طنين الأذن

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 13:11، 29 أكتوبر 2012 بواسطة كنان الطرح (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''طنين الأذن''': هو ضجة أو رنة في الأذن، وهي مشكلة شائعة تصيب واحداً من كل 5 أشخاص، و لكنّه ليس م...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

طنين الأذن: هو ضجة أو رنة في الأذن، وهي مشكلة شائعة تصيب واحداً من كل 5 أشخاص، و لكنّه ليس مرضاً بحد ذاته، بل عرض لمشكلة كامنة أخرى، مثل فقدان السمع الذي يحدث مع التقدم بالعمر أو أذيّة الأذن أو أمراض جهاز الدوران.

الأعراض

  • تتضمن أعراض الطنين أنماطاً من الأصوات الوهمية في الأذنين:
  1. الرنين.
  2. الطنين.
  3. الهدير.
  4. القرقعة.
  5. الصفير.
  6. الهسهسة.
  • ويمكن لهذه الأصوات الوهمية أن تتفاوت في النغمة من الهدير المنخفض إلى الصرير المرتفع، و يمكن أن يسمعها المريض في أذن واحدة أو في كلتا الأذنين، وفي بعض الحالات، قد يكون الصوت مرتفعاً لدرجة أنّه يتداخل مع قدرة المريض على السمع أو التركيز، ويمكن أن يكون الطنين مستمراً طوال الوقت أو أن يظهر و يختفي في أوقات معينة.

أنواع الطنين

الطنين الذاتي

هو الطنين الذي يسمعه المريض فقط، و هو الشكل الأكثر شيوعاً للطنين، و يحدث بسبب مشاكل في الأذن الخارجية أو الوسطى أو الداخلية، و يمكن أيضاً أن يحدث بسبب مشاكل في الأعصاب السمعية أو مشاكل في جزء من الدماغ المسؤول عن تفسير إشارات الأعصاب السمعية على أنها أصوات.

الطنين الموضوعي

هو الطنين الذي يمكن للطبيب أن يسمعه عندما يفحص المريض، يحدث هذا النمط النادر من الطنين بسبب مشاكل وعائية أو مشاكل في عظام الأذن الداخلية أو مشكلة عضلية.

أسباب الطنين

يمكن لعدد من المشاكل الصحية أن تُسبب أو تزيد الطنين سوءاً، و في بعض الحالات لا يمكن معرفة السبب الدقيق للطنين أبداً.

الأسباب الشائعة للطنين

ينجم الطنين لدى الكثير من الأشخاص بسبب إحدى الحالات التالية:

  • نقص السمع المتعلق بالعمر: يبدأ السمع بالتدهور لدى العديد من الأشخاص مع التقدم بالعمر، و عادة يبدأ هذا الأمر في حوالي سن 60 سنة، و قد يُسبب فقدان السمع الطنين، و المصطلح الطبي لهذا النمط من فقدان السمع هو الصمم الشيخي.
  • التعرّض للأصوات المرتفعة: يمكن أن يؤدي التعرّض للضجة المرتفعة إلى اضطراب القدرة على السمع، و تعدّ كل من المعدات الثقيلة و المناشير الكهربائية و الأسلحة النارية من المصادر الشائعة لفقدان السمع المتعلّق بالضجة، و يمكن للأجهزة الموسيقية المزوّدة بسماعات أذن أن تؤدي أيضاً لفقدان السمع المتعلّق بالضجة عند استعمالها لفترات طويلة بصوت مرتفع، أما التعرّض قصير الأمد للضجة، مثلما يحدث عند حضور حفلة موسيقية صاخبة، فيؤدي أحياناً لطنين عابر، بينما يؤدي التعرض طويل الأمد للأصوات المرتفعة لأذى دائم.
  • السدادة الصملاخية: يقوم الصملاخ بحماية الأذن الخارجية عبر التقاط الغبار و إبطاء نموّ الجراثيم، و لكن عندما يتراكم الكثير من الصملاخ فإنّه يصعب غسله و إزالته بشكل طبيعي، مما قد يؤدي لحدوث الطنين أو مشاكل السمع.
  • تغيّرات في العظام السمعية: يمكن أن يؤثر تصلب العظام في الأذن الوسطى على السمع و يسبب الطنين، و تميل هذه الحالة (الناجمة عن نموّ غير طبيعي للعظام) للحدوث ضمن العائلة الواحدة.

أسباب أخرى للطنين

هناك عدد من الأسباب الأقل شيوعاً للطنين، و تتضمن:

  • داء منيير: هو أحد أمراض الأذن الداخلية، و يعتقد الأطباء أن هذا المرض ينجم عن ضغط أو تركيب غير طبيعي للسائل الموجود في الأذن الداخلية.
  • الشدّة النفسية و الاكتئاب: يكون هذا السبب شائعاً عندما تكون فحوصات السمع طبيعية و لا يمكن تحديد أي سبب آخر للطنين.
  • إصابات الرأس أو الرقبة: تؤثر الإصابة العصبية على الأعصاب أو المراكز الدماغية المسؤولة عن السمع، و عادة ما تؤدي إصابات الرأس أو الرقبة إلى حدوث الطنين في أذن واحدة فقط.
  • ورم العصب السمعي: هو ورم غير سرطاني يتطوّر في الأعصاب القحفية، التي تمرّ من الدماغ إلى الأذن الداخلية و التي تتحكم بالتوازن و السمع، و تُدعى هذه الحالة أيضاً بالشوانوما الدهليزية. عادةً ما تسبب هذه الحالة حدوث الطنين في أذن واحدة فقط.
  • أمراض الأوعية الدموية المتعلقة بالطنين، و ذلك في حالات نادرة، و يُدعى أيضاً بالطنين النابض. و تتضمن أسبابه:
  • أورام الرأس و الرقبة: يمكن للورم الذي يضغط على الأوعية الدموية في الرأس أو الرقبة (التنشؤ الورمي الوعائي) أن يُسبب حدوث طنين بالإضافة لأعراض أخرى.
  • التصلّب العصيدي: عند التقدم بالعمر و تراكم الكولسترول و المواد الدهنية الأخرى، يمكن للأوعية الدموية الكبيرة في الأذن الوسطى و الداخلية أن تفقد مرونتها، و هي قدرتها على التمطط و التوسّع بشكل طفيف مع كل نبضة قلبية، و هذا ما يؤدي لأن يصبح التدفق الدموي أقوى و مضطرباً في بعض الحالات، فيسهّل على الأذن الإحساس بهذه الضربات، و عندما يحدث هذا الأمر يسمع المريض الطنين في كلتا الأذنين.
  • ارتفاع الضغط الدموي: يمكن لفرط الضغط و العوامل الأخرى التي تؤدي لارتفاع الضغط الدموي، مثل الشدة النفسية و الكحول و الكافيين أن تزيد من وضوح الطنين، و عادة ما يؤدي تغيير وضعية الرأس إلى زوال الطنين.
  • اضطراب التدفق الدموي: يمكن لتضيّق أو تعرقل الشريان في الرقبة (الشريان السباتي) أو الوريد (الوريد الوداجي) أن يسبب اضطراباً في التدفق الدموي، مما يؤدي لحدوث الطنين.
  • سوء تشكلّ الأوعية الشعرية: و هي حالة تُدعى التشوّه الشرياني الوريدي (AVM)، و التي تحدث عند نقاط اتصال الشرايين و الأوردة، و التي يمكن أن تؤدي لحدوث الطنين، و عادة ما يحدث هذا النمط من الطنين في أذن واحدة فقط.

بعض الأدوية يمكن أن تسبب الطنين

هناك عدد من الأدوية التي يمكن أن تسبب أو تؤدي لتفاقم الطنين، و بشكل عام، كلما ازدادت جرعة الأدوية التي يتناولها المريض كلما تفاقم الطنين، و عادة يختفي الطنين لدى إيقاف تناول هذه الأدوية، و تتضمن الأدوية المعروفة بإحداثها أو بزيادة الطنين سوءاً:

  • أدوية الكينين: و هي أدوية تُستخدم في علاج الملاريا و غيرها من الحالات الطبيّة.
  • الأسبرين: الذي يمكن أن يؤدي لحدوث الطنين عندما يستخدم بجرعات مرتفعة (12 حبة في اليوم أو أكثر).

الحالات التي تزيد من خطر الإصابة

يمكن لأي شخص أن يشكو من الطنين، و لكن تزيد الحالات التالية من خطر الإصابة به:

  • إذا تعرّض المريض لضجّة مرتفعة دون وقاية الأذن، و خصوصاً إذا كان هذا الأمر مستمراً.
  • التقدم في العمر و خصوصاً الأكبر من 65 سنة.
  • إذا كان الشخص مصاباً بالصمم الشيخي.
  • الذكور.
  • ذوو الأصل الاسباني
  • اضطراب الشدة النفسية ما بعد الرض: يتفاقم الطنين بالأصوات المرتفعة عند المرضى المُصابين باضطراب الشدة النفسية ما بعد الرض

المضاعفات

يمكن للطنين أن يؤثر بشكل كبير على نمط حياة الإنسان، و يؤثرعلى المرضى بطرق مختلفة و لكن يمكن ربطه بكل من:

  • التعب.
  • الشدّة النفسية.
  • مشاكل النوم.
  • صعوبة التركيز.
  • اضطرابات الذاكرة.
  • الاكتئاب.
  • القلق و الاهتياج.

قد لا يؤدي علاج هذه الحالات إلى تحسّن الطنين بحد ذاته، و لكن قد يُساعد المريض على الشعور بالتحسن.

العلاج

يحاول الطبيب في البداية تحديد أية حالة كامنة قابلة للعلاج قد تكون سبباً للطنين، فإذا كان الطنين ناتجاً عن حالة صحيّة ما، يمكن للطبيب أن يقوم ببعض الخطوات لتخفيف الطنين، و نذكر بعض الأمثلة:

  • إزالة الصملاخ: يمكن لإزالة الصملاخ المنحشر أن يخفف من أعراض الطنين.
  • علاج أمراض الأوعية الدموية: قد تتطلب بعض الأمراض الوعائية الكامنة الأدوية أو الخضوع للجراحة أو لإجراءات علاجية أخرى لتدبير المشكلة.
  • تغيير الأدوية: إذا ظهر أن الأدوية التي يتناولها المريض تسبب الطنين، يمكن للطبيب أن يوقف أو يخفف هذه الأدوية أو أن يغير الدواء لنوع مختلف.
  • تخفيض الضجة: في بعض الحالات قد تفيد الضجة البيضاء، و هي عبارة عن صوت ثابت الشدة، في كبح صوت الطنين بحيث يصبح أقل إزعاجاً، و يمكن للطبيب أن ينصح باستخدام أحد أجهزة الالكترونية التي تكبح الطنين، و تتضمن هذه الأجهزة:
  • آلات الضجة البيضاء: و تقوم هذه الأجهزة بإنتاج ضجّة مشابهة لأصوات الطبيعة كصوت سقوط المطر أو المحيط، و غالباً ما تكون فعالة في علاج الطنين، و يمكن أن يجرّب المريض أحد هذه الأجهزة المزوّدة بسماعات في الوسادة لتساعده على النوم.
  • سماعات تكبير الصوت: قد تكون مفيدة خصوصاً في حالات مشاكل السمع المترافقة مع الطنين.
  • الأجهزة المقنّعة: و هي مشابهة لسماعات تكبير الصوت و تقوم بإنتاج مستويات منخفضة و مستمرة من الضجة البيضاء و التي تساعد في كبح أعراض الطنين.
  • الأدوية:

لا يمكن للأدوية أن تشفي المريض من الطنين و لكنها قد تساعد في بعض الحالات على تخفيف شدة الأعراض أو المضاعفات. و تتضمن الأدوية التي يمكن استخدامها في هذه الحالة:

مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة

  • amitriptyline وnortriptyline، و التي استخدمت ببعض النجاح، و بكل الأحوال تُستخدم هذه الأدوية فقط في حالات الطنين الشديدة، حيث أنّ لها بعض التأثيرات الجانبية المزعجة للغاية مثل جفاف الفم و تغيّم الرؤية و الإمساك و المشاكل القلبية.
  • Alprazolam و الذي يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض الطنين، و لكن تأثيراته الجانبية تتضمن النعاس و الغثيان، و يمكن أن يُحدث اعتياداً دوائياً أيضاً.
  • Acamprosate، و هو دواء يُستخدم لعلاج الكحولية (الإدمان على الكحول)، و هو فعال في إزالة الطنين لدى بعض الأشخاص، و لكن ما زال هذا الدواء بحاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليته على الطنين.


المصادر

http://www.epharmapedia.com/diseases/profile/1407/%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B0%D9%86.html?lang=ar