داء اللشمانيات الجلدي

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

داء اللشمانيات الجلدي Cutaneous Leishmaniasis

داء اللشمانيات مرض تسببه طفيليات داخل خلوية تنتقل عن طريق لسعة ذبابة الرمل ذات الاسم العلمي Phlebotomus. ويتراوح المجال المرضي لهذا الداء من قرحة جلدية متموضعة إلى آفات متقدمة منتشرة على الجلد وصولًا إلى داء مخاطي جلدي، وقد يسبب مرضًا جهازيًا مميتًا. وداء اللشمانيات الجلدي ينحصر بالجلد فيسبب آفة جلدية دون أعراض أخرى. أما أشيع الأنواع المسببة للشمانيات الجلدية فيسمى الليشمانية المدارية Leishmania tropica.

الانتقال

نمط الانتقال

تنتقل هذه الطفيليات للثديات عن طريق لسعة أنثى ذبابة الرمل، وهي بعوضة صغيرة بطول 2-3 ملم من جنس Phlebotomus.

لسعة بعوضة واحدة كافية لتسبب المرض، ذلك أنَّ ذبابة الرمل يمكن أن تخرج أكثر من 1000 طفيلي باللسعة الواحدة. وقد عُرف أكثر من 20 نوعًا ممرضًا من اللشمانيا. يعد داء اللشمانيات عدوى حيوانية المصدر، حيث تحتاج الحالات المتوطنة لمستودع حيواني. ويعد البشر عمومًا مضيفين عرضيين. لكن العدوى عند الحيوانات عادةً ما تكون غير ممرضة، باستثناء عند الكلاب. وتشمل الحيوانات المضيفة في العالم القديم الكلاب والقوارض والثعالب والذئاب والراكون وأبناء آوى. بينما تشمل الحيوانات المضيفة في العالم الجديد الكسلان وحيوانات الأبوسوم والقوارض.

ومن المضيفات الثديية القرود والخيول.

أشكال الانتقال غير الشائعة

  • الانتقال الجنسي.
  • الانتقال عبر إبرة لموثة.
  • نقل الدم.
  • الاتصال الجنسي.

دورة حياة الليشمانيا

ينتقل الطفيلي لأنثى ذبابة الرمل عندما تمص دم الإنسان المصاب بالطفيلي. وخلال 4-25 يمًا يتابع الطفيلي تطوره داخل ذبابة الرمل، حيث يخطع لتحول لشكل المشيقة. فيوجد الطفيلي بشكله المسوط (المشيقة) فيها، ثم يتضاعف بالانقسام المنصف منتجًا عددًا كبيرًا من الطفيليات. ويجري ذلك التضاعف في المعي المتوسط لذبابة الرمل، وتميل تلك الأشكال لتهاجر إلى بلعوم والجوف الشدقي للذبابة. فيلاحظ عدوى بلعومية شديدة عند ذبابة الرمل بين اليوم 6 و9 بعد تناولها وجبة الدم الملوثة.

يلاحظ عدوى بلعومية شديدة عند ذبابة الرمل بين اليوم 6 و9 من تناولها وجبة الدم.

تنتقل الطفيليات إلى المضيف الفقاري الجديد أثناء تناول وجبة الدم، حيث يحدث لدى الحشرة المصابة قلس بسبب انسداد البلعوم، فيعود الدم المبتلع إلى خرطومها ويحقن في المضيف مع الطفيليات.

بعد اللسع تموت بعض الطفيليات المسوطة التي دخلت دوران المضيف، بينما يدخل بعضها الآخر اليحلول داخل الخلوي في بالعات الجهاز الشبكي البطاني، وهناك تفقد سوطها وتتحول إلى ليشمانة غير مسوطة في الحيوانات والمضيفات البشرية.

تتضاعف الليشمانة أيضًا بالانقسام المنصف، وتستمر بذلك حتى تتمزق الخلية، فتتحرر هذه الليشمانات إلى الدوران الدموي. ثم تغزو خلايا جديدة، وبذلك تتكرر الحالة وتصيب كامل الجهاز الشبكي البطاني.

اعتمادًا على نوع الطفيلي وعلى مناعة المضيف يمكن أن تستمر فترة الحضانة من أسابيع إلى أشهر قبل بدء الآفة الجلدية أو الانتشار الجهازي.

أنواع اللشمانيا المسببة للشمانيات الجلدية وتوزعها

توزع أنواع الليشمانيات الجلدي في العالم القديم

  • الليشمانية الدونوفانية Leishmania donovani: في الصين والهند وبنغلاديش والسودان.
  • الليشمانية المدارية: في الشرق الأوسط والصين والهند ومحيط البحر المتوسط.
  • الليشمانية الأثيوبية Leishmania aethiopica: في أثيوبيا وغينيا وناميبيا.
  • الليشمانية الكبيرة Leishmania major: في الشرق الأوسط وإفريقيا والهند وآسيا.
  • الليشمانية الطفلية Leishmania infantum: في آسيا وإفريقيا وأوروبا.

العالج الجديد=

  • الليشمانية المكسيكية Leishmania Mexicana: في أمريكا الجنوبية والشمالية والوسطى.
  • الليشمانية الأمازونية: في أمريكا الجنوبية والوسطى وفي جمهورية الدومنيكان.
  • الليشمانية الفنزويلية: في فنزويلة.
  • الليشمانية البرازيلية: في أمريكا الوسطى والجنوبية.
  • الليشمانية الغويانية: في غويانا وغويانا الفرنسية والبرازيل.
  • اللشيمانية بينما: في كوستريكا وبينما وكولومبيا والإكوادور.
  • اللشمانية البيرو: في البيرو والأرجنتين.

ا*لليشمانية الدونوفانية الشاغاسية Leishmania donovani chagasi: في تكساس والكاريبي وأمريكا الجنوبية والوسطى.

المآل (الإنذار)

غالبًا ما تشفى الليشمانية الجلدية تلقائيًا خلال 3-6 أشهر دون علاج، رغم ذلك يمكن أن تستمر مرضية بعض الحالات. وتستجيب معظم الحالات جيدًا للعلاج.

قد تترك بعض الحالات نُدبًا تسبب مشكلة نفسية خصوصًا عند الفتيات.

وبعد الشفاء يكتسب المريض مناعة ضد النوع الذي سبب له المرض.

الأعراض

العرض الأساسي هو الآفات الجلدية، والتي قد تشفى تلقائيًا خلال 2-10 أشهر.

يبدأ الحضن بعد لسعة ذبابة الرمل الحاملة للطفيلي ويستمر لأسابيع حتى أشهر، ثم يتبعه ظهور حطاطة حمامية، والتي قد تتطور إلى لويحة أو قرحة. وتكون هذه الآفات عادةً غير مؤلمة.

لا تظهر أي أعراض جهازية واضحة.

الاختلاف بين العالم القديم والجديد هو أنها في العالم القديم تظهر آفات متعددة، بينما في العالم الجديد تظهر آفة واحدة مفردة.

لا تترافق الآفة مع ألم أو حكة، لكن يمكن أن تحدث إصابة جرثومية ثانوية. قد تترك الآفة بعد شفائها ندبةً أو تصبغًا.

اللشمانيا الجلدية المنتشرة

يكمن أن تتطور في حال إصابة مريض منقوص المناعة، ما يسمح بانتشار الطفيلي في الأنسجة تحت الجلد.

يمتاز المرض بآفة أولية تنتشر ببطء لتصيب مناطق متعددة من الجلد (الوجه والأذنين والأطراف...) حتى إصابة كامل الجسم؛ ويمكن أن تنتشر الصفيحات والقرحات والعقيدات على كامل الجسم، مشابهةً بذلك مرض الجذام. لكن دون إصابة عصبية أو جهازية.

داء الليشمانيات الناكس Leishmaniasis recidivans

يمكن أن يحصل بعد سنوات من شفاء الآفة الجلدية الموضعية، ويشاهد غالبًا على الوجه. حيث تتشكل قرحات ولويحات جديدة على حافة الندبة القديمة وتتقدم لتشكل آفات صدفية.

قد تكون العدوى نتيجة إعادة تفعيل طفيليات كامنة أو عدوى جديدة من نوع مختلف من الطفيلي. ويمكن أن يفعل الرضح على الجلد الآفة الكامنة. وتكون كثيرًا مقاومة على العلاج.

التشخيص

يتأكد التشخيص بعزل الطفيلي من الأنسجة المصابة ورؤيته تحت المجهر بعد تلوينه بملون غيمزا أو ليشمان أو ملون رايت، وفحصه تحت العدسة الغاطسة بالزيت، وكذلك بزرعه.

لكن الزرع ذو حساسية ضعيفة 40%. وبتقدم عمر الآفة يصعب عزلها، ذلك أن رد الفعل المناعي عليها يكون شديداً، بالتالي أعدادها قليلة. ويعتمد كشفها في الخزعة على الحمل الطفيلي. لذلك يعتمد التشخيص على وبائية المرض. أي حسب الأعراض ووجود المريض في منطقة يوجد فيها المرض.

يستخدم للزرع وسط سائل مع مصل العجل الجنيني (مثل وسط ذبابة الرمل شنيدر)، وتظهر فيه النتائج بعد أسبوع واحد. ويستخدم أيضًا وسط نوفي ماكنيل نيكول (NNN) أو وسط ثنائي الطور.

عمومًا تظهر نتائج الزرع بين 1 حتى 3 أسابيع.

العلاج

تشفى عادةً اللشمانية الجلدية تلقائيًا. لكن يمكن تقديم العلاج في حال كانت الآفة مشوهة أو مؤلمة أو معدية أو بطيئة الشفاء.

وتتضمن العلاجات المستخدمة:

  • العلاج بالبرد.
  • الصوديوم ستيبوغلوكونات: ويعد العلاج المصرح به من مركز مكافحة الأمراض الأمريكي.
  • المعالجة الحرارية الموضعية 40-42 درجة مئوية.
  • مستحضرات الباروميسين الموضعية، نموذجيًا تحوي يوريا بتركيز 10-15%.


من العلاجات الأخرى التي أظهرت فعالية:

المصدر

https://emedicine.medscape.com/article/220298-overview#showall