البلوغ المبكر

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من بلوغ مبكر)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د. بشير الجمال
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

البلوغ المبكر Precocious Puberty

مقدمة

يقصد بالبلوغ المبكر بأنه ظهور علامات هرمونية وسريرية من علامات البلوغ قبل الموعد المتوقع الطبيعي الذي يعتبر عند الإناث قبل ال8 سنوات و عند الذكور قبل 9 سنوات.

البلوغ المبكر من الممكن أن يسبب العديد من المشاكل الصحية، حيث أن شبة النمو المبكرة ستؤدي إلى قصر القامة النهائي كما أن ظهور برعم الثدي المبكر عند طفلة قد يحدث شدة نفسية عندها.

تطور الثدي المعزول (ظهور حلمة الثدي غالبا عند طفلة تحت 3 سنين) وتطور شعر العانة المعزول (ظهور شعر عانة بعمر أصغر من 8سنوات دون وجود أي مظاهر بلوغ أخرى) هما حالتان معزولتان سليمتان يمكن اعتبارهما بلوغ مبكر ولكن غير مترقي ولا يترافق مع مشاكل صحية أخرى.

الفيزيولوجيا المرضية

إن الآلية المعتقدة التي تثبط بدء البلوغ هي:

  • محور الوطائي النخامي القندي HPG الذي يعتبر حساسا للتلقيم الراجع المثبط الممارس من قبل المستويات المنخفضة من الهرمونات الجنسية. 2) طرق عصبية مركزية تمارس تثبيط على الإفراز النبضي لل GnRH.

البلوغ المبكر المركزي

المعتمد على الحاثات القندية

يحدث بتسلسل مشابه للبلوغ الطبيعي، أما الشذوذات في الجملة العصبية المركزية التي ترتبط مع البلوغ المبكر تتضمن:

1) الأورام مثل الورم النجمي الدبقي، غليوما، الأورام المفرزة للحاثة المشيمائية البشرية المحرضة للأقناد HCG.

2) الأورام العابية الوطائية.

3) أذية عصبية مكتسبة مثل التهابات، جراحات، معالجة شعاعية، خراجات.

4) شذوذات خلقية مثل استسقاء دماغ، كيسة مشيمية، كيسة فوق السرج التركي.

يحدث البلوغ المبكرالمركزي بسبب إفراز جرعات عالية نبضية من الهرمون المحرض للحاثات القندية GnRH من الوطاء، الأمر الذي يزيد من كمية الهرمون الملوتن LH المفرز من النخامى وهرمون المحرض للجريبات FSH، يقوم هرمون الLH بتحريض تشكيل الهرمات الجنسية من خلايا لايدنغ من الخصية ومن الخلايا الحبيبية من المبيض، وهذه الهرمونات الجنسية هي المسؤولة عن ظهور صفات الجنسية في البلوغ مثل زيادة في حجم القضيب و ظهور أشعار العانة و الإبط و تطور الثدي عند الفتيات، كما تساهم في شبة النمو الموجود في البلوغ. FSH يقوم بزيادة حجم الأقناد عند كلا الجنسنين و يعمل على نضج البويضات في المبيض عند الفتاة و على بدء عملية تشكل النطاف عند الذكر.

البلوغ المبكر المحيطي

غير المعتمد على الحاثات القندية

يميزه تسلسل غير طبيعي في مراحل البلوغ (مثل ظهور الطمث قبل برعم الثدي)، الأسباب المتعلقة بحدوثه تتضمن أورام منتجة للهرمونات الجنسية في الكظر أو الخصية أو المبيض ولهذا السبب علاجه غالباً يكون بعلاج السبب.

الوبائيات

وجد أن البلوغ المبكر يحدث بنسبة خمس أضعاف عند الإناث أكثر من عند الذكور.

المظاهر السريرية

عند الإناث

أول و أوضح عرض للبلوغ المبكر المركزي عند الفتاة هو ضخامة الثدي الذي ثد يكون في البدء غير متناظر. ظهور شعر العانة و الإبط الذي قد يظهر بنفس الوقت أو بعد ظهور ضخامة الثدي. أما الطمث هو عرض متأخر ولا يظهر عادة قبل 2-3 سنوات من ظهور برعم الثدي.

عند الذكور

أول علامات البلوغ هو كبر حجم الخصيتين الأمر الذي قد لا يلاحظ من قبل المريض أو الأهل. ثم نمو القضيب والصفن لا يحدث غالباً إلا بعد سنة من ضخامة الخصتين. يليها شبة النمو التي تحدث متأخرة قليلاً و غالباً تكون علامات البلوغ المبكر حينها قد ظهرت بشكل واضح.

الأسباب

إن توقيت حدوث البلوغ هو مبرمج بشكل جيني وراثي، فإن القصة العائلية لحدوث بلوغ مبكر عند أحد الأبوين أو الأخوة تؤخد بعين الإعتبار و تنقص من كون البلوغ المبكر لسبب عضوي. إن زيادة المشعر الكتلة BMI عند الإناث وجد أنه مرتبط بالبلوغ المبكر، وكما وجد عند النساء البيض أكثر من السود.

التشخيص

مخبرياً

في البلوغ المبكر المركزي يلاحظ ارتفاع في الحاثات القندية FSH,LH أما في البلوغ المبكر المحيطي لا يوجد ارتفاع في قيمها. وهذا أمر مهم لأنه يشكل إحدى الطرق للتميز بين الحالتين.

وجد أن مستويات هرمون التستسترون في المصل هي مفيدة عند الذكور الذين مشكوك بحدوث البلوغ المبكر عندهم

حيث أن مراحل البلوغ يمكن أن تتوافق مع القيم المخبرية للتستسرون كما يلي:

  • قيمة أقل من 30نغ/دل: ما قبل بلوغ.
  • قيمة 30-100نغ/دل: مراحلة أولى للبلوغ.
  • قيمة 100-300نغ/دل: مراحلة متوسطة أو متأخرة للبلوغ.
  • قيمة أكبر من 300نغ/دل: بالغين.

أما عند الفتيات فإن قيم الإستراديول لا تملك ذات القيمة التي يحملها التستسرون لأنها تتغير باستمرار و من أسبوع لآخر.

قيم الأندروجينات الكظرية مثل(DHEA-DHEAS) عادة ما يتم تقيمها عند الذكور والإثاث الذين يعانون من تطور شعر عانة معزول.

شعاعياً

يتم أخذ صورة شعاعية لليد والمعصم لتحديد العمر العظمي وهي طريقة سهلة لتحديد احتمال وجود بلوغ مبكر و سرعة تطوره، فإذا كان العمر العظمي متقدم على عمر الفتاة الطبيعي بسنتين أو أكثر فهذا قد يعطي دلالة على وجود بلوغ مبكر.

كما يتم إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ للبحث عن ورم وذلك في حال كانت الدراسة الهرمونية وجهت نحو وجود لوغ مبكر مركزي(سببه دماغي).

العلاج

جراحياً

عندما يكون سبب البلوغ المبكر ورماً دماغياً لا بد من استئصاله ويمكن أن يتبع بالمعالجة الشعاعية في حال كان كان الاستئصال غير كامل، ولكن لسوء الحظ إن استئصال الورم نادرا ما يؤدي لتراجع البلوغ المبكر.

دوائياً

  • العلاج ب مشابهات الGnRH ( حيث أن الإعطاء المستمر لها يسبب تثبيط للحاثات القندية LH,FSH خلال 2-4أسابيع بعد البدء بتطبيق العلاج)، وتتم متابعة الطفل كل 4-6 أشهر ويلاحظ عودة النمو للمعدل الطبيعي (حيث كان متسرع) و نقص أو على الأقل عدم زيادة في حجم الثدي، وتراجع في قيم FSH, LH.
  • العلاج بـ لوبرولايد أسيتات Leuprolideacetate: يثبط تركيب الستيروئيدات الجنسية في الخصية والمبيض عبر إنقاص تركيز LH,FSH.
  • العلاج بـ تريبتوريلين Triptorelin: يستخد في حالات البلوغ المبكر المركزي عند الأطفال تحت السنتين من العمر، حيث يقوم الدواء ب تثبيط ال FSH,LH عبر نزع تحسس مستقبلات ال GnRH وإنقاص عددها، وبالنتيجة ستنخفص الستيروئيدات الجنسية من الأقناد.

المصادر

https://emedicine.medscape.com/article/924002-overview

https://en.wikipedia.org/wiki/Precocious_puberty#Causes