متلازمة غيلان باريه

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 16:56، 2 ديسمبر 2013 بواسطة سلام المجذوب (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''متلازمة غيلان باريه''' هي اضطرابٌ غير شائع يقوم فيه الجهاز المناعي في الجسم بمهاجمة الأعصاب....')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

متلازمة غيلان باريه هي اضطرابٌ غير شائع يقوم فيه الجهاز المناعي في الجسم بمهاجمة الأعصاب. عادةً ما يكون الضعف والخدر في الأطراف من أول الأعراض التي تحدث. ويمكن أن تنتشر هذه الإحساسات بسرعة، وفي النهاية تشل الجسم بأكمله. لا يزال السبب المحدد للإصابة بمتلازمة غيلان باريه مجهولاً، على أنها غالباً ما تكون مسبوقة بمرضٍ إنتاني كالإنتان التنفسي أو أنفلونزا المعدة. لحسن الحظ، فإن متلازمة غيلان باريه نادرة الحدوث نسبياً، حيث تصيب شخصاً أو اثنين في كل 100.000. تُعَد متلازمة غيلان باريه في الشكل الأشد منها حالة طبية اسعافية تتطلّب الاستشفاء. ليس هنالك علاجٌ معروف أنه يشفي من هذه المتلازمة، على أن هنالك العديد من العلاجات التي يمكن أن تخفف الأعراض وتنقص من مدة المرض، ويجدر القول أن معظم الذين يصابون بالمتلازمة يتعافون منها بشكلٍ كامل.

الأعراض

غالباً ما تبدأ متلازمة غيلان باريه بضعفٍ، أو نخز، أو فقدان إحساس يبدأ في القدمين والساقين وينتشر إلى الجزء العلوي من الجسم والذراعين. يمكن أن تبدأ هذه الأعراض، والتي غالباً ما لا تثير اهتماماً كبيراً، في أصابع اليدين والقدمين. تبدأ الأعراض عند بعض الأشخاص في الذراعين وحتى في الوجه. وقد يتطور ضعف العضلات إلى شلل مع ترقي المرض. وتتضمن أعراض وعلامات متلازمة غيلان باريه ما يلي:

  • وخز، أو إحساس بإبر ودبابيس في أصابع اليدين أو القدمين أو كليهما
  • ضعف أو إحساس بالنخز في الساقين تمتد إلى الجزء العلوي من الجسم
  • مشية غير ثابتة أو عدم القدرة على المشي
  • صعوبة في حركات العين، أو الحركات الوجهية، أو التحدّث، أو المضغ أو البلع
  • ألم شديد أسفل الظهر
  • صعوبة في التحكّم بالمثانة أو الوظائف المعوية
  • بطئ شديد في ضربات القلب أو انخفاض ضغط الدم
  • صعوبة في التنفس

يعاني معظم المرضى المصابين بمتلازمة غيلان باريه من أشد حالات ضعفهم خلال الأسابيع الثلاثة التي تلي ظهور الأعراض. في بعض الحالات، يمكن أن تترقى الأعراض بسرعةٍ كبيرة مترافقة مع شلل كامل في الساقين، والذراعين والعضلات التنفسية في غضون بضع ساعات.

يجب على المرء الاتصال بالطبيب إذا كان يشعر بنخزٍ خفيف في أصابع يديه وقدميه، لا يبدو أنه ينتشر أو يسوء. ويجب طلب المساعدة الإسعافية إذا أصبح المرء يعاني من أيٍّ من الأعراض الشديدة التالية:

  • نخز يبدأ في القدمين أو أصابعهما وأصبح يصعد إلى الأعلى في الجسم
  • نخز وضعف ينتشر بسرعة
  • نخز يشمل كلاً من القدمين واليدين
  • صعوبة في التقاط النفس
  • الاختناق باللعاب

إن متلازمة غيلان باريه مرض خطير يتطلّب المكوث في المشفى لتلقي العلاج بشكلٍ فوري بسبب سرعة تفاقمه. وتكون فرصة الحصول على أفضل النتائج أكبر كلما تم البدء بالعلاج بشكلٍ أبكر.

الأسباب

لا يزال السبب المحدد للإصابة بمتلازمة غيلان باريه مجهولاً، وفي حوالي 60 بالمائة من الحالات، تكون المتلازمة مسبوقة بإنتانٍ يصيب إما الرئتين أو السبيل الهضمي. لكن العلماء لا يعرفون لماذا يمكن لإنتان كهذا أن يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة غيلان باريه عند بعض الأشخاص دوناً عن غيرهم. ويبدو أن العديد من الحالات تحدث دون أن يثير حدوثها أي شيء.

في متلازمة غيلان باريه، يبدأ الجهاز المناعي؛ الذي يهاجم عادةً المواد الغريبة والمتعضّيات الغازية، بمهاجمة الأعصاب التي تنقل الإشارات بين الجسم والدماغ. تصيب الأذية بشكل خاص الغطاء الذي يحمي الأعصاب (غمد النخاعين)، ويتدخّل ذلك في عملية انتقال الإشارة؛ مما يسبب الضعف، أو الخدر، أو الشلل.

المضاعفات

تتضمّن مضاعفات متلازمة غيلان باريه ما يلي:

  • صعوبات في التنفس:

من المضاعفات التي قد تودي بالحياة لملازمة غيلان باريه هي أن الضعف أو الشلل يمكن أن ينتشرا إلى العضلات التي تتحكّم بالتنفس. قد يحتاج المريض بشكلٍ مؤقت إلى مساعدة جهاز التنفس عندما يمكث في المشفى لتلقي العلاج.

  • الخدر أو الإحساسات الأخرى المتبقّية:

يتعافى معظم المصابين بمتلازمة غيلان باريه تماماً أو يبقى لديهم ضعفاً متبقياً طفيفاً أو إحساسات غير طبيعية، مثل الخدر أو النخز. وقد يكون التعافي الكامل بطيئاً، وغالباً ما يتطلّب سنةً واحدةً أو أكثر.

يعاني أقل من واحد من بين عشرة أشخاص مصابين بمتلازمة غيلان باريه من مضاعفات طويلة الأمد، والتي تتضمن ما يلي:

-مشاكل دائمة خطيرة متعلّقة بالإحساس والتنسيق الحركي، بما في ذلك بعض حالات الإعاقة الشديدة

-نكس متلازمة غيلان باريه

-نادراً ما تحدث الوفاة بسبب مضاعفات مثل متلازمة الشدّة التنفسية والنوبة القلبية

إن الأعراض المبكرة الشديدة لمتلازمة غيلان باريه تزيد بشكلٍ كبير من خطر حدوث مضاعفات خطيرة طويلة الأمد.

العلاج

على الرغم من أن تعافي البعض قد يستغرق أشهراً أو حتى سنوات، إلا أن معظم حالات متلازمة غيلان باريه تتبع الجدول الزمني العام التالي:

  • بعد ظهور الأعراض الأولى، تتقافم الحالة عادةً بشكلٍ مترقي لمدة أسبوعين تقريباً
  • تصل الأعراض إلى ذروة وتبقى مستقرّة لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع
  • يبدأ التعافي ويستمرعادة لمدة 6 إلى 12 شهر

ليس هنالك علاجٌ شافي لمتلازمة غيلان باريه، على أن هنالك نوعان من العلاج لتسريع الشفاء والحد من شدّة أعراض متلازمة غيلان باريه، وهما يتلخصان في ما يلي:

  • فِصادة البلازما:

إن هذا العلاج والذي يدعى أيضاً بتبديل البلازما، هو نوع من "تطهير الدم"؛ حيث تتم إزالة الأضداد المؤذية من الدم. تتألف فِصادة البلازما من إزالة الجزء السائل من الدم (البلازما) وفصله عن كريات الدم الحقيقية، ومن ثم يتم إعادة كريات الدم إلى الجسم، الذي يقوم بصنع المزيد من البلازما للتعويض عما تمت إزالته. ليس من الواضح سبب نجاح هذا العلاج، لكن العلماء يعتقدون أن فصادة البلازما تُخلّص البلازما من أضداد معينة تساهم في هجوم الجهاز المناعي على الأعصاب المحيطية.

  • الغلوبولينات المناعية الوريدية:

تحتوي الغلوبولينات المناعية على أضداد مأخوذة من دم مُتَبَرَّع به. يمكن أن تحصر الجرعات العالية من الغلوبولينات المناعية تأثير الأضداد المؤذية التي قد تسهم في متلازمة غيلان باريه.

تُعَد هذه العلاجات فعالة بشكل متساوٍ. والجدير بالذكر أن مزج العلاجات أو تطبيق واحدٍ تلو الآخر ليس أكثر فعاليةً من استخدام كل طريقةٍ على حدة. قد يحتاج أخصائيو الرعاية الطبية إلى تحريك ذراعي المريض وساقيه يدوياً للمساعدة على الحفاظ على مرونة العضلات وقوتها، وغالباً ما يكون ذلك قبل بدء التعافي. أما بعد أن يبدأ التعافي، فمن المرجح أن يحتاج المريض إلى العلاج الفيزيائي للمساعدة في استعادة القوة والحركة الملائمة حتى يصبح قادراً على القيام بما عليه لوحده. وقد يحتاج إلى التدرّب على الأجهزة التلاؤمية، كالكرسي المدولب أو السنادات، وذلك ليتمكن من الحركة وليحصل على مهارات العناية بالذات.

الإنذار

غير متوفر

المصدر

http://www.epharmapedia.com/