دمامل

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.

الدّمامل والجّمرات، هي عبارةً عن نتوءاتٍ مؤلمة مليئة بالقيح تتشكّل تحت الجّلد حيث تُسبّب البكتيريا الإنتان والالتهاب في واحدةٍ أو أكثر من جريبات الشّعر.

وتبدأ الدّمامل ككتلٍ حمراء ممضة، لا تلبث أن تمتلأ بالقيح وتكبر وتصبح أكثر إيلاماً إلى أن تتمزّق وتجف. أمّا الجّمرات فهي كتلةٌ من الدّمامل تُشكّل مساحةً متّصلةً من الإنتان تحت الجّلد.

يمكن الاعتناء بدُمّلٍ واحدٍ في البيت، لكن لا يجب أن يحاول المرء أن يبضعه أو يعصره لأنّ ذلك قد ينشر الإنتان. ويجب استشارة الطّبيب إذا كان الدّمّل أو الجّمرة مؤلماً للغاية أو دام لأكثر من أسبوعين أو ترافق مع التّرفّع الحروري.

الأعراض

  • الدّمامل

يظهر الدّمّل عادةً بشكلٍ مفاجئ كنتوءٍ مؤلم أحمر أو وردي، ويتراوح حجم قطره بين 1-2 سنتمتراً (1/2 إلى 3/4 بوصة)، وقد يبدو الجّلد الذي يحيط به أحمر ومتورّماً أيضاً.

وفي غضون بضعة أيّام، يمتلأ الانتفاخ بالقيح ويصبح أكبر حجماً وأكثر إيلاماً، وقد يصل إلى حجم كرة الغولف قبل أن يصبح له ذروة ذات لون أبيضٍ وأصفر والتي تتمزّق في النّهاية وتجف. وتزول الدّمامل عادةً في غضون أسبوعين، وقد تبقى لمدّة شهرٍ أحياناً. تُشفى الدّمامل الصّغيرة دون أن تترك ندوباً بينما يمكن أن تترك الدّمامل الكبيرة ندبة.

قد تصيب الدّمامل أي منطقةٍ من الجّلد، إلا أنّها تظهر عادةً في الوجه، أو على الرّقبة، أو الإبطين، أو الأرداف، أو الفخذين، وهي المناطق التي فيها شعرٌ ويمكن أن تتعرّض للتعرّق والاحتكاك.

وقد تتشابه الدّمامل مع النّتوءات الإنتانيّة المؤلمة التي تنجم عن حَبِّ الشّباب الكيسي، وبمقارنتهما نجد أنّ الدّمامل أكثر احمراراً من حَبِّ الشّباب الكيسي، وأكثر التهاباً حول حواف النّتوء، وأكثر إيلاماً.

  • الجّمرات

وهي كتلةٌ من الدّمامل تظهر في مؤخّرة الرّقبة، أو الأكتاف، أو الفخذين، وتُسبّب إنتاناً أعمق وأشد من الدّمامل المنفردة، كما أنّها تظهر وتشفى بشكلٍ أبطأ ويمكن أن تترك ندوباً. وقد تترافق الجّمرات مع الإعياء، والتّرفّع الحروري، والقشعريرة.

يمكن أن يعتني المصاب بالدّمّل إذا كان الدّمّل واحداً وصغيراً، إلا أنّ عليه رؤية الطّبيب إذا ظهر الدّمّل على الوجه، أو العمود الفقري، أو إذا عانى الشّخص ممّا يلي:

  • دمّلاً تسوء حالته بسرعة أو إذا كان مؤلماً للغاية.
  • دمامل كبيرة جدّاً أو لم تُشفى في غضون أسبوعين أو كانت مترافقةً مع التّرفّع الحروري
  • دمامل متكرّرة الظّهور
  • خطوط حمراء تُشِعُ من الدّمّل، حيث يمكن أن يكون ذلك دليلاً على أنّ الإنتان قد دخل الجّهاز اللّمفاوي
  • مشكلة تكبت الجّهاز المناعي كزرع عضوٍ ما أو الإصابة بالإيدز.

كما يجب أن يتلقّى الأطفال وكبار السّن المصابين بالدّمامل العناية الطبيّة أيضاً.

الأسباب

تتشكّل الدّمامل عادةً عندما تُصاب واحدةٌ من جريبات الشّعر أو أكثر بإنتانٍ بسبب بكتيريا (staph) العنقوديّة الذّهبيّة، وجريبات الشّعر هي محاور اسطوانيّة الشّكل ينمو منها الشعر. وتتواجد هذه البكتيريا عادةً في الجّلد، كما تتواجد في ممرّات الحلق والأنف في بعض الأحيان. وهي مسؤولةٌ عن الإصابة بعددٍ من الأمراض الخطيرة بما فيها الالتهاب الرّئوي، والتهاب السّحايا، وإنتانات المسالك البوليّة، والتهاب الشّغاف - وهو انتانٌ يُصيب بطانة القلب. كما أنّ تلك البكتيريا سببٌ رئيسي للعدوى التي يكتسبها المرء من المشافي والأمراض التي تنقلها الأغذية.

و تدخل بكتيريا (staph) التي تُسبّب الدّمامل إلى الجّسم عن طريق جرح، أو خدش، أو تشقّقٍ آخر في الجّلد، وعندما يحدث ذلك، تُسرع خلايا دمٍ بيضاء متخصّصة تُدعى بالعَدِلات إلى ذلك الموقع لتحارب الإنتان، ممّا يؤدّي إلى الالتهاب وفي النّهاية يتشكّل القيح - وهو مزيجٍ من خلايا الدّم البيضاء القديمة، والبكتيريا، وخلايا الجلد الميّتة.

المضاعفات

  • تسمّم الدّم

قد تدخل البكتيريا من الدّمّل إلى مجرى الدّم في بعض الأحيان وتنتقل إلى أجزاءٍ أُخرى من الجّسم، ويمكن أن يهدّد الأمر حياة المرء عند انتشار الإنتان، والذي يُعرف بشكلٍ شائع بتسمّم الدّم (تجرثم الدم).

ويُسبّب تسمّم الدّم في البداية بعض الأعراض كالقشعريرة، والتّرفّع الحروري الحاد، وتسرّع ضربات القلب، كما يشعر المرء بأنّه مريضٌ للغاية، وقد تتطوّر الحالة بسرعة إلى صدمة، وفيها ينخفض كلٌّ من ضغط الدّم ودرجة حرارة الجّسم، بالإضافة الى الاختلاط الذهني، ومشاكل التّخثّر، ونزيف الدّم في الجّلد. وباختصار، فإنّ تسمّم الدّم حالةٌ طبيّةٌ طارئة، ويمكن أن يودي بالحياة في حال عدم معالجته.

  • المكوّرات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيللين (MRSA)

قد يكون ظهور سلالةٍ مقاومة للأدوية من العنقوديّات الذّهبيّة مشكلةً خطيرةً محتملة، وتُعَدّ تلك المكوّرات العنقوديّة الذّهبيّة المقاومة للميثيسيللين مُعْدِيةٌ للغاية وتنتشر بسرعة في الأماكن المزدحمة وغير الصّحيّة أو حيث تكون معدّات ومناشف الرّياضيين مشتركة. بالرّغم من أنّ المكوّرات العنقوديّة الذّهبيّة المقاومة للميثيسيللين تتجاوب جيّداً مع المضادّات الحيويّة الأُخرى؛ إلا أنها مقاومة للبنسيلين وقد يكون علاجها صعباً.

العلاج

قد يُساعد الطّبيب في تصريف الدّمّل وذلك بعمل شقٍّ صغير عند ذروة الدّمّل، ممّا يخفّف الألم، ويُسرّع الشّفاء، ويساعد في تقليل التندّب. ويتم تغطية الإنتانات العميقة التي لا يتمكّن الطّبيب من تصريفها بالكامل بشاشٍ معقّم، وذلك لكي يجفّ القيح تماماً. وقد يصف الطّبيب بعض المضادّات الحيويّة للمساعدة على شفاء الإنتانات الشّديدة أو متكرّرة الحدوث.

الإنذار

غير متوفّر

المصدر

http://www.epharmapedia.com