فوسفور أبيض

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.

جزيء الفوسفور الأبيض يتكون من أربعة ذرات فوسفور. وهو عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة تشبه رائحة الثوم، وهو يتفاعل مع الأكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخان ابيض كثيف والذي بدوره يتفاعل مع الرطوبة مكوناً حمض الفوسفوريك، وفى حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفسفور الأبيض يترسب في التربة أو قاع الأنهار والبحار أو حتى على أجسام الأسماك، وعند تعرض جسم الإنسان للفوسفور الأبيض يحترق الجلد واللحم فلا يتبقى إلا العظم.

حوادث لاستخدامه في التاريخ

آثار الفيلم الوثائقي الذي عرضته قناة ر.أ.ى الايطالية بعنوان "الفلوجة المذبحة الخفية" جدلا واسعا، حيث تضمن الفيلم أدلة دامغة على استخدام القوات الأمريكية الفسفور الأبيض في هجومها على الفلوجة. وجاء الفيلم مدعوما بصور للضحايا وشهادات للجنود الأمريكيين تثبت استخدام القوات الأمريكية هذا السلاح الحارق.وعلى الرغم من أن القوات الأمريكية قد صنفت الفسفور الأبيض على انه سلاح كيمأوى، وذلك إبان حرب الخليج الأولى، فضلا عن اتهامها نظام الرئيس صدام حسين باستخدامه ضد الأكراد، إلا أنها استخدمته في قصفها للفلوجة.وكانت الولايات المتحدة من المشاركين في اتفاقية عام 1980 التى تحرم استخدام الفسفور الأبيض كسلاح حارق ضد السكان المدنيين أو حتى ضد الأعداء في المناطق التي يقطن بها مدنيين.وبجانب استخدامه في العمليات العسكرية في الذخيرة وإخفاء تحركات الجيش والأهداف المهمة، يستخدم أيضا لإنتاج الأحماض الفسفورية وبعض الكيماويات الأخرى. وفى الماضي كانت تستخدم كمية صغيرة من الفوسفور الأبيض في المبيدات الحشرية والألعاب النارية.

وفى حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفوسفور الأبيض يترسب في التربة أو قاع الأنهار والبحار أو حتى على أجسام الأسماك.ونتيجة لذلك قد يتعرض الإنسان للضرر نتيجة أكله اسماك مترسب عليها الفسفور الأبيض أو العوم في المياه الملوثة به،أو لمس تربة مترسب عليها الفسفور الأبيض.وتنفس الفسفور الأبيض لفترة قصيرة ربما يسبب السعال وتهيج القصبة الهوائية والرئة.أما تنفسه لفترة طويلة فيسبب جروح في الفم وكسر عظمة الفك. وعند تعرض جسم الإنسان للفسفور الأبيض يحترق الجلد والعظم فلا يتبقى إلا العظم. كما يسبب أضرارا بالغة للكبد والقلب والكلى.وتعرض المدنيين في الفلوجة لويلات هذا السلاح من خلال الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على المدينة في نوفمبر من عام 2004 واحترقت أجساد الضحايا من الرجال والنساء والأطفال على السواء، ولم يبق منها إلا العظم. وهو ما اعتبر دليلاً على استخدام الولايات المتحدة لهذا السلاح المحرم دوليا.ووصف أحد الجنود الأمريكيين المشاركين في الهجوم على الفلوجة الفسفور الأبيض وأثره على المدنيين من أهالى الفلوجة فقال" الفسفور الأبيض يحرق الأجساد،بل في الواقع يذيب اللحم حتى ينكشف العظم.رأيت جثثا محترقة لنساء وأطفال.الفسفور ينفجر ويولد سحابة من الدخان".

ويعبر هذه الوصف على اثر الدمار الذي يلحق بالإنسان عند تعرضه للفسفور الأبيض وما تعرض له المدنيين العزل من أهالى الفلوجة من مذبحة بشعة . واستمرت هذه الكارثة مرة أخرى حيث قامت فوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الفسفور الأبيض مرة أخرى ضد المدنيين في قطاع غزة الفلسطيني بحربها بنهاية عام 2008 وبداية عام 2009 حيث استخدم ضد منطقة سكانية مدينة تعد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم .يستخدم الفسفور الأبيض بكثرة في ذخائر الدخان ويرمز له بالرمز WP ولتدمير مثل هذا النوع من الذخائر يجب ان تكون حشوة التدمير أسفل الذخيرة إذا كانت غير مطلوقة حتى تتناثر مادة الفوسفور الأبيض في الهواء لتحترق بشكل كامل[1]والأكثر من ذلك فليس هناك أي اتفاقية تمنع استخدام الفوسفور الأبيض ضد أهداف عسكرية ، فالمادة الثالثة من اتفاقية جنيف والتي تتعلق بأسلحة تقليدية معينة تحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد الأهداف المدنية كما تحد من استخدام تلك الأنواع ضد الأهداف العسكرية المتاخمة لمواقع تركز المدنيين ، إلا أن ذلك ينطبق على القنابل التي تسقطها الطائرات وليست تلك المقذوفة من المدافع كما حدث في الفلوجة. وعلى أية حال فإن الولايات المتحدة لم توقع على معاهدة تلزمها بهذه المادة. وهناك ادعاء آخر أثير بأن الفسفور الأبيض يحرم استخدامه من الناحية القانونية وهو غاز سام ، وهناك من ذكر أن مواقع حكومية أميركية تحتوي على وثائق تؤكد أن الفسفور الأبيض هو سلاح كيميائي غير أن هذه الادعاءات لم تثبت صحتها.ولأن خطورة الفسفور الأبيض هي في اشتعاله بشدة عند تعرضه للهواء، فإنه يمكن التعامل معه بأمان من تحت الماء. والفسفور الأبيض قابل للذوبان في الوقود والبنزين، أما ذوبانه في الماء فهو محدود.

الوقاية

  • الحبيبات المنصهرة من هذه المادة قد تنغمس في جلد الضحية منتجة حروقاً متعددة وعميقة وبأحجام مختلفة، ومن المهم أن نعلم هنا أن هذه الحبيبات ستستمر في الاشتعال ما لم يتم عزلها عن أكسجين الهواء عبر غمرها بالماء أو عزلها عن الهواء باستخدام الوحل أو قماش مبلول. من الضروري جداً في هذه الحالة إبقاء جزيئات الفسفور معزولة عن الهواء طيلة الوقت حتى لا تشتعل وذلك إلى أن تتم إزالتها.
  • يمكن إزالة الفسفور الملتصق بالجلد باستخدام سكين أو عصا أو عبر حكها بقطعة قماش مبلولة.
  • استخدام الكمامات يساهم في الحماية من دخان الفسفور الأبيض.
  • إذا أصابت هذه المادة الملابس، فيجب خلعها بسرعة قبل وصول المادة إلى الجلد.

الإسعاف الأولي

  • عند اندلاع حريق، استخدم رذاذ الماء أو الرمل المبلول ومن الضروري الابتعاد عن المواد سريعة الاشتعال. من الجدير بالذكر أن الفسفور الأبيض قد يعود للاشتعال تلقائياً بعد إطفاء الحريق.
  • عند الاستنشاق، محاولة استنشاق الهواء النقي والراحة، وقد يلزم عمل تنفس صناعي ثم المراجعة الطبية بأسرع وقت.
  • عند تعرض الجلد، يشطف الجلد بالكثير من الماء، وتزال الملابس المتضررة مع استمرار الشطف بالماء بعد ذلك. ويلزم ارتداء قفازات أو نحوه عند عمل الإسعاف الأولي. والمراجعة الطبية بأسرع وقت.
  • عند تعرض العين، الشطف بالكثير من الماء لعدة دقائق، وينصح بإزالة العدسات اللاصقة إن كان بالإمكان القيام بذلك بسهولة. والمراجعة الطبية بأسرع وقت.
  • عند ابتلاع المادة، يجب العمل على التقيؤ عمداً (فقط في الشخص الواعي) ويجب ارتداء قفازات عند محاولة التقيء عمداً، وشطف الفم بالماء والراحة. والمراجعة الطبية بأسرع وقت.

المصادر

http://www.altibbi.com/article/15/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D9%81%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6