظام وعضلات، مما يتسبب في حدوث التفاعل الذي نسميه (التهاب)، والترسيب يختار مناطق معينة مثل أصابع اليد والقدم، [1] وأحيانًا الركبة والكاحل، لكنه في 50% من الحالات يظهر في الإصبع الكبير للقدم، ونوبات النقرس تأتى على فترات من الألم الشديد في المفاصل مع التورم والاحمرار والتصلب ويكون الالم على اشده في الصباح، مع ألم خفيف بين النوبات، ومع طول المرض يظهر نوع من العُقد الصغيرة المزمنة وتسمى عقد وتوجد هذه العقد في الكفين والقدمين وباقى غضاريف وعضلات الجسم وخاصة غضروف الأذن، ولهذا المرض علاقة مباشرة بوظيفة الكلى لأنها هي المسؤولة عن طرد أو حجز الأملاح بالجسم، وينتشر مرض النقرس عند الرجال أكثر من السيدات، ويكون غالباً مرتبط بزيادة الوزن أو الإفراط في شرب الكحوليات[2]

التاريخ

عرف قدماء المصريين النقرس منذ حوالي سنة 2640 ق. م.، وهو بالتالي أحد أقدم الأمراض المعروفة. وقد وصف أبقراط النقرس بأنه "التهاب مفاصل الأثرياء"، نظراً لارتباطه ببعض الأطعمة التي يتناولها الأثرياء وبالإفراط في تناول الكحول[3].

الأعراض

يسبب النقرس ألما شديدا في المفاصل، ويبدأ النقرس عادة بإصابة مفصل واحد، ويكون هذا المفصل غالباً في الإصبع الكبير للأرجل، ولكن قد يسبب أيضاً ألما وتضخما في المفاصل الأخرى : مفاصل الأرجل، الركبة، الكاحل، اليدين، المرفق والمعصم. ويأتي ألم النقرس غالبا فجأة ليلاً، ويستمر الألم لمدة 5 إلي 10 أيام ثم يتوقف، ويمكن أن يبدأ داء النقرس عند المريض ويستمر لمدة أسابيع أو شهور دون أن يشعر المريض باي الام في مفاصله، ولكن هناك مرضى آخرين يظهر لديهم ألم النقرس فجأة وبصفة دورية وفي عدد أكبر من المفاصل، وهناك نسبة قليلة من مرضى النقرس يصابون بحصوات في الكلى. ويظهر النقرس في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في نسبة حامض البوليك الذي ينتج عن التفكك الطبيعي لخلايا الجسم، ويقوم الجسم عادة بامتصاص حامض البوليك بشكل طبيعي في الدم، ومن خلال الدم يصل إلى الكلى ويخرج مع البول إلي خارج الجسم، ولكن في بعض الحالات لا تتم هذه العملية بشكل طبيعي وذلك بسبب قيام الجسم بإفراز نسبة كبيرة من حامض البوليك أو عجز الكلى عن التخلص من هذا الحامض في البول. وفي كلتا الحالتين يتركز حامض البوليك في جسم الإنسان، ويترسب جزء منه على شكل بلورات في المفاصل وتتسبب في وجود التهابات ينتج عنها تضخم في المفصل أو عدة مفاصل. وهكذا يمكن القول ان ارتفاع نسبة حامض البوليك الناتجة عن مادة البورين في الدم (المأخوذة مع طعام غني بالبورين) هو السبب في ظهور النقرس، ولكن أحياناً تكون نسبة هذا الحامض عالية ولا يظهر النقرس لسبب غامض. ويمكن أيضاً أن يكون حامض البوليك مرتفعا جداً لعدة سنوات ولكن المريض لا يكتشف ذلك الا صدفة أثناء اجراء فحص روتيني مثلا. وتلعب الجينات الوراثية دورا هاما أيضاً في الإصابة بهذه المرض حيث أثبتت الإحصائيات أن فردا واحدا من كل أربع أشخاص مصابين بالنقرس له تاريخ عائلي لمرض النقرس في أسرته[2].

التشخيص

صورة ميكروسكوبية لحمض البوليك على هيئة كريستال مدبب

1-فحص السائل المفصلي : حيث تشاهد بلورات حمض البول تحت المجهر وهي بلورات كريستالية طويلة ذات شكل مدبب.

2-مستوى حمض البول في الدم : حيث يكون أكثر من 7 ملغ / 100 مل، و يجب الإشارة هنا إلى وجود حالات إصابة بالنقرس لا يكون فيها حمض البول مرتفعاً في الدم عند قياسه لأسباب متعددة منها الصيام الطويل، كما أنه توجد حالات يكون فيها حمض البول مرتفعاً في الدم دون وجود إصابة بالنقرس.

3-الأشعة : تكشف في الحالات المزمنة عن تخرب السطوح المفصلية وتورم الأنسجة ووجود تشوهات مفصلية.

العلاج والحمية

معالجة الهجمة الحادة تكون بإعطاء أدوية لاستيرويدية مضادة للالتهاب والكولشيسين الستيرويدات :

1-مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية :

وهي خط العلاج الأول والمفضلة في الهجمات الحادة بشرط عدم وجود مضادات استطباب لاستخدامها مثل : القرحة الهضمية أو النزف الهضمي أو اضطرابات كبدية أو كلوية.

الإندوميتاسين هو الدواء المفضل مع الإشارة إلى أن معظم أنواع الأدوية لاستيرويدية مضادة للالتهاب يمكن استخدامها في المعالجة مثل : الديكلوفيناك أو البيروكسيكام. ويجب الانتباه إلى أن استخدام الأسبرين هو مضاد استطباب لأن الأسبرين قد يرفع مستويات حمض البول ويزيد من شدة ومدة الهجمة الحادة. نبدأ العلاج بالجرعة القصوى لمدة 2-3 أيام ثم نخفضها تدريجياً خلال أسبوعين.

2-الكولشيسين (بالإنجليزية: Colchicine):

وهو خط العلاج الثاني وهو يثبط بلعمة البالعات لبللورات حمض البول. تأثيراته الجانبية : -تأثيرات هضمية كالإقياء والإسهال وتحدث عند 80 % من المرضى. -يتميز بسميته ونافذته العلاجية الضيقة. -لا يستعمل عند المرضى الذين لديهم معدل الرشح الكلوي أقل من 10 مل / دقيقة -لا يستعمل عند المرضى المصابين باضطرابات كبدية، انسدادات صفراوية...

3-الستيرويدات (الكورتيزونات) :

البريدنيزولون وهي تعطى لمرضى النقرس الذين لا يستطيعون استخدام NSAIDs أو الكولشيسين. تعطى الستيروئيدات عن طريق الفم، حقن وريدي، حقن عضلي، حقن داخل المفصل.

هدف المعالجة هو خفض مستويات حمض البول في الدم لأقل من 6 ملغ / 100 مل ومن الأدوية المستخدمة في المعالجة :

-البروبينسيد (بالإنجليزية: Probenecid): وهو يزيد من طرح حمض البول عن طريق الكليتين ويجب تناول كميات كبيرة من الماء يومياً لتقليل خطر حدوث حصيات بولية.

-الألوبيورينول (بالإنجليزية: Allopurinol): وهو يثبط إنزيم الكزانتين أوكسيداز XO وبالتالي يثبط تشكيل حمض البول ويعطى بمعدل 100ملغ/ 3 مرات باليوم.

- يجب الانتباه إلى خفض مستويات حمض البول تدريجياً لتجنب حدوث هجمة نقرس بنقص حمض البول.

  • المعالجة الجراحية : وذلك لإصلاح التشوهات حيث يمكن إزالة التوفات جراحياً إذا كانت متوضعة في مكان حرج أو إذا كانت تنز بشكل مزمن.

نمط الحياة

إن الأسباب الغذائية تعود إلى 12% من حالات النقرس وترتبط بتناول الكحول والمشروبات المحلاة بسكر الفروكتوز، اللحوم والمأكولات البحرية. إن المسببات الأخرى تتضمّن الصدمات الجسدية والجراحة. أظهرت الدراسات الحديثة أن العوامل الغذائية التي كان يعتقد أنها مرتبطة بالنقرس ليست كذلك بما في ذلك البروتين والخضار الغنية بالبورين. إن تناول القهوة، الفيتامين س ومنتجات الألبان فضلاً عن اللياقة البدنية يمكن أن تخفف من المخاطر.

النظام الغذائى(الحمية)

الأغذية المسببة في تفاقم المرض

الأغذية المساعدة في علاج المرض

ومن الأطعمة الآمنة الاستخدام لاحتوائها على كميات قليلة من البورينات: الخضروات - فواكه - الخبز - المعكرونة - البطاطس - الجزر - فلفل رومي - شوكولاتة - الشاي - القهوة - المشروبات الغازية - الجبن.

نسب البورين في الغذاء

مواد غذائية قليلة البورين

مواد غذائية متوسطة البورين

مواد غذائية غنية بالبيورين

  • يتحول البورين في جسم الإنسان إلى حمض البول الذي تسبب زيادته في الجسم ظهور حالة النقرس. وتقليل المأكولات الغنية بالبورين يساعد على تخفيف أعراض هذا المرض. وقد اتضح أن 100 مليجرام بورين تنتج 300 مليجرام منحمض البول. وينصح المختصين بأن يحد الشخص المعرض للنقرس من أكل الأغذية الغنية بالبورين، بحيث لا تزيد كمية حمض البول عن 500 مليجرام في اليوم. أو بمعنى آخر أن لا تزيد كمية حمض البول عن 3000 مليجرام في الأسبوع. ويمكن لكل شخص حساب كمية حمض البول في جسمه عن طريق كمية البورين التي يأخذها في طعامه بالاستعانة بجدول المواد الغذائية المذكور أعلاه. مع العلم أن 1 مليجرام بورين تنتج 3 مليجرام من حمض البول.

علم الأوبئة

يصيب النقرس حوالي 1-2 ٪ من سكان الغرب في مرحلة ما من حياتهم، وإنه يصبح أكثر شيوعا.[4][5] لقد تبيّن أن هناك عدد من العوامل تؤثّر على معدلات النقرس بما في ذلك السن، العرق وموسم السنة. عند الرجال فوق سن الثلاثين والنساء فوق سن الخمسين تكون نسبة الإصابة 2%.[6]

انظر أيضًا

المصادر

http://en.wikipedia.org/wiki/Gout

  1. رابطة الجامعيين العراقيين دكتور أسامة شمس الدين عزيز الحات
  2. 2٫0 2٫1 [1]
  3. Rider TG, Jordan KM (2010). "The modern management of gout (Review)". Rheumatology. (49): 5–14. doi:10.1093/rheumatology/kep306. 
  4. http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/18830092
  5. http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19692116
  6. http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19607767

وصلات خارجية