التهاب اللوزتين

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 16:17، 30 أغسطس 2012 بواسطة سلام المجذوب (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'يحدث '''التهاب اللوزتين''' عندما تصابان بإنتان فيروسي أو جرثومي. يعتبر هذا المرض شائعاً في الطف...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

يحدث التهاب اللوزتين عندما تصابان بإنتان فيروسي أو جرثومي. يعتبر هذا المرض شائعاً في الطفولة و يُسبب تورّم اللوزتين و حدوث ألم فيهما.

يشكل السبب الفيروسي معظم حالات التهاب اللوزتين و يمكن علاجها في المنزل باستخدام علاجات التهاب الحلق التي لا تحتاج لوصفة طبية، بينما يكون السبب جرثومي بشكل أقل شيوعاً و عندئذٍ يحتاج المريض لاستخدام المضادات الحيوية.

كانت جراحة استئصال اللوزتين فيما مضى علاجاً شائعاً لالتهاب اللوزتين المتكرر، لكن يتم الاحتفاظ بها اليوم كخيار أخير عندما لا تنفع الخيارات العلاجية الأخرى.

الأعراض

تتضمن أعراض التهاب اللوزتين ما يلي:

  • احمرار و تورّم اللوزتين
  • بقع بيضاء على اللوزتين
  • التهاب الحلق
  • صعوبة و ألم أثناء البلع
  • صُداع
  • حمّى و عرواءات
  • توسّع و مضض في العقد اللمفية في الفك و الرقبة
  • فقدان الصوت (التهاب الحنجرة)
  • ألم بطني عند الأطفال

الأسباب

تعمل اللوزتان كمصفاة فعندما تدخل الجراثيم أو الفيروسات إلى الجسم عبر الفم أو الأنف تقوم كريات الدم البيضاء بإحاطة الأجسام الغريبة مما قد يُسبب درجات خفيفة من الإنتان في اللوزتين. يحدث التهاب اللوزتين عندما يصبح الإنتان في اللوزتين أكثر شدة، و عندئذٍ يحدث التهاب و ألم فيهما.

تحدث معظم حالات التهاب اللوزتين بسبب فيروسي بما فيها الفيروسات التي تُسبب داء وحيدات النوى (فيروس أبشتاين بار Epstein-Barr). يحدث التهاب اللوزتين في حالات أخرى بسبب جرثومي، عندما يكون ناجماً عن نوع معين من الجراثيم (الجراثيم العقديّة من النمط A) تتم الإشارة إلى هذا المرض على أنّه التهاب الحلق بالعقديات. تتضمن الأعراض المنذرة التي تشير بأن الإنتان ناتج عن الجراثيم العقديّة كل من البداية المفاجئة للألم و الالتهاب و مضض العقد اللمفية في الرقبة و الحرارة المرتفعة و جفاف المفرزات الأنفية. قد يحتاج المريض للمضادات الحيوية في حال كان التهاب اللوزتين ناتجاً عن الجراثيم العقدية أو غيرها من الجراثيم، و لكن كما ذكرنا سابقاً تكون معظم حالات التهاب اللوزتين ذات منشأ فيروسي و ليس جرثومي و لا تحتاج لأكثر من الرعاية المنزلية.

في الطفولة: يكون التهاب اللوزتين شائعاً عند الأطفال في سن المدرسة.

الاحتكاك بالآخرين: كما هو الحال لدى الجراثيم و الفيروسات التي تسبب الزكام و الإنفلونزا، تميل هذه الجراثيم للانتقال و الانتشار في الأماكن المزدحمة مثل المدارس و دور الحضانة حيث يكون الأطفال على اتصال وثيق ببعضهم

المضاعفات

في حال عدم علاج التهاب اللوزتين، يمكن أن تسد اللوزتين المتورمتيّن مجرى الهواء الطبيعي مما يؤدي لانقطاع النفس أثناء النوم إضافة لعدد آخر من المشاكل الصحية.

يمكن أن يؤدي التهاب اللوزتين غير المعالج إلى تجمّع القيح بين اللوزة و الأنسجة الرخوة المحيطة بها (خرّاج)، و يمكن أن يشمل هذا الخراّج منطقة واسعة من الأنسجة الرخوة في مؤخرة سقف الفم (الحنك الرخو). يمكن للخرّاج أن ينتشر في حالات نادرة عبر المجرى الدموي أو إلى العنق أو الصدر.

يمكن لبعض سلالات المكورّات العقديّة التي تسبب التهاب الحلق و التهاب اللوزتين أن تؤدي أيضاً لحدوث التهاب كلية أو حمّى رثوية، و هي حالة خطيرة يمكن أن تؤثر على القلب و المفاصل و الجهاز العصبي و الجلد.

العلاج

يتم عادةً علاج التهاب اللوزتين فيروسي المنشأ باستخدام إجراءات العناية الذاتية، و لكن إن كان التهاب اللوزتين جرثومي المنشأ فقد يلجأ الطبيب لوصف المُضادات الحيوية التي يمكن أن تتضمن وصف البنسلين فموياً لمدة 10 أيام على الأقل.

هناك بعض المضادات الحيوية التي لها مفعول أسرع، و على الرغم من أنّ المريض يمكن أن يشعر بالتحسن خلال يوم أو أثنين، إلا أنّه من المهم أن ينهي المريض برنامجه العلاجي كاملاً حيث أن إيقاف العلاج باكراً قد يؤدي لعودة ظهور الإنتان.

إذا كانت نتائج فحص الطفل بالنسبة للجراثيم العقدية إيجابية، فقد يحتاج للعلاج بالمضادات الحيوية لمدة 24 ساعة قبل أن يعود إلى المدرسة أو دار الحضانة. يمكن إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الحقن إذا كان الطفل يُعاني من صعوبة في البلع، و في بعض الحالات، يمكن أن يُخفف العلاج باستخدام الستيروئيدات من التورّم.

على الرغم من أن الجراحة لم تعد الإجراء المثالي اليوم إلا أنَّ استئصال اللوزتين قد يُصبح أحد الخيارات عندما لا تنفع العلاجات الأخرى.

العناية الذاتية

يكون السبب في معظم حالات التهاب اللوزتين فيروسياً، و عندئذٍ لا تفيد المضادات الحيوية. الأمر الوحيد الذي يمكن القيام به هو ترك المرض ليأخذ مجراه، و القيام بالإجراءات التي تخفف من الألم و العملية الالتهابية. قد يستغرق الشفاء أسبوعاً أو أثنين.

  • شرب السوائل الدافئة و المهدئة، مثل الشوربة و الحساء و الشاي.
  • الغرغرة باستخدام ماء مالح دافئ
  • تناول الباراسيتامول أو الإيبوبروفين للمساعدة على تخفيف الحمّى و تقليل الألم.

يجب تجنّب الأسبرين عند الأطفال الأصغر من 12 سنة بسبب خطر حدوث متلازمة راي و هي حالة قد تكون مميتة.

الجراحة

نادراً ما يحتاج الأمر لجراحة استئصال اللوزتين عند البالغين. أما خلال الطفولة فقد تكون الجراحة مستطبّة في الحالات التالية:

  • إذا شكا الطفل من أكثر من سبع هجمات من إنتان الحلق في عام واحد
  • إذا شكا الطفل من أكثر من خمسة هجمات من إنتان الحلق كل عام و لمدة عامين على التوالي
  • إذا شكا الطفل من أكثر من ثلاث هجمات من إنتان الحلق كل عام لمدة ثلاث سنوات على التوالي

كما يمكن اللجوء لاستئصال اللوزتين في حال حدوث خراج لا يستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية أو إذا أدى التهاب اللوزتين إلى تورّم اللوزتين و سد المجرى التنفسي.

تعتبر عملية استئصال اللوزتين من عمليات اليوم الواحد، و هذا يعني أن الطفل يمكن أن يعود إلى المنزل في نفس يوم العمل الجراحي، لكن قد يتطلب الشفاء الكامل أسبوعاً أو أثنين.

الإنذار

غير متوفر

المصدر

http://www.epharmapedia.com//