الاضطراب ثنائي القطب

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 17:56، 9 يوليو 2018 بواسطة أسيل سيوف (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{{فضل الكاتب الرئيسي|د. مجدولين البدوي}} الاضطراب ثنائي القطب Bipolar disorder ==نظرة عامة== يُعَد ال...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. مجدولين البدوي
المساهمة الرئيسية في هذا المقال


الاضطراب ثنائي القطب Bipolar disorder


نظرة عامة

يُعَد الاضطراب ثنائي القطب والذي يدعى أيضاً باضطراب الهوس الاكتئابي، اضطراباً دماغياً يسبب تغيرات في المزاج، والطاقة، ومستوى النشاط، والقدرة على تحمل مسؤوليات الحياة اليومية. يعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب من فترتين هما:

  1. الاكتئاب: الشعور بالدونية والكسل.
  2. الهوس: الشعور بالنشوة وفرط النشاط.
  • الاكتئاب: قد يُشخَّص المرض في البداية سريرياً على أنه اكتئاب قبل حدوث حلقات الهوس (بعد عدة سنوات من الاكتئاب)، والذي يُشخِّص المرض بعدها بالاضطراب ثنائي القطب.

قد يشعر الشخص خلال مرحلة الاكتئاب بنوبات من الدونية التي تجعله يفكر بالانتحار.

إذا كانت لديك أفكار انتحارية، أو تعاني من أعراض اكتئابية شديدة اتصل بطبيبك الخاص، خدمات إسعاف الصحة العقلية المحلي بسرعة قدر الإمكان.

  • الهوس: يشعر الشخص خلال الفترة الهوسية بسعادة شديدة وامتلاك طاقة وطموح كبيرين والكثير من الخطط والأفكار. قد ينفق الشخص الأموال الطائلة على أشياء لا تفيده وربما لا يريدها.

من الأعراض الشائعة هذه الفترة كون الشخص لا يأكل ولا ينام كثيراً، إضافةً إلى أنه يتكلم بسرعة ويغضب بسهولة. قد يكون الشخص مبدعاً جداً وتكون هذه الفترة إيجابية بالنسبة للشخص، قد يعاني الشخص أيضاً من أعراض ذهانية، حيث يرى أو يسمع أشياء غير موجودة في حين يعتقد بتيقن وجودها.


يوجد أربع أنواع رئيسية للاضطراب ثنائي القطب، تتضمن جميعها تغيرات واضحة في المزاج، والطاقة ومستويات النشاط. تتأرجح هذه المزاجات من الفرح جداً أو المزاج العالي أو التصرف الطاقوي (تدعى النوبات الهوسية)، إلى المزاج الحزين وفترات فقدان الأمل (تدعى بنوبات الاكتئاب). تدعى حلقات الهوس الأقل شدة بحلقات الهوس الخفيف.

الاضطراب ثنائي القطب النوع الأول

يُعرف هذا النوع بحلقاته الهوسية والتي تستمر لسبعة أيام على الأقل، أو بالأعراض الهوسية الشديدة والتي تحيج الشخص للعلاج في المشفى. تحدث حلقات الاكتئاب ايضاً عادة وتستمر لمدة أسبوعين على الأقل. يمكن أن تحدث حلقات الاكتئاب بالأعراض المختلطة (حدوث اكتئاب بأعراض هوسية في وقت واحد).

الاضطراب ثنائي القطب النوع الثاني

يُعرَف بحلقات اكتئابية وحلقات هوسية خفيفة، ولكنها ليست بالحلقات الشديدة كالتي ذكرناها مسبقاً.

الاضطراب دوروي المزاج ( ويدعى أيضاً دوروية المزاج)

يُعرف بعدد من فترات الأعراض الهوسية وأخرى للأعراض الاكتئابية التي تستمر لمدة سنتين على الأقل (تكون مدتها سنة لدى الأطفال والشباب بسن البلوغ). مع ذلك فإن الأعراض لا تفي بمتطلبات التشخيص للحلقات الهوسية الخفيفة والحلقات الاكتئابية.

الاضطرابات الأخرى المحددة وغير المحددة المتعلقة بالاضطراب ثنائي القطب

وتكون فيه الأعراض غير مطابقة للأعراض المذكورة مسبقاً.

الأعراض

يتعرض الشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب لنوبات شديدة من المشاعر الصعبة ولتغيرات في نمط النوم ومستوى النشاط، إضافةً لتصرفات غير عادية. تدعى هذه التفاوتات في المزاج بـ "حلقات المزاج"، تختلف حلقات المزاج جذرياً عن السلوك الاعتيادي لهؤلاء الأشخاص. تتزامن تغيرات شديدة في الطاقة والنشاط والنوم مع هذه الحلقات المزاجية.

الأشخاص الذين يعانون من حلقات هوسية قد:

• يشعرون بالنشوة الشديدة أو الابتهاج

• يمتلكون طاقة كبيرة

• يمتلكون مستويات نشاط متزايدة

• يشعرون بفرط نشاط

• وجود مشاكل في النوم

• يكونون الشخص نشيطاً أكثر من العادة

• يتكلمون بسرعة كبيرة جداً عن أشياء مختلفة

• يكونون هائجون وسريعو الغضب أو "حساسون"

• يشعرون بأن أفكارهم تأخذ منحى كبيراً

• يعتقدون أن بإمكانهم القيام بعدة أمور في آن واحد

• القيام بأعمال متهورة، كإنفاق الكثير من الأموال.

الأشخاص الذين يعانون من حلقات اكتئابية قد:

• يشعرون بالحزون والدونية والفراغ وفقدان الأمل

• يملكون طاقة قليلة جداً

• يملكون مستويات نشاط قليلة

• لديهم مشاكل في النوم، قد يكون نومهم قليل جداً أو قد ينامون كثيراً

• يشعرون وكأن ليس بإمكانهم الاستمتاع باي شيء

• يشعرون بالقلق والفراغ

• يجدون مشاكل في التركيز

• ينسون الكثير من الأشياء

• يأكلون كثيراًوجدأ أو قليلاً جداً

• يشعرون بالتعب الشديد

• يفكرون بالموت و بالانتحار


الأسباب

إن السبب الدقيق للاضطراب ئنائي القطب غير معروف حتى الآن، على الرغم من أن عدة عوامل بإمكانها إثارة حلقة مزاج. يساهم عوامل الضغط الشديد والمشاكل القاهرة، وحوادث الحياة المتغيرة في إحداث الاضطراب ثنائي القطب، إضافةً للعوامل الجينية والكيميائية.

  • بنية الدماغ ووظائفه: تبين الدراسات اختلاف بنية أدمغة الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب عن أدمغة الأشخاص الأصحاء أو المصابين بأمراض عقلية أخرى. يساعد تعلم هذه الاختلافات مع الأسباب الجينية على معرفة الاضطراب ثنائي القطب أكثر، والتنبؤ أياً من العلاجات يمكن أن يكون فعالاً أكثر.
  • الجينات: أوضحت الدراسات أن بعض الأشخاص ممن لديهم جينات معينة أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب ثنائي القطب من سواهم. لكن لا تعد الجينات عامل الخطورة الوحيد لهذا الاضطراب؛ فقد بينت الدراسات أنه من غير الضروري أن يصاب التوأم الشقيق لتوأمين متطابقين بالاضطراب ثنائي القطب في حال أصيب الأول بهذا الاضطراب، على الرغم من كون التوائم تتشارك بالجينات نفسها.
  • القصة العائلية: ينتقل الاضطراب ثنائي القطب عادةً ضمن العائلة الواحدة، يكون اختطار الأطفال ممن أصيب أحد والديهم أو أشقائهم بالاضطراب ثنائي القطب أعلى من سواهم من الأطفال. لكن لا ينتقل هذا الاضطراب من جيل إلى جيل في العائلات الموجود فيها.


التشخيص

يساعد التشخيص المناسب والعلاج المصابين بالاضطراب ثنائي القطب أن يعيشوا حياة صحية ومنتجة. يُعَد التحدث إلى طبيب أو المختص بالأمراض العقلية الخطوة الأولى لأي شخص يعتقد بإصابته بالاضطراب ثنائي القطب. يمكن للطبيب أن يكمل الفحص الجسدي لاستبعاد أي حالة أخرى. في حال لم يكن سبب الحالة أمراض أخرى، فقد يقترح الطبيب تقييم الحالة العقلية وإحالة المريض إلى مختص مدرَّب بالصحة العقلية. كخبير بالذهان مختص في تشخيص ومعالجة الاضطراب ثنائي القطب.

ملاحظة: يميل الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب إلى طلب المساعدة في فترة الحلقات الاكتئابية عنها في حلقات الهوس أو الهوس الخفيف، لذا من المهم أن يكون التشخيص صحيحاً لعدم التشخيص بالاكتئاب الشديد خطاً بدلاً من الاضطراب ثنائي القطب.

لا يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب من حلقات هوسية على عكس الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب. قد يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد من بعض الأعراض الهوسية، وهذا ما يسمى بالاكتئاب الشديد ذو الأعراض المختلطة.

الاضطراب ثنائي القطب والأمراض الأخرى

تتشابه بعض أعراض الاضطراب ثنائي القطب مع أعراض بعض الأمراض الأخرى، ما يصعب على الأطباء تشخيصه. كما أن العديد من الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب يعانون في الوقت نفسه من أمراض أخرى كالقلق أو الإدمان أو اضطراب الأكل. كما أن لدى مرضى الاضطراب ثنائي القطب خطر أكبر للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية أو الشقيقة أو الأمراض القلبية أو الداء السكري أو السمنة أو أمراض أخرى عديدة.

  • الذهان: قد يعاني الشخص المعرض لحلقات هوسية وحلقات اكتئابية شديدة من أعراض ذهانية أيضاً؛ كالهلوسة والأوهام. تطابق الأعراض الذهانية مزاج الشخص الشديد، مثلاً:
  1. قد يعتقد الشخص الذي يعاني من أعراض ذهانية خلال حلقة هوسية بأنه مشهور أو بامتلاكه للكثير من النقود، أو لقوى خاصة.
  2. قد يعتقد الشخص الذي يعاني من أعراض ذهانية خلال حلقة اكتئابية أنه محطَّم ومفلس، أو بارتكابه لجريمة ما.

بكلمات أخرى، قد يُشخَّص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب المعانون من أعراض ذهانية بإصابتهم بالفصام خطأً.

  • القلق وفرط النشاط ونقص التركيز: يُشخص المصابون بالقلق أو المصابون بفرط النشاط ونقص التركيز بإصابتهم بالاضطراب ثنائي القطب.
  • الإدمان: قد يدمن الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب شرب الكحول أو الأدوية، وقد تكون لديهم مشاكل في علاقاتهم، ويكون أداؤهم سيء في المدرسة والعمل. قد لا تلاحظ العائلة والأصدقاء وجود أعراض تدل على مشاكل عقلية كالاضطراب ثنائي القطب.


العلاج

يكون أحياناً التباين بين حالة النشوة والاكتئاب كبيراً جداً بشكل يؤثر على الحياة اليومية. إلا أنه يوجد العديد من خيارات العلاج لهذه الحالة يمكن أن تحدث فرقاً، تهدف هذه العلاجات للسيطرة على الحلقات ومساعدة الشخص المصاب على عيش حياته بطريقة طبيعية قدر الإمكان.

تتضمن خيارات العلاج:

  • الأدوية: تساعد الأعراض المختلفة من الأدوية على السيطرة على أعراض الاضطراب ثنائي القطب المختلفة، قد يحتاج الشخص لتجربة عدة أنواع من الأدوية لمعرفة أيها الأفضل.

تتضمن أدوية الاضطراب ثنائي القطب:

  1. مثبتات المزاج: الأدوية الموقفة لحلقات المزاج
  2. مضادات الذهان الشاذ
  3. مضادات الاكتئاب
  • تعلم أعراض وكيفية بدء حلقة الاكتئاب أو الهوس
  • العلاج النفسي، كالعلاج بالتحدث الذي يمكّن من علاج الاكتئاب، إضافة لتقديم النصائح حول كيفية تحسين العلاقات.
  • تقديم نصائح حياتية: كممارسة النشاطات والتخطيط لنشاطات تشعر صاحبها بالإنجاز بعد القيام بها، إضافة إلى عمل الحميات الغذائية وتحسين النوم.

مصادر