بردة

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من جنجل العين)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د.قيس المحمد ود. محمد بشير الجمال Dr. Mohammad Basher Al jammal
المساهمة الرئيسية في هذا المقال
Eye-care-logo-template-vector-12209160.jpg ساهم في إنشاء هذا المقال فريق مشروع طب العيون




شحاذ العين
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع بردة
دمل على جفن العين


مقدمة

تتظاهر البردة chalazion و التي تعتبر إحدى الشكاوى الشائعة فيما يتعلق بأمراض الأجفان على أرضية خلل بوظائف غدد ميبوميوس، حيث تتظاهر على شكل عقيدة في الجفن وتنشأ كنتيجة لانسداد الغدد الزهمية (غدد ميبوميوس) المنتشرة في الصفائح الظفرية للأجفان (tarsus). تصيب البردة الجفن العلوي بشكل أكبر من الجفن السفلي ويعود هذا الاختلاف في التوزع إلى أن العدد الأكبر من غدد ميبوميوس في الجفن العلوي. تنتشر هذه الحالة بشكل متساو عند كل من الذكور والإناث وتصيب الإنسان في جميع المراحل العمرية.

تعرف البردة على أنها حبيبوم شحمي عقيم مزمن ضمن الجفن والذي ينشأ ضمن غدد ميبوميوس المسدودة ضمن الصفيحة الظفرية.

يجب تفريق البردة عن حالة أخرى شائعة وهي الشعيرة stye سواء الداخلية أو الخارجية، حيث تنتج الشعيرة عن التهاب قيحي حاد في الغدد الجفنية و بشكل اساسي غدد زايس. تحدث الشعيرة الخارجية على حساب الغدد العرقية المغذية للجريبات الشعرية للأهداب بينما تنشأ الشعيرة الداخلية من انتان جرثومي على حساب غدد ميبوميوس.

الإمراضية وعوامل الخطر

إن وجود تفاعل التهابي حبيبومي مزمن في الجفن ناتج عن الإفرازات الزهمية المحتبسة من غدد ميبوميوس هي السببية الأساسية لهذه الحالة. تتضمن عوامل الخطر الأكثر أهمية للإصابة بالبردة كل من التهاب حواف الأجفان والعد الوردي.

من عوامل الخطر الأخرى نذكر الانسداد بالقارمة الدويدية demodex folliculorum ونقص فيتامين A في المصل بالإضافة إلى الالتهابات المعدية المعوية والتدخين بالإضافة إلى البورتيزوميب Bortezomib وهو دواء يستخدم في علاج بعض الخباثات الدموية فقد ترافق استخدامه مع الإصابة بالبردة.

التشريح المرضي والفيزيولوجيا المرضية

تظهر الدراسة المجهرية للآفة التهاب حبيبومي مزمن مؤلف من خلايا عرطلة متعددة النوى “ multi-nucleated giant cells” وخلايا فوق ظهارية“epitheloid cells” تحيط بمفرزات ذات طبيعة شحمية. كما أن الارتشاح التهابي المرافق يتكون بشكل أساسي من العدلات واللمفاويات بالإضافة إلى الخلايا البلازمية.

إن غدد ميبوميوس هي غدد زهمية متوضعة ضمن الصفيحة الظفرية للجفن. تتضمن إفرازاتها مواد شحمية تشكل الطبقة السطحية من فلم الدمع. و بالتالي في حال انسداد مجرى تصريف هذه المفرزات الشحمية فإنها تحتبس ضمن الغدة وقد تتسرب منها إلى النسج المحيطة بالغدة مما سيؤدي بدوره إلى استجابة التهابية حبيبومية مزمنة ينتج عنها تشكل حبيبوم شحمي.


الوقاية الأولية

  • يمكن للتدليك المنتظم والكمادات الدافئة أن تساعد في تصريف المفرزات الزهمية وبذلك تنقص من حدوث أو نكس البردة.
  • كما أن المحافظة على نظافة الجفن قد يكون مفيدا للوقاية أيضا.

التشخيص

يعتمد التشخيص بشكل أساسي على الموجودات السريرية. تعد أي استقصاءات أخرى غير ضرورية عادة عدا في الحالات الناكسة حيث لابد من استبعاد وجود سرطان الغدد الزهمية sebaceous carcinoma.

  • غالبا ما يشكو المريض من عقيدة على الجفن يزداد حجمها تدريجيا، في حين يحدث شعور بعدم ارتياح جفني أو حتى انتباج مؤلم في حال حدوث إنتان ثانوي.
  • من الشائع أن يكون لدى المريض قصة مشابهة لانتباج جفني في الماضي حيث أن التراجع الذاتي والنكس واردا الحدوث.
  • يلاحظ بالفحص السريري وجود عقيدة مفردة غير مؤلمة ضمن الصفيحة الظفرية، ويساعد قلب الجفن على تمييز الآفة عن باقي التشاخيص التفريقية.
  • يجرى الفحص بالمصباح الشقي لتقييم حالة غدد ميبوميان والذي يظهر عادة تثخن منتشر من مكونات صفراء على فتحات الغدد في الحافة الجفنية، كما يجب قلب الجفن لاستبعاد الإمراضيات الأخرى مثل سرطانة الغدد الزهمية وتقييم وجود حبيبوم مقيح مرافق.
  • في حالة البردات الناكسة أو غير النموذجية فإن إرسالها للتشريح المرضي يعتبر ضروري.
  • يتضمن التشخيص التفريقي للبردة الآفات السليمة والخبيثة مثل السرطانة الزهمية وفرط التصنع الغدي الزهمي وبشكل أقل شيوعا الحبيبوم الأصفر الشبابي والتقران المثي والكيسة البشروية الاحتباسية أو حتى جسم أجنبي محتبس.

التدبير

  • يمكن ترك البردة الصغيرة والغير عرضية دون علاج، كما يمكن استخدام العلاجات المحافظة مثل تدليك الجفن والكمادات الدافئة والقطرات والمراهم المحتوية على مزيج من الصادات الحيوية والستيروئيدات الجهازية، وفي حال استخدام هذه المركبات يجب مراقبة الضغط داخل العين وأن تكون فترة العلاج محدودة. في حال استمرار وجود البردة فإن التفريغ الجراحي هو الحل للتخلص من هذه المفرزات.
  • يعتبر حقن الستيروئيدات أو 5-فلورويوراسيل ضمن الآفة من البدائل للعلاج المحافظ أو الجراحي ، حيث يؤدي الحقن الموضعي إلى تعافي معظم الحالات ويمكن تكرار الحقن بعد أسبوع إلى أسبوعين في حال استمرار الآفة.
  • يجب أن يدرك المريض الاختلاطات الممكنة للحقن ضمن الآفة والتي تتضمن تنخر الجلد والضمور الشحمي تحت الجلد بالإضافة لفرط أو نقص التصبغ الجلدي وعدم تحقيق نتائج علاجية تامة وبالتالي الحاجة لمتابعة العلاج الجراحي.
  • في الحالات الناكسة أو الشديدة يمكن لاستخدام جرعة منخفضة أو نظامية من التتراسيكلينات الجهازية مثل الدوكسيسيكلين ،كما قد يكون للاستخدام الوقائي للصادات الموضعية كالماكروليدات (مرهم الإريثرومايسين أو جل الأزيثرومايسين) دور في العلاج.
  • يمكن أخذ طرق أخرى للعلاج بعين الاعتبار مثل التنظيف الموضعي للجفن باستخدام مناديل الجفن المشتقة من زيت شجرة الشاي أو بالماء والصابون المعتدل.

العلاج الجراحي

  1. في حالة البردة المعندة على العلاج أو في حالة البردة الكبيرة والعرضية فإن الشق والتفريغ الجراحي هو الخيار المفضل للعلاج.
  2. يتم بداية حقن مخدر موضعي ضمن المنطقة المحيطة بالآفة، ثم يتم قلب الجفن باستخدام ملقط خاص ليتم إجراء شق ضمن الملتحمة، يتم تفريغ محتويات البردة وبما أن الشق يجرى على الوجه الداخلي للجفن فمن غير الممكن مشاهدة ندبة على الوجه الأمامي للجفن.

المضاعفات

قد تؤدي البردة الكبيرة في بعض الأحيان إلى تأثيرات على القرنية مثل حرج البصر وتشوش الرؤية، كما قد تختلط الحالة بإنتان ثانوي الأمر الذي سيؤدي للألم مما يتطلب الشق والتفريغ.


المراجع