الباربيتورات

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 13:53، 30 سبتمبر 2012 بواسطة Ragad (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'''''''الباربيتورات'''''' ==لمحـة== شكّلت الباربيتورات سابقاً الدعامة الأساسية لتهدئة المريض أو ا...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

'الباربيتورات'

لمحـة

شكّلت الباربيتورات سابقاً الدعامة الأساسية لتهدئة المريض أو الحث والحفاظ على النوم. تم استبدالها اليوم بالبنزوديازيبينات، لأن الباربيتورات تسبب تحمّلاً، وتحثّ انزيمات استقلاب الأدوية، وتؤدي إلى الاعتماد الجسدي، وترتبط مع أعراض انسحابيّة حادّة جداً. والأهم أنها تؤدي إلى غيبوبة في جرعات سامة. تستخدم بعض الباربيتورات مثل الثيوبنتال ذو التأثير القصير جداً، في الحث على التخدير.


آلية التأثير

يعود تأثير الباربيتورات المهدئ والمنوم إلى تفاعلها مع مستقبلات GABAA، مما يزيد من فعالية الـGABA . يختلف موقع ارتباط الباربيتورات عن موقع ارتباط البنزوديازبينات. تزيد الباربيتورات من تأثير الـ GABA على إدخال كلوريد في الخلايا العصبية عن طريق إطالة مدة فتح قناة الكلوريد. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تحجب الباربيتورات مستقبلات الغلوتامات الاستثارية. التركيز المخدر من بنتوباربيتال يحجب قنوات الصوديوم عالية التواتر، وتؤدي هذه التأثيرات الجزيئيّة إلى انخفاض نشاط الخلايا العصبية.


التأثيرات

تصنف الباربيتورات حسب مدّة تأثيرها. على سبيل المثال، ثيوبنتال، يبدأ تأثيره في غضون ثوان، ويستمر تأثيره نحو 30 دقيقة، يتم استخدامه في تحريض التخدير وريديّاً. في المقابل، يفيد الفينوباربيتال في علاج النوبات، لأنه يملك فترة تأثير تزيد عن يوم كامل. بنتوباربيتال، من الباربيتورات قصيرة التأثير، يُعتبر من العوامل المهدئة والمنومة (ولكن ليس مضادّاً القلق).


خواصها

تثبيط الجهاز العصبي المركزي

تنتج الباربيتورات في الجرعات المنخفضة، تأثيراً مخدراً (تأثير مهدئ calming، وتقلّل من الإثارة). تعطي في الجرعات الكبيرة، تأثيرا منوّماً، يليه التخدير (فقدان الشعور أو الإحساس)، وأخيرا، الغيبوبة والموت. بالتالي، يمكن حصول تثبيطٍ للجهاز العصبي المركزيّ بدرجات مختلفة، اعتماداً على الجرعة.


التثبيط التنفسي

تمنع الباربيتورات استجابة المستقبلات الكيميائية لغاز CO2، وتؤدي زيادة الجرعة إلى التثبيط التنفسي والموت.


التحريض الأنزيميّ

تحرّض الباربيتورات أنزيمات السيتوكروم P450 الاستقلابية في الكبد. ولذلك، يؤدي التناول المزمن للباربيتورات لتقليل تأثير عديد من الأدوية التي يعتمد استقلابها على السيتوكروم P450 أي ينخفض تركيز هذه الأدوية.


الاستخدامات العلاجية

-التخدير: يتأثر اختيار الباربيتورات بمدة التأثير المرغوبة. يتم استخدام الباربيتورات ذات التأثير القصير، مثل ثيوبنتال، للحث على التخدير وريديّاً.

-مضاد اختلاج: يستخدم الفينوباربيتال في السيطرة على الاختلاجات، وذلك على المدى الطويل. يُعتبر الفينوباربيتال الدواء المفضل لعلاج الأطفال الصغار الذين يعانون من نوبات متكررة. مع ذلك، يمكن للفينوباربيتال أن يخفض الأداء المعرفي لدى الأطفال، وينبغي أن تُستخدم بحذر.

-القلق: استخدمت الباربيتورات كمهدئات بسيطة لتخفيف القلق والتوتر العصبي، والأرق. عندما تستخدم كمنومات، فهي تثبط مرحلة REM من مراحل النوم أكثر من المراحل الأخرى. ومع ذلك، فقد تم استبدال معظمها بالبنزوديازيبينات.



التأثيرات الجانبية

-الجهاز العصبي المركزي: تسبب الباربيتورات النعاس وضعف التركيز، وخمول عقلي وبدني. آثار تثبيط الجهاز العصبي المركزي الناتجة عن الباربيتورات تشابه التأثيرات الناتجة عن الايثانول.

-آثار الخُمارDrug hangover: تنتج الجرعة المنومة من الباربيتورات شعوراً جيداً بالتعب بعد استيقاظ المريض. وهذا قد يؤدي إلى ضعف القدرة على العمل بشكل طبيعي لعدة ساعات بعد الاستيقاظ. أحيانا، قد يحدث غثيان ودوار.

-تحذيرات: تحفّز الباربيتورات نظام السيتوكروم P450، وبالتالي قد تقلل من مدة عمل الأدوية التي تستقلب بواسطة هذه الإنزيمات الكبدية.

-الاعتماد الفيزيائي: قد يؤدي الانسحاب المفاجئ للباربيتورات إلى ارتعاشات، قلق، ضعف، أرق، غثيان قيء، اختلاجات، هذيان، والسكتة القلبية.

-التسمم: كان التسمم بالباربيتورات هو السبب الرئيسي للوفاة الناجمة عن تعاطي جرعات زائدة من الأدوية لعدة عقود. ويقترن التبيط التنفسيّ الحاد مع التثبيط القلبي الوعائي المركزي، ويؤدي إلى حالة تشبه الصدمة مع تنفس سطحي نادرة.


المرجع

Lippincott 4th edition