بورفيريا

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من برفيريا)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.

يُشير تعبير البورفيريا إلى مجموعة من الأمراض التي تؤدي إلى تجمّع جزيئات تسمى البورفرينات. هذه البورفرينات هي من مواد الجسم الطبيعية، لكن من غير الطبيعي أن تتراكم في الجسم. إنَّ سبب المرض عموماً هو طفرة موروثة.

تصيب البورفيريا الجهاز العصبي أو الجلد بشكل رئيسي أو كليهما، و تعتمد الأعراض و العلامات السريرية الخاصة بالبورفيريا على الطفرة المسببة.

يعتمد العلاج على نمط المرض و على الرغم من عدم إمكانية شفاء مرضى البورفيريا إلا أن تغيير نمط الحياة قد يساعد في تدبير هذا المرض.


أنواعها

  • البورفيريات الحادة:

تتضمن أنماط المرض التي تسبب الأعراض العصبية (البورفيريات العصبية) و أحياناً الأعراض الجلدية (البورفيريات الجلدية العصبية).

  • البورفيريات الجلدية:

تتضمن أنماط المرض التي تتظاهر بأعراض جلدية كنتيجة لفرط الحساسية للضوء، ولا تؤثر على الجهاز العصبي.

  • البورفيريا الكبدية الحادة Acute Hepatic Porphrias :
  1. البورفيريا المتقطعة الحادة Acute Intermittent Porphyria
  2. البورفيريا الوراثية hereditary coproporphyria
  • varigate porphyria

تتصف بهجمات عرضية حادة على كل من الجهاز الهضمي والجهاز العصبي (الحالة النفسية) والقلبي الوعائي. تؤدي هذه البورفيريات إلى تجمع لـ حمض ALA والبورفوبيلينوجين كما في البورفيريا المتقطعة الحادة Acute Intermittent Porphyria والذي يسبب بدوره ألماً في البطن وانزعاجات نفسية. كما أن تناول بعض الأدوية كالباربيتورات والإيتانول يزيد من الحاجة إلى السيتوكروم P450 من أجل عملية الأكسدة وهذه بدوره يزيد من عملية صنع حمض ALA مؤدياً إلى زيادة في شدة الأعراض.

  • البورفيريا النقوية: Erythropoietic Porphyrias
  1. البورفيريا الولادية النقوية Congenital Erythropoietic Porphyria
  2. البورفيريا النقوية البدئية Erythropoietic Protoporphyria

تتصف بطفح وتنقط جلدي تظهر في مراحل مبكرة من الطفولة. هذه الأمراض يمكن أن تزداد تعقيداً إذا ترافقت مع تشمع كبدي ناتج عن ركود صفراوي وقصور كبدي متقدم.

الأعراض

أعرض البورفيريا الحادة

  • ألم شديد في البطن
  • إمساك
  • إقياء
  • إسهال
  • ألم في الذراعين أو الساقين أو الظهر
  • ألم عضلي و إحساس بالنخز و الخدر و الضعف أو الشلل
  • الاختلاجات
  • الحمى
  • التخليط
  • الهلوسات
  • ارتياب
  • بول مدمى
  • ارتفاع ضغط الدم

أعرض البورفيريات الجلدية و البورفيريات الجلدية العصبية

  • الحكّة
  • احمرار الجلد المؤلم (الحمامي)
  • تورّم الجلد (الوذمة)
  • بثور
  • بول مدمى

تعتبر هجمات البورفيريا الحادة نادرة قبل البلوغ و بعد سن اليأس. تبدأ بعض أشكال البورفيريا الجلدية من خلال بعض الأعراض و العلامات و ذلك في سنيّ الرضاعة و الطفولة. تتشابه أعراض و علامات البورفيريا مع العديد من الأمراض الأخرى و هي أمراض شائعة، مما يجعل من الصعب معرفة الإصابة بهجمة البورفيريا. يجب طلب العناية الطبية الفورية حال ظهور أي من الأعراض و العلامات التالية:

  • البورفيريا الحادة:

تبدأ هجمة البورفيريا الحادة بألم بطني شديد يترافق أحياناً مع الإقياء أو الإمساك و من العلامات الشائعة للبوفيريا الحادة أيضاً الألم العضلي و التخليط و انعدام التوجه.

  • البورفيريا الجلدية:

يجب مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض وعلامات البروفيريا الجلدية و الجلدية العصبية والتي تتضمن الحكة والاحمرار الجلدي المؤلم و تورم الجلد و البثور التي قد تظهر خلال بضعة دقائق من التعرض للشمس، كما يجب مراجعة الطبيب في حال ظهور بول أحمر اللون وهي قد تكون علامة لنوع آخر من البورفيريا.

الأسباب

تنشأ البورفيريا من خلل في إنتاج الجسم لمادة تسمى الهيم. يتواجد الهيم في كل الأنسجة، إلا أن النسبة العظمى منه تتواجد في خلايا الدم الحمراء و نقي العظم والكبد. يعتبر الهيم مكوناً رئيسياً للهيموغلوبين وهو بروتين أحمر غني بالحديد يعطي خلايا الدم الحمراء لونها. يقوم الهيموغلوبين بتمكين خلايا الدم الحمراء من حمل الأوكسجين من الرئتين إلى كل الأعضاء في الجسم, ويحمل ثاني أكسيد الكربون من كافة أنحاء الجسم إلى الرئتين حيث يطرح هناك. تقوم ثمانية أنزيمات بتحويل المواد المسماة بالبورفيرينات إلى الهيم. يمكن للطفرات الموروثة في إحدى الجينات المسؤولة عن تشكيل الهيم أن تسبب عوزاً في أحد الأنزيمات ما يقود إلى تجمّع البورفرينات في الجسم.

الوراثة

معظم أنماط البورفيريا موروثة يعزى بعضها لعيوب في جينات موروثة من أحد الأبوين (نمط جسدي سائد)، في حين تعزى الأنماط الأخرى من عيوب موروثة من كلا الأبوين (نمط جسدي متنحي)، وتؤدي هذه العيوب إلى خلل في واحد أو أكثر من الأنزيمات المشاركة في سبيل استقلاب البوفرينات إلى الهيم. إن وجود هذه العيوب الجينية لا يعني أن المصاب سيعاني من أعراض وعلامات هذا المرض، فقد يعاني مما يسمى بالبورفيريا النائمة وبدون أعراض وعلامات. يعتقد أن هناك عوامل بيئية تحرّض ظهور الأعراض والعلامات في بعض أنماط البورفيريا. فلدى التعرّض لإحدى هذه المحرضات يقوم الجسم بزيادة الطلب على الهيم مما يفاقم الطلب على الأنزيم المعوز أصلاً مؤدياً إلى ظهور هذه الأعراض والعلامات.

و من أكثر هذه العوامل المحرّضة شيوعاً:

  • الأدوية (أكثرها شيوعاً هي الباربيتورات والصادات الحيوية من فئة السلفوناميدات بالإضافة إلى المهدّئات و حبوب منع الحمل والأدوية المركنة).
  • الحمية و الصيام.
  • التدخين.
  • الإنتانات.
  • الجراحة.
  • الشدة النفسية.
  • الكحول.
  • هرمونات الدورة الشهرية.
  • التعرّض للشمس.
  • فرط الحديد في الدم.

المضاعفات

  • الاختلاطات المحتملة للبورفيريا:

-التجفاف: قد يقود الإقياء الناجم عن هجمات البورفيريا الحادة إلى التجفاف مما يؤدي للحاجة إلى وضع المريض على التغذية الوريدية.

-صعوبات التنفّس: يمكن أن تسبب البورفيريا الحادة الضعف العضلي والشلل مما يؤدي إلى مشاكل التنفس، وفي حال عدم العلاج سيؤدي إلى قصور تنفسي.

-نقص الصوديوم في الدم: يرتبط نقص الصوديوم في الدم بمشاكل تتعلّق بحركة السوائل والصوديوم في الجسم، وقد يكون في حالات نادرة أحد علامات تأثير البورفيريا على الكليتين.

-فرط ضغط الدم: يمكن لتجمع البورفيرينات أن يسبب قصور كلوي وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.

-القصور الكلوي المزمن: يمكن لتراكم البورفرينات في الدم أن يؤدي بمرور الوقت إلى القصور الكلوي المزمن، حيث يعتبر قصور وظيفة الكلية إلى أقل من 10-15% من وظيفتها الكلّية مرحلة انتهائية وهي تحتاج حينها للتحال أو زرع الكلية.

-القصور الكبدي: تسبب بعض أنواع البورفريات تجمّع البورفرينات في الكبد مما يؤدي إلى أذية شديدة فيه تستدعي الحاجة إلى زرع الكبد.

-الأذية الدائمة في الجلد: قد تترك الآفات الجلدية في البورفيريا بعد شفائها دخينات وفرط تصبغ وقد تترك ندبات على الجلد وقد يؤدي استمرار هذه الآفات إلى تساقط الأشعار.

العلاج

  • البورفيريا الحادة

يركز علاج البورفيريا على التخلص من الأعراض التي قد تضطر المريض في الحالات الشديدة لدخول المستشفى. تتضمن العلاجات:

  • إيقاف الأدوية المحرّضة لظهور الأعراض.
  • ضبط الألم.
  • علاج الإنتانات أو الأمراض المرافقة والتي قد تسبب الأعراض.
  • إعطاء الغلوكوز وريدياً للحفاظ استتباب السكر في الجسم.
  • السوائل الوريدية لمكافحة التجفاف.
  • حقن الهيمين أو الهيماتين (أرجينات الهيم) وهي من الأدوية المشكلة للهيم، مما يؤدي إلى تناقص العبء الملقى على الجسم لتصنيع الهيم وبالتالي تخفيض مستويات البورفيرينات.
  • البورفيريا الجلدية:

يتركز علاج البورفيريا الجلدية على إنقاص كميات البورفرينات في الجسم للمساعدة على التخلص من الأعراض وتتضمن:

-الفصادة الدموية: تتضمن سحب كميات معينة من الدم من أحد الأوردة، حيث تؤدي هذه العملية إلى التقليل من كميات الحديد في الجسم مايقلل من البورفرينات، وقد يحتاج المريض لعدة فصادات قبل أن تهجع البورفيريا.

-الفحم المنشّط: يتم تناوله فموياً حيث يقوم بامتصاص البورفرينات الزائدة ويساعد الجسم على التخلّص منها بسرعة أكبر. ويستخدم الأطباء عادةً دواء الكوليسترامين لهذا الغرض.

-البيتاكاروتين: تتضمن المعالجة طويلة الأمد للبورفيريا الجلدية جرعات يومية من البيتاكاروتين أو الكاروتينات الأخرى كالcanthaxanthrin. يقوم الجسم بتحويل البيتاكاروتين إلى الفيتامين Aالضروري لصحة العين و الجلد. قد يزيد البيتاكاروتين من تحمّل الجسم لضياء الشمس.


المصدر