جهاز الهضم

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من الجهاز الهضمي)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
القناة الهضمية

الجهاز الهضمي قناة طويلة ومتعرجة تبدأ بالفم وتنتهي بفتحة الشرج. وهو الجهاز المسؤول عن هضم الأغذية حيث يحول جزيئات الغذاء المعقدة والكبيرة إلى جزيئات أصغر قابلة للامتصاص أي تستطيع النفاذ عبر الأغشية الخلوية.و تتم هذه العملية بواسطة تأثيرات ميكانيكية تحدث بفعل العضلات والأسنان وتأثيرات كيميائية تحفزها الأنزيمات.

القناة الهضمية المعدية المعوية

القناة الهضمية توجد هذه القناة في الحيوانات متعدّدة الخلايا وهي عبارة عن جهاز مكوّن من عدة أعضاء. تقوم القناة بتلقي الطعام حيث يتم هضمه وتحويله لمواد أولية بسيطة يسهل على الجسم امتصاصها والاستفادة منها في النمو والحصول على الطاقة، ثم يتم طرد الفَضَلات المتبقّية. وعليه يمكن تلخيص الوظائف الرئيسيّة للقناة الهضمية المعدية المعوية في ابتلاع وهضم وامتصاص الطعام والتّغوّط أو إخراج فضلات الطعام من الجسم.

تختلف القناة الهضمية المعدية المعوية من حيوان لآخر. بعض الحيوانات لها معدات متعدّدة التّجاويف، بينما معدات بعض الحيوانات تتألف من تجويف واحد فقط. يبلغ طول القناة الهضمية المعدية المعوية في الإنسان البالغ السّويّ حوالي 6.5 متراً أو 20 قدماً,وتتكوّن من جزأين هما القناة المعدية المعوية العليا و القناة المعدية المعوية السّفلى. كما يمكن تقسيم القناة المعدية المعوية بناء على تكوينها أثناء فترة الطور الجنيني إلى المعي الأمامي، والمعي الأوسط، والمعي الخلفي.

القناة الهضمية العليا

تتألف القناة الهضمية المعدية المعوية من الفم والبلعوم والمري والمعدة.

القناة الهضمية السّفلى

تشمل القناة الهضمية المعدية المعوية السّفلى الأمعاء والشّرج.

الأعضاء الملحقة

تشتمل الأعضاء الملحقة بالقناة الهضميّة على :

يُساعد هذان العضوان الإفرازيّان (الكبد والمعثكلة) في عمليّة الهضم.

لمحة جنينية

يُعتبر المعي بنية مشتقّة من الوريقة الباطنة. في اليوم السّادس عشر تقريباً من نموّ الإنسان، يبدأ الجنين بالانطواء بطنيّاً (في الوقت نفسه يصبح السّطح البطني للجنين مقعّراً) وذلك في اتّجاهين: جوانب الجنين تنطوي للداخل على بعضها البعض، وينثني الرّأس والذّيل باتّجاه أحدهما الآخر. وبالتّالي فإنّ جزءاً من الكيس المحّي -وهو بنية مبطّنة بالوريقة الباطنة ومتّصلة بالوجه البطني للجنين- يبدأ بالتّضيّق ليتحوّل إلى المعي البدائي. يبقى الكيس المحّي متّصلاً بالأنبوب المعوي عن طريق القناة المحّيّة. خلال نموّ الإنسان، تتراجع هذه البنية عادةً، وفي الحالات التي لا تتراجع فيها، تشكّل ما يُعرف باسم رتج ميكل.

خلال الحياة الجنينيّة، يُمكن أن يُقسّم المعي البدائي إلى ثلاث قطع: المعي الأمامي، والمعي المتوسط، والمعي الخلفي. على الرّغم من أنّ هذه المصطلحات (المعي الأمامي، المعي المتوسط، المعي الخلفي) تُستخدم غالباً للإشارة إلى قِطَع المعي البدائي، فإنّها تُستعمل قياسيّاً لوصف مكوّنات المعي النّهائي أيضاً.

إنّ كل قطعة في المعي البدائي ستكون منشأ لمعي معيّن في البالغ، كما أنّها ستعطي البنى المرتبطة بهذا المعي. تتضمّن المكوّنات المشتقّة من المعي بشكل خاصّ، المعدة والقولون، وهذه البنى تتطوّر كانتفاخات أو اتّساعات في المعي البدائي. وخلاف ذلك، فإنّ ملحقات المعي، أي تلك البنى المشتقّة من المعي البدائي، والتي لا تشكل جزءاً من المعي بشكل خاصّ، فهي بشكل عام عبارة عن تجيّبات خارجيّة تنمو ضمن المعي البدائي. تبقى التّروية الدّمويّة لهذه البنى ثابتة طوال فترة النّموّ الجنيني

[1]

الجزء المجال في البالغ منشأ لـ التروية الشريانية
المعي الأمامي يمتد من البلعوم، إلى القسم العلوي من العفج البلعوم، والمري، والمعدة، والقسم العلوي من العفج، والسّبيل التّنفّسي (متضمّناً الرّئتينوالكبد، والمرارة، والمعثكلة فروع الشريان الزلاقي
المعي المتوسط يمتد من القسم السّفلي للعفج، حتى النّصف الأول من القولون المعترض القسم السفلي للعفج، والصّائم، واللفائفي، والأعور، والزّائدة الدودية، والقولون الصاعد، والنصف الأول من القولون المعترض فروع الشريان المساريقي العلوي
المعي الخلفي يمتد من النصف الثاني للقولون المعترض إلى الجزء العلوي من القناة الشّرجيّة. النصف المتبقّي من القولون المعترض، والقولون النّازل، والمستقيم، والجزء العلوي من القناة الشّرجيّة فروع الشّريان المساريقي السّفلي

وظائف الأعضاء

تخصّص الأعضاء

تخضع أربعة أعضاء للاختصاص في المملكة الحيوانيّة

  • العضو الأول هو اللسان ويوجد في شعبة الحبليّات فقط.
  • العضو الثّاني هو المري. الحوصلة هي عبارة عن ضخامة المري عند الطّيور، والحشرات واللافقاريّات الأخرى المعتادة على تخزين الطّعام بشكل مؤقّت.
  • العضو الثّالث هو المعدة. تملك الطّيور بالإضافة إلى (المعدة الغدّيّة)، معدة عضليّة هي "الحوصلة" أو الجيب الهضمي العضلي. تستعمل الحوصلة لطحن الطّعام بشكل آلي.
  • العضو الرّابع هو الأمعاء الغليظة. الأعور هو عبارة عن تجيّب خارجي في الأمعاء الغليظة وهو يوجد في الحيوانات النّباتيّة غير المجترّة مثل الأرانب. ويساعد الأعور في هضم المواد النّباتيّة مثل السيللوز.

الوظيفة المناعيّة

يشكل السّبيل المعدي المعوي أيضاً جزءاً بارزاً في الجهاز المناعي[2]. وتعتبر قيمة درجة الحموضة pH الوسط المعدي المنخفضة (والتي تتراوح بين 1- 4) تعتبر قاتلة للعديد من المتعضّيات المجهريّة التي تدخل المعدة، يعمل المخاط على إبطال تأثير العديد من هذه المتعضّيات المجهريّة (باحتوائه على المضادات الحيويّة IgA). هناك أيضاً عوامل أخرى في السّبيل المعدي المعوي تلعب دوراً في الوظيفة المناعيّة، هي الأنزيمات الموجودة في اللعاب والصّفراء. في التّفاعلات التّبادليّة، تلعب بعض الأنزيمات، مثل Cyp 3A4، دوراً فعّالاً في وظيفة الأمعاء المتمثّلة بإزالة السّميّة النّاتجة عن المستضدّات والحيويّات الأجنبيّة، مثل بعض الأدوية التي يتطلّبها الأيض الأوّلي. الفلورا (الجراثيم المعويّة) المعزّزة للصحّة تساعد في منع تكاثر الجراثيم المؤذية التي قد تنمو في المِعَى. تُقاوم المتعضّيات المجهريّة أيضاً من قبل جهاز المناعة الشّامل الذي يشتمل على النّسيج اللمفاوي المرتبط بالمعي.

دراسة نسيجية

تتميز القناة المعدية المعوية ببنية نسيجية موحدة ما عدا بعض الاختلافات التي تعكس التخصص في الوظيفة التشريحية.[3] يكمن تقسيم جدار القناة المعدية المعوية إلى أربع أغشية:

  1. الغشاءالمخاطي (المخاطية)
  2. الغشاء تحت المخاطي
  3. الغشاءالعضلي الخارجي
  4. الغشاءالخارجي (الحواشي) أو الغشاءالمصلي

الغشاءالمخاطي

الغشاء المخاطي هو أعمق طبقة داخلياً، يحيط مباشرة بلمعة القناة الهضمية. ويكون على تماس مباشر مع الطعام، وهو مسؤول عن الامتصاص والإفراز، وهما عمليتان هامتان في آلية الهضم.

يمكن تقسيم الغشاءالمخاطي إلى:

  1. الظهارة
  2. الصفيحة الخاصة
  3. المخاطية العضلية

تكون المخاطيات على درجة عالية من التخصص في كل عضو من أعضاء القناة المعدية المعوية، حيث أنها تواجه حموضة المعدة المرتفعة، كما تقوم بامتصاص مواد مختلفة من الأمعاء الدقيقة، إضافة لامتصاص كميات معينة من الماء من المعي الغليظ. كل هذه الوظائف التي يقوم بها الغشاءالمخاطي تتطلب درجة عالية من التخصص, لذلك تلاحظ في بعض المناطق اندخالات من الغدد الإفرازية (مثال: الحفر المعدية) في الغشاء المخاطي، كما قد يكون الغشاء المخاطي نفسه مطوياً لزيادة سطح الامتصاص كالزغابات والثنيات الدائرية).

القميص تحت المخاطي

يتألف القميص تحت المخاطي من نسيج ضام كثيف غير مرتب يحوي أوعية دموية كبيرة وأوعية لمفية وفروع عصبية تتفرع إلى قميصين المخاطي والعضلي الخارجي. كما يحوي القميص تحت المخاطي أيضاً على ضفيرة مايسنر التي هي عبارة عن ضفيرة عصبية معوية تتوضع على الوجه الداخلي من القميص العضلي الخارجي.

القميص العضلي الخارجي

يتألف القميص العضلي الخارجي من طبقة داخلية من العضلات الدائرية وطبقة خارجية من العضلات الطولانية. تمنع طبقة العضلات الدائرية حركة الطعام للخلف، بينما تقوم طبقة العضلات الطولانية بتقصير السبيل المعدي المعوي. تسمى التقلصات المتناسقة لهاتين الطبقتين بالتمعجات، ويؤدي التمعج إلى دفع اللقمة الطعامية في السبيل المعدي المعوي. تتوضع بين طبقتي العضلات الضفيرة العضلية المعوية أو ضفيرة أورباخ.

الغلالة الخارجية

تتألف الغلالة الخارجية من عدة طبقات من الظهارة. إذا كانت الغلالة البرانية مقابلة لمساريق (أو طية صفاقية) فإنها تتغلف بطبقة من الظهارة المتوسطية المدعومة بطبقة رقيقة من النسيج الضام لتشكيل ما يسمى بالقميص المصلي أو الغشاء المصلي.

مراحل عملية الهضم

تتضمن عملية الهضم تأثيرات ميكانيكية وتأثيرات كيميائية. تمكن التأثيرات الميكانيكية من تقطيع الاغذية إلى جزيئات صغيرة ومزجها مع العصارات الهضمية وتأمين مرورها داخل الأنبوب الهضمي. ومن بينها : عملية المضغ التي تجري داخل الفم والبلع التي يؤمنها البلعوم وأيضا تقبضات عضلات المعدة والأمعاء. أما التأثيرات الكيميائية فتنقسم إلى ثلاث تفاعلات أساسية : تحويل السكريات إلى سكر بسيط مثل الغلوكوز, وهضم البروتينات إلى حموض أمينية وتحويل شحوم إلى أحماض شحمية وغليسرول. وهذه التفاعلات تتم بفضل أنزيمات نوعية.

دور اللعاب

يتم إنتاج اللعاب من طرف الغدد اللعابية بمعدل 1,5 لتر في اليوم. وخلال عملية المضغ يمتزج اللعاب مع الأغذية ويتلخص دوره في

  • ترطيب الطعام وذلك لتسهيل بلعه وتذوقه.
  • تحليل النشا إلى سكر بسيط بواسطة أنزيم نشوازالنشواز اللعابي أو الأميلاز.

نشاء--(إنزيم الأميلاز)--> سكر الشعير (المالتوز) و تفاح الكلوزون

دور المعدة

المعدة هي كيس عضلي قوي يمكن أن يتمدّد لتخزين الطعام الذي يتمّ ابتلاعه. يحدث فيه تحليل آلي للطعام بفعل حركة العضلات، حيث تقوم المعدة بسحق الطعام ومزجه بالعصارة المعديّة والتي يتم إفرازها من خلايا خاصة في جدارها فيتحول الطعام إلى كيلة كثيفة القوام تسمى الكيموس. وتتكوّن العصارة المعدية من (90%) من الماء والباقى حمض كلور الماء HCl، وأنزيم الببسين الذي يقوم بهضم المواد البروتينية وتحويلها إلى مواد بسيطة. ويوجد في الطرف السفلي عضلة تسمى العضلة العاصرة البوابية تسمح بمرور الطعام إلى الأمعاء الدقيقة.

دور الأمعاء الدقيقة

  • تخضع المواد القادمة من المعدة لفعل ثلاث عصارات هضمية : العصارة البنكرياسية والصفراء والأنزيمات المعوية
  • يتم استكمال وإنهاء التحليل الكيميائي (بروتينات دهنيات وما تبقى من سكريات).
  • يستمر امتصاص الماء والأملاح المعدنية والفيتامينات.
  • يبدأ امتصاص وحدات البناء

وتبلغ طولها حوالي سبعة امتار وتلتف داخل تجويف البطن تبدأ بجزء يسمى الاثنا عشر تصب فيه العصارة الصفراوية <تفرز من الكبد> والعصارة البنكرياسية <تفر من البنكرياس> يلى الاثنا عشر منطقة في الأمعاء الدقيقة تسمى اللفائفي وهذا الجزء تصب فيه العصارة المعوبة ويتم به الهضم الكامل لأنواع الغذاء المختلفة

الملاءمة بين التركيب والوظيفة في الأمعاء الدقيقة

  • كثرة النتوءات داخل سطح الأمعاء يزيد من مساحة سطح الأمعاء الدقيقة {تركيب} تسهل عملية امتصاص الأغذية {وظيفة}.
  • طول الأمعاء (6م) والعضلات اللاإرادية في جدار الأمعاء {تركيب} تسهل نقل ومزج الغذاء بالإنزيمات مما يسهل هضم وامتصاص الغذاء {وظيفة}.
  • وجود عدد كبير من الخملات في جدار الأمعاء {تركيب} تنشط من عملية هضم الغذاء والامتصاص {وظيفة}.
  • كثرة الأوعية الدموية في نتوءات الأمعاء {تركيب} تساعد في عملية نقل الغذاء إلى خلايا الجسم.

دور الأمعاء الغليظة

  • في الأمعاء الغليظة يستمر امتصاص الماء المتبقي.
  • يتم تحليل قسم من المواد الغذائية بمساعدة البكتيريا الجيدة التي تستوطن هذه الأمعاء.
  • تبدأ عملية تجميع الفضلات وتكديسها.

استعمالات معدة الحيوانات لدى الإنسان

  • تستعمل معدة العجول كمصدر للمنفحة في صناعة الجبن.
  • استعمال أوتار مصنوعة من معي الحيوانات من قبل الموسيقيين يمكن تتبعه إلى عهد السلالة الثالثة في مصر. في الماضي كانت الأوتار تصنع من معي الحملان. ومع تطور العصر الحديث أصبح الموسيقيون يستعملون أوتاراً مصنوعة من الحرير أو من مواد صناعية مثل النايلون أو الفولاذ. ولكن بعض العازفين لا يزالون يستعملون أوتاراً مصنوعة من المعي لاستدعاء نوعية النغمة الأقدم. بالرغم من أن الأوتار كان يشار إليها قديماً بأوتار "معي القطط" فإن القطط لم تكن تستخدم كمصدر للأوتار.
  • معي الخرفان كانت المصدر الأصلي لأوتار المضارب, كتلك المستخدمة في رياضة التنس. أما اليوم فالأوتار الصناعية أكثر شيوعاً، لكن أفضل الأوتار تصنع من معي الأبقار.
  • حبل المعي يستخدم أيضاً في صناعة أوتار السنر التي تعطي طبلة السنار صوتها الرنيني المميز. بينما يستعمل طبل السنار حالياً بشكل دائم تقريباً سلكاً معدنياً بدلاً من حبل المعي فإن طبل الإطار البنديري الإفريقي الشمالي لا يزال يستعمل المعي لهذا الغرض.
  • هياكل السجق "الطبيعية" (أو أغلفتها) تصنع من المعي الحيواني خاصةً معي الخنزير والبقر والحمل.
  • المعي الحيواني كان يستخدم لصنع الخطوط الحبلية في الساعات الكبيرة وفي حركة البكرة في ساعات القوس, لكن قد تستبدل بسلك حديد.
  • أقدم الواقيات الذكرية منذ 1640 كانت تصنع من المعي الحيواني.

أمراض الجهاز الهضمي

يتألف الجهاز الهضمي من الجهاز المعدي المعوي والأعضاء الملحقة والأنسجة المسؤولة عن هضم الطعام، ومن المناسب وصف أعراض كل جزء وفحصه على حدة. و قد يكون من الضروري وصف أعراض شائعة لكل الأجزاء وفحص البطن ككل.

الفم The Mouth

الأعراض Symptoms : تتضمن الأعراض الناشئة من الفم، العطش Thirst والجفاف Dryness واللعاب الزائد Salivation وفقد أو اضطراب الذوق Taste وصعوبة الكلام أو البلع والاحمرار والألم.

  • العطش والجفاف :

يعكس العطش عادة درجة الإماهة الخلوية ولهذا فقد ينتج عن انخفاض الوارد أو عن زيادة خسارة الماء أو من ازدياد استهلاك الأملاح أو إسهال شديد أو تعدد بيلات في الداء السكري أو قصور كلوي أو تعرق غزير وخاصة في الحميات ويتفاقم بعض الأحيان بسبب ضعف شرب المريض. إن جفاف الفم من تناقص الإلعاب هو ظاهرة عابرة شائعة في الخوف وقد تكون أكثر ثباتاً في المتنفسين فموياً من الانسداد الأنفي. وقد تنتج عن أمراض تصيب الغدد اللعابية مثل النكاف- داء جوغرن وحصيات لعابية وعادة في حالات التجفاف المحدثة للعطش، في الداء الحاد مثل الجفاف قد يكون استطباباً مفيداً وملحاً للسوائل.

  • الإلعاب الزائد Increased Salivation:

يحدث هذا في الآفات المهيجة للمخاطية الفموية (مثل التهاب الفم، بزوغ الأسنان للأطفال) في داء باركنسون وكمرافق للغثيان وغالباً ما يكون الإلعاب عرضاً شديداً في الانسداد المريئي بسبب عدم القدرة على بلع المفرزات.

  • فقد أو اضطراب الذوقLoss or Disorder of Taste :

إن النهايات الحسية العصبية في اللسان قادرة فقط على تمييز الإحساسات الأولية للذوق : حامض Sour، مالح Salt، حلو Sweet، مرّ Bitter. إن فقد هذه الإحساسات يشير عادة لآفة في العصب السابع أو التاسع أو في حالات أكثر ندرة في الفرع الفكي للعصب الخامس وغالباً أكثر ما يشتكي المريض من فقد الحس الذوقي هو عدم التمييز لمعظم النكهات الخبيثة للطعام الذي يعتمد على حاسة الشم وهذا العرض الذي ينتج غالباً عن القهم Anorexia نادراً ما يكون ناجماً عن آفات الأعصاب الشمية وأكثر حدوثاً في داء الغشاء المخاطي الأنفي أو انسداد الطريق الهوائي الأنفي ،أما وجود ذوق غير ممتع في الفم واضطراب في نكهة الطعام ويحدث أحياناً في الآفات الدماغية أو النسمة Aura في الصرع Epilepsy.

  • صعوبة الكلام أو البلع :

قد تحدث بسبب انخفاض إفراز اللعاب، أسنان غير كافية، حالات مؤلمة في الفم أو الحنجرة وأسباب عضلية عصبية.

  • التقرح أو الألم Soreness & Pain :

إن تقرح الغشاء المخاطي المغطي للفم أو اللسان موجود في أشكال مختلفة من التهاب الفم والتهاب مخاطية الخد Buccal ناجمة عن أسباب موضعية أو عامة: يشعر المريض بالتقرح أو الالتهاب خاصة عندما يتناول أطعمة حارة جداً أو حامضية وخلال الكلام أو المضغ وأو البلعأو البلع، والشكل الأكثر شيوعاً للألم الناشئ في الفم هو ألم السن الناجم عن حوامل الأسنان أو خراجات حول السن، الألم ثابت حاد في الشكل يتفاقم بالمضغ أو بالأطعمة الباردة وقد يتشعع للأذن أو الحجاج أو الناحية الصدغية.

العلامات الفيزيائية

فحص الفم

يتطلب فحص الفم إنارة جيدة.

  • الأسنان ؛ عددها وحالتها، الشكل الشاذ للسن هام في تشخيص السفلس الخلقي حيث تكون القواطع مسننة (مثلمة notched، أسنان هيتشتسون، تلون السن ناجم عن عدم العناية به، قد نشاهده عندما يكون محتوى الماء غير كافٍ من الفلور وعندها يبدو السن مرقشاًmottled بنياً brownish أو ضارباً للسمرة. وقد يكون ناجماً عن استخدام التتراسيكلين وظاهرة نادرة هي القرنفلي المتألق في حالة البورفيريا الخلقي!.
  • اللثة Gums ؛ يجب ملاحظة الاحتقان الأحمر العميق مع سهولة النزف الموجودان في حالة التهابها، وخروج القيح لدى عصر حواف اللثة، في كلٍ من تقيح اللثة Pyorrhea والتهابها Gingivitis تكون الأسنان مصابة وغالباً رخوة ومغطاة بنتحة صفراء مخضرة Greenish-yellow مع انحسار وتراجع لحواف اللثة. قد يكون هذا النوع من خمج الفم في ظروف خاصة منشأ لالتهاب الشغاف أو خراجة رئوية، وأيضاً عاملاً مفاقماً لاضطرا بات معدية. قد تكون اللثة شاحبة في فقر الدم، علامة انسمام في الخط الزرق المشاهد في حواف اللثة وهذا الخط الأزرق ناجم عن مخزون طليعة السلفيد في نسج اللثة، في نقص فيتامين C تكون اللثة ناعمة وإسفنجية وتنزف بسهولة وقد تسبب ذبحة فانسنت (تقرح وخشكريشة اللثة) بالإضافة للمظاهر الخلقية ،أما فرط ضخامة اللثة فقد يحدث عند المصروعين المتناولين للفنتؤين لفترات طويلة وفي بعض أشكال الإبيضاضات الدموية.
  • اللسان والغشاء المخاطي الخدي The Tongue & Buccal Mucous Membrane

تعطي الحليمات الطبيعية للسان مظهراً فروياً (من الفرو)furred أفضل ما يشاهد في القسم الخلفي، جفاف اللسان هو علامة هامة للتجفاف، وقد يكون مترافقاً بالثخانة وتغير في لونه ووجود قشرة على الفرو. فقر الدم – الزرقة واليرقان قد يثبت على اللسان في فاقات الدم المميتة (فقر الدم الخبيث وعوز الحديد خاصة) يخلو اللسان من الحليمات ويكون ناعماً ولامعاً shinny وفي بعض الأحيان ملتهب Sore. إن ازرقاق اللسان دائماً منشأه مركزي ويجب فحص الوجه البطني للسان وتأمله عند وجود نزف للقرحة التنشؤية أو الطلاوة Leucoplakia والتي قد ترى فقط من الأسفل. ويكون اللسان ضخماً في مرض ضخامة النهايات أما كبر اللسان دون سبب واضح فقد يكون ناجماً عن الداء النشواني. أما الشلل- الضمور- الرعشات Tremors وشذوذات حركة اللسان والشراع الرخو قد يلاحظ عرضاً ولكن يشير للجهاز العصبي. وتشير القرحات الصغيرة لوجود التهاب فم، والقرحات الأشد تشير للأفرنجي والداء الخبيث قد تكون مبطنة، فالأولى تميل لأن تكون مركزية والأخيرة هامشية (حافيّة Marginal) والطلاوة قد تكون إفرنجية وبعض الأحيان قبل سرطانية Precancerous تتميز بالأبيض وفي بعض الأحيان بقع متسمّكة في المخاطية. ويترافق التقرح السلي بإنتان رئوي ويشمل غالباً ذروة اللسان مع الخدر. وقد أصبح داء كرون نسبياً أكثر الأسباب شيوعاً لقرحات الفم، وقد تساعد مسحات أو قطع من القرحة في تحديد مثل هذه الحالات لداء كرون والإفرنجي والسل والداء الخبيث. أما في داء أديسون فقد تشاهد المناطق السمرة من التصبغات في الغشاء المخاطي الخدي كعلامة مفيدة في الحالات المشكوكة، وقد يشاهد التصبغ الخدي أيضاً في الأشخاص الطبيعيين خاصة السود ونادراً في التنكس الصباغي الدموي، قد توجد النزوف في الفرفرية وإذا ترافقت مع قلاع فقد توحي بالإبيضاض.

المريء The esophagus

الأعراض Symptoms : عسرة البلع Dysphagia : أو صعوبة البلع وهي العرض الرئيسي في الداء المريئي، قد تتألف عسرة البلع من صعوبة في إفراغ الفم بسبب ضعف الإلعاب أو خزل اللسان أو الحالات المؤلمة في الفم أو البلعوم. في عسرة البلع المريئية يشعر المريض بالطعام مغروزاً في الحنجرة أو خلف القص، وقد يحدد الانسداد غالباً وبشكل دقيق من قبل المريض، ولكن انسداد أسفل المري يعطي أحياناً عسرة بلع في مستوى أعلى. إن الأسباب الشائعة لعسرة البلع هي :

العالي

  • سرطانة(carcinoma)(بلعوم أو مري)
  • أورام رقبية (عقد لمفية-سلعة)
  • عضلي عصبي (شلل بصليPalsy – وهن عضلي وخيم - نفسي)
  • عوز الحديد
  • رتج (بلعوم أو مري)

المتوسط

  • سرطانة المري
  • أورام المنصف (عقد لمفية- سلعة)

السفلي

  • سرطانة (معدة أو مري)
  • تضيق قرحي (عادة بسبب فتق حجابي)
  • آكالازيا
  • تصلب جهازيSystemic Sclerosis

و من أهمها السرطانة (carcinoma) : بداية يجد المريض صعوبة فقط بتناول الأطعمة الصلبة ولمدة يمكن التغلب بمضغ الطعام حتى يصبح محتواه سائلاً وفيما بعد عندما يزداد الانسداد تظهر الصعوبة في بلع السوائل وحتى اللعاب. عسرة البلع الناجمة عن أسباب أخرى نادراً ما تكون تامة وفي حالة الآكالازيا قد تكون متقطعة لمدة من الزمن لسنوات عديدة وتتأثر بالجوامد والسوائل بشكلٍ متساوٍ. عسرة البلع من منشأ عصبي عضلي قد تترافق بنوبة السعال الناجمة عن دخول الطعام إلى الحنجرة.

الألم Pain : إن الألم الذي يصاحب عسرة البلع قد ينجم عن التقلصات العضلية في المري فوق الانسداد ويتوضع خلف القص ويكون أعظمياً عند موقع الانسداد ولكن يمكن أن ينتشر عبر الصدر ويتشعع إلى العنق وعبر الظهر وهكذا يشبه Simulate الألم القلبي ولكن يحدث عادة مباشرة بعد البلع ويمكن تخفيفه بتجشؤ الطعام أما الألم المستمر من هذا النمط فقد ينتج عن تمزق أو انثقاب المري. أما الألم الحارق السفلي المثار بالانحناء والمزال بمضادات الحموضة فيوحي بالتهاب مريء ناجم عن قلس الحمض من المعدة ويحدث هذا خاصة في الفتق الحجابي.

قلس: قد تنحصر المفرزات والطعام خلف انسداد المري أو خلال الرتج وبالتالي يتم قلسها. ويتميز القلس عن الإقياء (مثلاً إفراغ محتويات المعدة) بأنه نادراً ما يسبق بالغثيان وغالباً بدون جهد. ويكون الطعام المقلوس غير مهضوم ولكن بسبب الغزو الجرثومي يكون له رائحة كريهة. كما أن استنشاق المادة المقلوسة خلال النوم هو سبب محتمل لنوبات ليلية من السعال. وقد تؤدي لإنتان خطير.

النزف : يتمثل النزف المريئي كإقياءات دموية أو تغوط زفتي Melaena أو أكثر خلسة، كفقر دم Anemia قد يأتي النزف من قرحة هضمية في المري أو دوالي مري تالية لفرط توتر في وريد الباب. أما النزف الكتلي من دوالي مري متمزقة فقد يتمثل بتجشؤ غير جهدي كدم وريدي غامق غير متبدل بالعصارة المعدية.

العلامات السريرية

فحص المري يعتمد فحص المري بشكل كبير على الأشعة – تنظير المري والخزعة- ويعول السريري بشكل رئيسي على القصة المرضية ولكن يلاحظ الصعوبات في البلع ووجود أي ضخامة غدية في العنق أو دليل انسداد منصفي.

تشـخيص أمــراض المـري Diagnosis Of Diseases Of The Esophagus سرطانة المري : يسبب هذا الورم الألمَ، عسرة بلع مترقية وتجشؤ الطعام الذي قد يكون كريهاً وملطخاً بالدم، صد الطعام الصلب وفيما بعد السوائل من المعدة مما يقود إلى العطش Thirst، التعرق، التجفاف، فقر الدم، وعلامات أخرى لسوء التغذية، عدم القدرة على بلع اللعاب قد يكون عرضاً شديداً خاصة ونادراً ما تظهر الأعراض فجأة، وقد تغزى الأعضاء المجاورة للمري بمرحلة باكرة نسبياً من المرض، (انسداد منصفي) وإذا لم يصحح الانسداد فسوف يموت المريض من المجاعة Starvation أو من ذات الرئة بسبب استنشاق الطعام المجشأ.

آكالازيا الفؤاد Achalasia of the aurdias تنجم آكالازيا الفؤاد عن فشل استرخاء أسفل المري قبل ولوج لقمة الطعام، وقد يحصل هذا بسبب عدم تناسب بالموجة الحووية أكثر من تشنج الفؤاد وتنجم عن تنكس في ضفيرة أورباخ وتميل للحدوث عند الشباب أكثر من الكهول ولكن قد تستمر طوال الحياة إذا لم تعالج وتكون عسرة البلع عادة أكثر تقلباً وأقل ليناً في ترقيها وقد تكون عابرة تزال بالأدوية التي ترخي العضلة الملساء ويجب المحافظة على تغذية جيدة.

الانثقاب والتمزق Perforation & Rupture : يتمثلان في هيئة احتشاء العضلة القلبية مع ألم شديد خلف القص وعلامات صدمة وعندما يأتي هذا النوع من الأعراض بعد تناول وجبة تحتوي على عظام حادة (سمك- دجاج – لحمة شرحات مع عظمها) فيجب اعتبار انثقاب مريئي دوماً. أما الإقياءات القوية بعد وجبة ثقيلة مع كثير من الكحول فقد ينجم عنه تمزق عفوي للمري، وفي أي الحالتين، يدّعم التشخيص بوجود فرقعة محسوسة في العنق (انتفاخ جراحي Surgical Emphysema ناجم عن مسلك الهواء من المنصف وفيما بعد بعلامات انصباب جنب عادة على الجانب الأيسر، يثبت الصدع في جدار المري بالمادة الظليلة بعد ابتلاعها من قبل المريض (بلع المادة الظليلة عبرالفم)

الفتق الحجابي Hiatus Hernia : إن ليونة الفرجة المريئية في الحجاب الحاجز قد يسمح لقطعة من المعدة بالدخول إلى الجوف الصدري، وهذا قابل للحدوث خاصة في البدينين والمصابين بارتفاع الضغط داخل البطن (في الحمل مثلاً) أو تشوه القفص الصدري (الحدب مع الزور) 1تنجم الأعراض أساساً عن القلس الحامضي ويؤدي لالتهاب مري الذي قد يختلط بالتقرح والتضيق ويكون من الأعراض الأساسية الحرقة على الانحناء أو الاستلقاء للأسفل، قلس حامضي، ألم أسفل القص وعسرة بلع Dysphagia، نزف وفقر دم. وقد يشبه الألم نقص تروية القلب أو قرحة المعدة وقد يكشف الفتق الحجابي روتينياً بالأشعة وقد يكون لا عرضياً. وقد تنجم الأعراض نسبياً عن بعض الآفات المرافقة مثل التهاب مرارة أو اختلاط للفتق مثل القرحة Ulcer.

البازهر Bezoar : هو كتلة توجد عالقة في الجهاز الهضمي (المعدة عادة) ، على الرغم من أنه يمكن أن يحدث في أماكن أخرى. والبازهر الكاذب هو جسم غير قابل للهضم تم ادخاله عمدا في الجهاز الهضمي.

استقصاءات خاصة Special Investigations يمكن كشف الشذوذات المحددة في لمعة المري بالمسح الشعاعي بينما يبتلع المريض سلفات الباريوم (المادة الظليلة على الأشعة) كآفات مخاطية المريء ويمكن تحديدها أيضاً بالرؤية المباشرة من خلال منظار المريء المرن وبالفحص الخلوي لمحتويات الرشاحة وإذا كان مستطباً يؤخذ خزعة من المخاطية من الممكن أن تؤخذ للفحص النسيجي. كذلك استخدام المانومتري لقياس ضغوط المري. كما أن نقل الحمض للمري قد يحرض الألم لقلس المريئي، وهكذا قد يساعد في التشخيص التفريقي للألم خلف القص. (فقرة أمراض جهاز الهضم منقولة عن محاضرة في كلية الطب في جامعة دمشق للدكتور م سعيد فليون)

المصدر

  1. بروس م. كارلسون (2004): علم الجنين البشري والبيولوجيا التطورية، الطبعة الثالثة، ساينت لويس: موسبي. ISBN 0-323-03649-X
  2. ريتشارد كويكو، جيفري سانشاين، لإيلي بنجاميني (2003): علم المناعة: حالة قصيرة. نيو يورك: وايلي ليس.ISBN 0-471-22689-0
  3. أبراهام ل. كيرزنباوم (2002): علم الأنسجة والبيولوجيا الخلوية: مقدمة للتشريح المرضي. ساينت لويس: موسبي. ISBN 0-323-01639-1