الوضع القانوني للطب الشعبي؛ دراسة عالمية

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 09:22، 25 نوفمبر 2010 بواسطة WikiSysop (نقاش | مساهمات) (ترجمة فقرات من وثيقة دولية من قبل د بشار الجمال)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الوضع القانوني للطب الشعبي والطب البديل والتكميلي مراجعة عالمية

دراسة موسعة أخرجتها منظمة الصحة العالمية ونتقطف منها هنا بعض الفقرات

مقدمة

إن السياسات الوطنية هي الأساس لتحديد دور الطب الشعبي والبديل/التكميلي في برامج الرعاية الصحية الوطنية، ولضمان إحداث الآليات القانونية والتنظيمية الضرورية للحض على الممارسة الجيدة والمحافظة عليها، وضمان الموثوقية، وسلامة ونجاعة معالجات الطب الشعبي والبديل/التكميلي، ولتوفير الإتاحة العادلة لمصادر الرعاية الصحية والمعلومات التي تخصها. وكما يظهر في هذه المراجعة، هنالك اختلاف كبير بالاعتراف والتنظيم الوطني للطب الشعبي والبديل/التكميلي، وتعمل منظمة الصحة العالمية مع البلدان لتطوير السياسات الأكثر مناسبة لأوضاعها، وهذا المستند يوفر معلومات عن الوضع القانوني للطب الشعبي والبديل/التكميلي في عدد من البلدان، والهدف منه تسهيل تطوير الأطر القانونية وتبادل الخبرات بين البلدان عبر عرض ما قامت به بعض البلدان بخصوص تنظيم الطب الشعبي والبديل/التكميلي، وهذه المعلومات ستكون مفيدة لصانعي السياسات ولغيرهم من المدرسين والجامعات وعامة الناس وشركات التأمين والصناعات الصيدلانية. استغرق تحضير هذا المستند حوالي 10 سنوات، لسبب رئيسي هو نقص المصادر المالية، ولم تكمن الصعوبة فقط في الحصول على معلومات دقيقة وسديدة عن سياسات كل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الـ 191، ولكن العمل الدائم لصانعي سياسات القضايا المتعلقة بالصحة واجهنا باستحالة جمع المعطيات الحديثة والحفاظ على حداثتها خلال فترة عملية التحضير والنشر، ورغم عملنا بلا كلال لجمع المعطيات والحفاظ على حداثتها بقدر الوسع، فإن سياسات جديدة جعلت بعض معلوماتنا المدرجة هنا ملغاة كما تنقص معلومات أساسية لكثير من البلدان. وللأسف لم نتمكن من إدراج إلا 123 بلداً في هذه المراجعة، فبعض البلدان لم تدرج لأننا لم نتمكن من الحصول على معلومات كافية، وقد نكون وفرنا خطأ لبعض الدول المدرجة معلومات غير دقيقة أو مضللة؛ ولهذا كله نعتذر على المحذوفات والأخطاء. وبهذا الخصوص سنقدر عالياً البلدان والمنظمات التي توفر التصحيحات الضرورية وتمدنا بالتحديثات لتغير سياساتها، بحيث يكون الإصدار التالي لهذا المستند المهم دقيقاً وكاملاً بقدر الإمكان.

  • د. زيوري زانغ

المنسقة بالنيابة الطب الشعبي منظمة الصحة العالمية جينيف، سويسرا  

تمهيد

مصطلحات

يصف مصطلح المقدمين والممارسين الطبيين في هذا المستند عموماً ما يخص الشعبي والبديل/التكميلي، أو يخص الإخلافي allopathic، وتم استعمال "مقدم" و"ممارس" تبادلياً ، ولكن في بعض الحالات وخصوصاً في القسم الأوربي استعمل مصطلح ثقيل "ليس طبيباً إخلافياً" للدلالة على الممارسين الطبيين الذين هم إما غير ممارسين إخلافيين أو موفرين إخلافيين ولكنهم غير أطباء.

الطب الإخلافي

يشير الطب الإخلافي في هذا المستند إلى صنف عريض من الممارسة الطبية تدعى أحياناً الطب الغربي أو الطب الحيوي(البيولوجي) أو الطب العلمي أو الطب الحديث، وهذا المصطلح استخدم للتسهيل ولا يشير إلى مبادئ العلاج لأي من أشكال الطب الموصوفة في هذا المستند.

الطب البديل/التكميلي

إن مصطلحي "الطب التكميلي" و"الطب البديل" يستعملان بالتبادل مع مصطلح "الطب الشعبي" في بعض البلاد، ويشير مصطلح الطب البديل/التكميلي عادةً إلى طب شعبي يمارس في البلد ولكنه ليس جزءاً من تقاليد البلد الخاصة. وكما يشير مصطلحي "التكميلي" و"البديل"، يستعملان أحياناً للإشارة إلى الرعاية الصحية التي تعد مكملة للطب الإخلافي، ولكن هذا قد يمكن أن يكون مضللاً؛ ففي بعض البلاد، تعادل الدرجة القانونية للطب البديل/التكميلي تلك التي للطب الإخلافي، ويرخص كثير من الممارسين في نوعي الطب الإخلافي والبديل/التكميلي، ومقدم الرعاية الأولية لكثير من المرضى هو ممارس طب مكمل/بديل.

المنتجات والمستحضرات العشبية

تنتج المستحضرات العشبية عبر إخضاع المواد العشبية للاستخلاص، أو التقطير، أو التنقية، أو التركيز، أو عمليات فيزيائية أو بيولوجية أخرى. ويمكن إنتاجها للاستهلاك المباشر أو كأساس للمنتجات العشبية، وقد تحوي المنتجات العشبية سواغات، أو مكونات غير فعالة، بالإضافة للمكونات الفعالة. وتنتج عادةً بكميات كبيرة بهدف البيع بالتجزئة (1).  

الطب الشعبي

يشمل الطب الشعبي أشكالاً متنوعة الممارسات الصحية والمقاربات والمعرفة والاعتقادات التي تستعمل النبات والحيوان و/أو الطب المعتمد على المعادن والمعالجات الروحية والتقنيات اليدوية والتمارين؛ وتطبق بشكل منفرد أو مركب للحفاظ على العافية وكذلك لعلاج وتشخيص وتجنب المرض. إن شمولية مصطلح "الطب الشعبي" والمجال الواسع للممارسات التي يضمها يجعل من الصعب تعريفه أو وصفه، وخصوصاً في سياق عالمي. قد يتم نقل المعرفة بالطب الشعبي شفهياً من جيل إلى جيل، وفي بعض الحالات عبر عائلات تتميز باختصاصها بمعالجات خاصة، أو قد يُعلَّم في جامعات معترف بها رسمياً. تكون ممارسته أحياناً محدودة جداً جغرافياً، وقد يوجد في مناطق مختلفة من العالم (انظر إلى قسم الطب البديل/التكميلي، أعلاه). ولكن في معظم الحالات يدعى النظام الطبي "شعبي" عندما يمارس ضمن بلد المنشأ.

الأنظمة المنتشرة للطب الشعبي والبديل/التكميلي

الطب الشعبي الهندوسي Ayurveda

نشأ الطب الشعبي الهندوسي في القرن العاشر قبل الميلاد، ولكن أخذ شكله الحالي ما بين القرن الخامس قبل الميلاد إلى القرن الخامس الميلادي. وكلمة Ayurveda في اللغة السنسكريتية تعني "علم الحياة" وفلسفة الطب الشعبي الهندوسي ترتبط بالنصوص الدينية، كالفيدا، ومبنية على نظرية Panchmahabhutas – كل الأشياء والأجسام الحية مؤلفة من خمس عناصر رئيسية؛ الأرض والماء والنار والهواء والسماء (2) . وبمثل هذا المفهوم هنالك تناغم أصيل بين البيئة والأفراد، وينظر إليه كعلاقة بين العالم الكبير والعالم الصغير، وهكذا، فعمل أحدها يؤثر على الآخر، والطب الشعبي الهندوسي ليس نظاماً طبياً فحسب، بل وطريقة حياة أيضاً، ويستعمل لكل من الوقاية من الأمراض وعلاجها، ويشمل الطب الشعبي الهندوسي على أدوية عشبية وحمامات طبية، ويمارس بشكل واسع في جنوب آسيا، وبالأخص في بنغلاديش، والهند، ونيبال، وباكستان، وسيرلانكا.

الطب الشعبي الصيني

إن أولى سجلات الطب الشعبي الصيني يعود تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد (3) ، ويعتمد التشخيص والعلاج على نظرة كلية للمريض ولأعراض المريض، ويعبر عنها بمصطلح التوازن بين الين Yin واليانغ Yang، حيث تمثل الين الأرض،والبرد، والأنوثة. أما اليانغ فتمثل السماء، والحرارة، والذكورة. وأفعال الين واليانغ تؤثر على تفاعلات العناصر الخمسة المشكلة للكون: المعدن، والخشب، والماء، والنار، والأرض. ويسعى ممارس الطب الشعبي الصيني للتحكم بمستويات الين واليانغ عبر 12 خطاً زوالياً والتي تجلب الطاقة للجسم. ويمكن استعمال الطب الشعبي الصيني لدعم الصحة كما يستعمل للوقاية من الأمراض وعلاجها. ويشتمل الطب الشعبي الصيني على مجال من الممارسات، تشمل الوخز بالإبر، وكي الجلد، والأدوية العشبية، والمعالجات اليدوية، والتمارين، وتقنيات التنفس، والحميات الغذائية (4) . ونادراً ما تستعمل الجراحة, والطب الصيني أكثر أنواع الطب الشعبي انتشاراً وبالأخص الوخز بالإبر، ويمارس في كل مناطق العالم.

المياداة Chiropractic

أسس المياداة في نهاية القرن التاسع عشر دانيال ديفيد بالمر، وهو معالج بالمغناطيسية مارس عمله في ولاية آيوا في الولايات المتحدة الأمريكية. وتعتمد المياداة على ترابط النخاع والجهاز العصبي وعلى خصائص الشفاء الذاتي للجسم البشري، وتمارس المياداة في كل مناطق العالم، ولها برامج تدريب يعترف بها الاتحاد الفدرالي العالمي للمياداة إذا تبنت المعايير الدولية للتعليم وتتطلب حداً أدنى هو أربع سنوات دراسية كاملة الدوام بمستوى جامعي بعد تحقيق متطلبات الدخول.

المعالجة المثلية Homopathy

أول من ذكر المعالجة المثلية أبقراط (462-377 قبل الميلاد)، ولكن الطبيب الألماني هانيمان (1755-1843) هو من وضع مبادئها الأساسية: قانون التماثل، جهة الشفاء، مبدأ العلاج المفرد، نظرية الجرعة الممددة الدنيا، نظرية المرض المزمن (2) ، ويتم معالجة الأمراض في المعالجة المثالية بالأدوية التي تسبب للشخص السليم أعراضاً مشابهة لأعراض المرض، فبدلاً من مجابهة المرض مباشرة، فإن الأدوية تهدف لحض الجسم على مجابهة المرض. وحتى نهاية النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مورست المعالجة المثلية عبر أوربا وكذلك آسيا وشمال أمريكا، وتم دمج المعالجة المثلية في أنظمة رعاية الصحة الوطنية لكثير من البلاد، وتشمل الهند، وباكستان، وسيرلانكا، والمملكة المتحدة.

الطب اليوناني (العربي)

يعتمد الطب اليوناني على نظرية أخلاط الجسم الأربعة لأبقراط (462-337 قبل الميلاد) : الدم، والبلغم، والصفراء، والسوداء. وقد أثر كل من جالينوس (131-210 م) ، والرازي (850-925م)، وابن سينا (980-1037م)، بقوة على أصل الطب اليوناني وشكلوا بنيته، ونجد صورة الطب اليوناني في أنظمة الطب الشعبية في الصين، ومصر، والهند، والعراق، وفارس، والجمهورية العربية السورية (5)، ويسمى أيضاً الطب العربي.

وضع استخدام الطب الشعبي والبديل/التكميلي

يستعمل الطب الشعبي والبديل/التكميلي بشكل واسع للوقاية والتشخيص والعلاج لمجال واسع من الأمراض. وهنالك العديد من العوامل التي أدت إلى توسع وزيادة قبول الطب الشعبي والبديل/التكميلي عبر العالم، وخصوصاً في السنوات العشرين الماضية، ففي بعض الأقاليم، يكون الطب الشعبي والبديل/التكميلي متاحاً أكثر، ففي الواقع، ثلث سكان العالم، ونصف سكان الأجزاء الأفقر في آسيا وأفريقيا لا يتاح لهم الأدوية الأساسية بشكل منتظم، وعلى كل حال، الأسباب المبلغ عنها الأكثر شيوعاً لاستعمال الطب الشعبي والبديل/التكميلي هي أنه أكثر ميسورية بالكلفة، وأكبر صلة بثقافة المريض، وأقل نمذجة من الطب الإخلافي، وبغض النظر عن تعليل استعمال الفرد له، فإن الطب الشعبي والتكميلي/البديل يوفر خدمة رعاية صحية مهمة للأشخاص في حالتي وجود الإتاحة الجغرافية والمالية للطب الإخلافي أو في حال فقدهما. أظهر الطب الشعبي والتكميلي/البديل النجاعة في مجالات كالصحة العقلية، والوقاية من المرض، وعلاج الأمراض غير السارية، وتحسين جودة حياة الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، وكذلك للسكان المعمرون، ورغم الحاجة لتعميق البحث، وللتجارب السريرية، وللتقييمات، فغن الطب الشعبي والتكميلي/البديل قد أظهر إمكانات كبيرة لطيف واسع من حاجات الرعاية الصحية. ونظراً لمعرفتنا بالانتشار الواسع للطب الشعبي والتكميلي/البديل وللتوسع الهائل في الأسواق الدولية للمنتجات العشبية، فإن هذا كله يزيد من أهمية ضمان كون الرعاية الصحية الموفرة عبر الطب الشعبي والتكميلي/البديل آمنة وموثوقة؛ وضمان تأسيس ودعم معايير للمأمونية (السلامة)، والنجاعة، وضبط جودة المنتجات العشبية والعلاجات الشعبية والتكميلية/البديلة؛ وضمان حصول الممارسين على المؤهلات التي يدعونها، وكذلك مصدوقية الادعاءات المقدمة للمنتجات وللممارسات. وقد أصبحت هذه القضايا اهتمامات هامة للسلطات والجمهور، وتشكل السياسات الوطنية جزء محورياً في لمجابهة هذه الاهتمامات. وتتلقى منظمة الصحة العالمية كل عام عدداً متزايداً من طلبات لتوفير معايير، وإرشاد فني، ودعم بالمعلومات للدول الأعضاء، وتطوير سياسات وطنية للطب الشعبي والتكميلي/البديل، وتشجع منظمة الصحة العالمية وتدعم الدول الأعضاء لدمج الطب الشعبي والتكميلي/البديل في أنظمة الرعاية الصحية وكذلك ضمان استعمالها المرشد، وبتسهيل تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء عبر الاجتماعات الإقليمية ونشر المستندات، تساعد منظمة الصحة العالمية البلدان على المشاركة وتبادل الخبرات بقصد تشكيل السياسات الوطنية الخاصة بالطب الشعبي والتكميلي/البديل ولتطوير المقاربات المبتكرة والمناسبة لرعاية صحية متكاملة. أصدر فريق الطب الشعبي في منظمة الصحة العالمية في عام 1998 منشور "الوضع التنظيمي للأدوية العشبية: مراجعة عالمية". ورغم أن هذا المستند اشتمل فقط على معلومات تخص تنظيم الأدوية العشبية، فقد جذب اهتمام السلطات الصحية الوطنية للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية وكذلك اهتمام عامة الناس أيضاً. إن مستند "الوضع القانوني للطب الشعبي والتكميلي/البديل : مراجعة عالمية" أكثر شمولية من سابقه بكثير، وهو تحديث وتوسعة معاً للمستند الصادر عام 1998، ويشمل معلومات عن تنظيم وتسجيل الأدوية العشبية كما يشمل معلومات عن العلاجات غير الدوائية وممارسي الطب الشعبي والتكميلي/البديل. وهو مرجع سهل، يقدم ملخصات عن السياسات المعمول بها في مختلف البلدان ومؤشرات لأشكال مختلفة من نماذج الدمج التي تبناها صانعو السياسات الوطنية، وصمم لتسهيل تشارك المعلومات بين البلدان عبر أقسام خاصة بالبلدان فيها معلومات عامة، وإحصاءات، والوضع التنظيمي، والتعليم والتدريب، وتغطية الكلفة بالتأمين، وهذا أثناء بناء سياسات لتنظيم الطب الشعبي والطب التكميلي/البديل، وأثناء تطوير نظم رعاية صحية متكاملة.

تفاصيل أوضاع الطب الشعبي القانونية موزعة على دولها

ملاحظة: هذه الوثيقة من وثائق منظمة الصحة العالمية ونحن نعمل على مبدأ أن ترجمة أجزاء منها مسموح دون أخذ إذن مسبق بشرط عدم الاستغلال التجاري، وسبق أن تقدمت (الصيدلاني بشار الجمال، بطلب لترجمة كامل الوثيقة وتم إهماله نتيجة انتقال الموظف المسؤول من القاهرة لجنيف) فحرصاً على عدم ضياع ما عملت عليه أنشر ما تحصل منه هنا.