متلازمة المبيض متعدد الكيسات

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى: تصفح، ابحث
زيد الهبري
ساهم/ساهموا بشكل رئيسي في تحرير هذا المقال

متلازمة المبيض متعدد الكيسات „PCOS“ Polycystic Ovary Syndrome

تعد متلازمة المبيض متعدد الكيسات polycystic ovary syndrome (PCOS) اضطراباً استقلابياً وتناسلياً متغايراً يتميز بفرط أندروجيني واضطرابات حيضية.

كما أن مقاومة الأنسولين والسمنة هما مكونان شائعان في هذه المتلازمة.

تعد الـPCOS من أكثر الاضطرابات الصماوية انتشاراً لدى النساء، حيث تصيب ما يقدر بـ4% إلى 10% من الإناث بعمر الإنجاب.

يمثل غياب الإباضة المرافق للـPCOS السبب الرئيسي للعقم؛ لكن مضاعفات الـPCOS تمتد لما بعد مشاكل الخصوبة.

تتضمن العواقب طويلة الأمد المحتملة للـPCOS زيادة في خطر فرط تنسج أو سرطان بطانة الرحم، المتلازمة الاستقلابية، الداء السكري من النمط 2، وانقطاع النفس النومي.

بسبب إمكانية العواقب الشديدة، يعد تحديد الأفراد من الإناث المصابات بالـPCOS وعلاجهن المناسبين ركناً أساسياً.

الفيزيولوجيا المرضية Pathophysiology

لا يزال العيب الفيزيولوجي المرضي الأولي في الـPCOS غير معروف.

  • تتضمن الملامح الرئيسية لهذه المتلازمة تبدلاً في إفراز موجّهة الغدد التناسلية gonadotropin، فرط الأندروجينية، ومقاومة الأنسولين.
  • يبدين النساء المصابات بالـPCOS زيادة في تواتر نبض الهرمون الملوْتن luteinizing hormone (LH) الموجه للغدة التناسلية.

ليس من المحدد بعد إن كانت زيادة تحرر الـLH هي بسبب عيب موروث في التحرر النبضي للهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية gonadotropin-releasing hormone (Gn-RH) من الوطاء hypothalamus أو بسبب مستويات منخفضة من البروجستين في الدوران، حيث أن المستويات الأخفض من البروجستين قد تترافق مع نبض متسارع من الـGn-RH.

بغض النظر عن المصدر، تسبب زيادة نبض الـGn-RH تفضيلاً في إنتاج الـLH عن الهرمون المنبّه للجريب follicle-stimulating hormone (FSH) ويؤدي لمستويات دورانية أعلى نسبياً من الـLH. يكمن تأثير التراكيز الأعلى من الـLH في زيادة إنتاج الأندروجينات من قبل الخلايا القرابية المبيضية ovarian theca cells. قد يؤدي اجتماع فرط الأندروجين وعدم كفاية الـFSH إلى انعدام الإباضة. عند عدم حدوث الإباضة لفترة طويلة، قد ينتج المبيض متعدد الكيسات.

  • بالإضافة إلى لفرط الأندروجينية وتبدّل ديناميكا موجهة الغدد التناسلية، تعد مقاومة الأنسولين صفة مميزة في الـPCOS. تنجم فرط الأنسولينية hyperinsulinemia عن مقاومة الأنسولين وتتعلق بشدة بفرط الأندروجين في الـPCOS. في المبيض، يعمل الأنسولين بالتآزر مع الـLH في تحريض إنتاج الأندروجين. يخفض الأنسولين أيضاً من المستويات الدورانية من الغلوبولين الرابط للهرمون الجنسي sex hormone-binding globulin (SHBG)، وهو بروتين سكري glycoprotein يربط التستوستيرون. بالتالي يرتفع القسم النسبي الحر، أو الفعال بيولوجياً، من التستوستيرون.

التجلي السريري Clinical Presentation

تتميّز الـPCOS بطيف واسع من التجليات الكيميائية الحيوية والسريرية.

تتمثل الملامح الرئيسية في عدم الانتظام الحيضي وفرط الأندروجين.

  • عدم الانتظام الحيضي، مثل قلة الإباضة oligo-ovulation أو انعدام الإباضة، تتجلى على شكل ندرة الحيض oligomenorrhea (أقل من تسع حيضات في السنة) أو انقطاع الحيض amenorrhea (غياب الحيضات).
  • قد يحدث بدء الإحاضة menarche باكراً أو في بدء البلوغ الطبيعي، ويتبعه نموذجياً ندرة الحيض بقليل. يعد انعدام الإباضة، المؤدي لنزف الخلل الوظيفي الرحمي والعقم، سبباً رئيسياً للنساء المصابات بالـPCOS لطلب الرعاية الصحية.
  • يقدر بأن انقطاع الحيض يبرز في 50% من الحالات، بينما نزف الخلل الوظيفي الرحمي فمتواجد في 30% من الحالات. تتضمن التجليات السريرية لفرط الأندروجينية الشعرانية hirsutism، حب الشباب acne، وفقد الشعر ذكري الشكل. تلاحظ الشعرانية، التي تحدث فيما يقارب 70% من حالات الـPCOS، غالباً في الطرف العلوي، الذقن، المنطقة حول اللعوة periareolar، وعلى طول الخط الأبيض linea alba في أسفل البطن. قد تبدي المريضات دليلاً كيميائياً حيوياً على فرط الأندروجين يتمثل بارتفاع مستويات التستوستيرون.

تعد النساء المصابات بالـPCOS عرضة لخطر متزايد لسرطان بطانة الرحم المتعلق بتعرض بطانة الرحم المستمر للإستروجين غير المعرض لمعاكسة. يحتاج هذا لترصد مستمر لفرط تنسج بطانة الرحم بالأمواج فوق الصوتية، الخزعة، أو تنظير الرحم. بالإضافة لذلك، تحتاج النساء مع هذه المتلازمة لرعاية طبية طويلة الأمد، لكونهن عرضة لخطر عالي لعدد من الاعتلالات الاستقلابية والقلبية الوعائية المزمنة.

  • قد تبدي النساء المصابات اضطرابات استقلابية، من ضمنها مقاومة الأنسولين، فرط الأنسولينية، اضطراب شحوم الدم، والسمنة.
  • لم تفسر بعد الآلية الدقيقة الكامنة وراء مقاومة الأنسولين. أظهرت دراسة من قبل Dunaif وزملاؤه أن 50% من مريضات الـPCOS لديهن مقاومة أنسولين وفرط أنسولينية معاوضة ليست ناتجة عن السمنة. وجد في الدراسات طويلة الأمد أن النساء المصابات بالـPCOS لديهن خطر أعلى بـ3 إلى 7 مرات بالإصابة بالداء السكري من النمط 2.

التشخيص Diagnosis

  • وصفت الـPCOS أولاً عام 1935 في سلسلة تقارير حالة نشرت من قبل Stein وLeventhal، وكان هذا البحث هو أول ربط بين وجود المبايض متعددة الكيسات، انقطاع الحيض، وفرط الأندروجينية.
  • منذ عام 1935، استمر تعريف الـPCOS بالتغير ولا يزال موضع جدل. عام 2003، اجتمعت مجموعة اتفاق عالمية على تطوير معايير تشخيصية معيارية للـPCOS. وتبعاً لهذا الرعيل ذو الخبرة، يقال أن الـPCOS متواجد في حال كانت المريضة تحقق معيارين على الأقل من المعايير الثلاثة التالية: قلة إباضة أو انعدام إباضة، فرط أندروجينية سريرية و/أو كيميائية حيوية، ومبايض متعدد الكيسات محددة بالأمواج فوق الصوتية.
  • يجب استبعاد الاضطرابات الأخرى ذات التجلي المشابه، مثل متلازمة كوشينغ، الأورام المفرزة للأندروجين، وفرط التنسج الكظري الخلقي، قبل تشخيص الـPCOS.

المعالجات Treatments

يوجد عدد من التداخلات العلاجية المتاحة في علاج الـPCOS، وتتضمن تعديل نمط الحياة، الجراحة، والمعالجة الدوائية (انظر الجدول 1).

تتضمن أهداف المعالجة تخفيف الأعراض، استعادة الخصوبة، ومنع المضاعفات طويلة الأمد. قبل البدء بالتداخلات العلاجية، من أساسي تحديد إن كانت المريضة تخطط بأن تحمل في المستقبل القريب، حيث هذا يمثل محدد رئيسي في خيار المعالجة.

جدول 1 العوامل الدوائية المستعملة في علاج الـPCOS

الدواء موضعه في المعالجة الجرعة التأثيرات الضارة
مانعات الحمل الفموية فرط الأندروجين، منع الحمل، تنظيم الدورة، وقاية بطانة الرحم مضغوطة يومياً فموياً إيلام في الثدي، زيادة الوزن، احتباس سوائل، زيادة خطر الانصمام الخثاري
الكلوميفين تحريض الإباضة 50 إلى 150 ملغ فموياً يومياً في الأيام 5 إلى 9 من الدورة هبات ساخنة، غثيان، صداع، تغيّم الرؤية، حمل متعدد
موجهات الغدد التناسلية تحريض الإباضة تعتمد الجرعة والمدة على المنتج واستجابة المريضة ألم بطني، غثيان، إيلام في الثدي، تفاعل في موضع الحقن، حمل متعدد، فرط تحريض مبيضي
ميتفورمين (غلوكوفاج، غلوكوفاج XR) فرط الأنسولينية، انعدام الإباضة، فرط الأندروجين 500 ملغ فموياً مرتين يومياً إلى 850 ملغ فموياً ثلاث مرات يومياً غثيان وإقياء، إسهال، فقد شهية، مذاق معدني في الفم، حماض لبني (نادر)
سبيرونولاكتون (ألداكتون) الشعرانية، حب الشباب 100 إلى 200 ملغ فموياً يومياً نزف بين الحيضين، فرط بوتاسيوم الدم، انخفاض ضغط الدم
بيوغليتازون (أكتوس) روزيغليتازون (أفانديا فرط الأنسولينية، انعدام الإباضة، فرط الأندروجين 30 إلى 45 ملغ فموياً يومياً 4 ملغ فموياً يومياً إلى مرتين يومياً زيادة وزن، وذمة، زيادة الكولستيرول LDL مع الروزيغليتازون


المعالجة غير الدوائية nonpharmacologic

يعد تعديل نمط الحياة أساسياً في منع أو تأخير العواقب الصحية الخطيرة المرافقة للـPCOS، ويجب البدء بها من قبل جميع النساء مفرطات الوزن مع هذه المتلازمة. الحمية والتمارين من أفضل الخيارات الأولية لاستعادة الخصوبة وتخفيف الأعراض لدى النساء المصابات بالسمنة مع PCOS. تشير التجارب السريرية إلى أن الحمية منخفضة الدسم المشبعة وعالية الألياف الغذائية مع كربوهيدرات منخفضة المنسب السكري glycemic index هي المفضلة.

أجريت دراسة من قبل Huber-Buchholz وزملائهما لتقييم تأثير الحمية لمدة ستة أشهر وبرنامج تمارين لدى 28 امرأة مصابة بالسمنة مع PCOS واللواتي يحاولن أن يحملن أو استعادة انتظام الحيض. أثبتت نتائج الدراسة أن بنقص وزن وسطي يبلغ 2% إلى 5%، كانت النساء قادرات على تخفيض الشحم المركزي بمقدار 11%، تحسين منسب حساسية الأنسولين بمقدار 71%، تخفيض مستويات الأنسولين الصيامي بمقدار 33%، وتخفيض الـLH بمقدار 39%. من بين 15 امرأة لديها انعدام إباضة سجلت في الدراسة، تسع نساء استعدن الإباضة المنتظمة وامرأتان استطعن الحمل.

إن فشل تعديل نمط الحياة في الوصول لأهداف المعالجة، قد تستعمل العوامل الدوائية. يتم تدبير الشعرانية عادة بإجراءات نزع الشعر التجميلية. قد تفضل النساء اللجوء لنزع الشعر بالليزر، بالتحليل الكهربائي electrolysis، التبييض، العوامل المزيلة للشعر، الشمع، أو الحلاقة. عند مقابلة المريضة، من الهام الاستفسار عن قصة فرط نمو الشعر ذكري الشكل، حيث قد تكون الشعرانية أفضل أو غائبة بسبب إزالة الشعر التجميلي.

التدخل العلاجي الإضافي من الممكن أن يستعمل لتحريض الإباضة هو العملية الجراحية بثقب المبيض بتنظير البطن laparoscopic ovarian drilling، رغم تراجع استعمالها منذ تسعينات القرن الماضي مع قدوم عوامل دوائية مساوية الفاعلية.

مانعات الحمل الفموية Oral Contraceptives

عندما يكون منع الحمل مرغوباً، تتيح مانعات الحمل المشتركة خياراً فعالاً في تدبير كل من الحيضات غير المنتظمة وفرط الأندروجين المرافقين للـPCOS. يثبط المكون الاستروجيني في مانعات الحمل الفموية إفراز الـLH، مما يؤدي لانخفاض في إنتاج الأندروجين المبيضي. ينبّه الإستروجين أيضاً اصطناع الـSHBG، مما يؤدي لانخفاض في التستوستيرون الحر الدوراني. كلا هذين التأثيرين يساعدان في استهداف حب الشباب والشعرانية المشاهدين في الـPCOS.

يحمي المكون البروجستيني في مانعات الحمل الفموية بطانة الرحم من تأثيرات الإستروجين غير المعاكس. بالتالي، بالإضافة لإتاحة نزف انسحابي شهري وتنظيم للدورة الطمثية، يخفض استعمال مانعات الحمل الفموية من خطر فرط تنسج وسرطان بطانة الرحم. النساء غير القادرات على تحمل مانعات الحمل الفموية قد يحققن نزف انسحابي دوري ووقاية لبطانة الرحم بالمعالجة المتقطّعة ببروجستين مثل الميدروكسيبروجستيرون.

عند انتقاء مانع حمل فموي للمريضات بالـPCOS، يوصى باستعمال مانعات الحمل الفموية الحاوية على بروجستينات منخفضة الأندروجينية لتجنّب فرط الأندروجين المحتمل. بهذا الخصوص، تفضل البروجستينات ذات فاعلية أندروجينية دنيا مثل الديزوجستريل أو النورجستيمات. يمتلك الدروسبيرينون، البروجستين الأحدث، فاعلية مضادة للأندروجين وأخرى مضادة للقشراني المعدني. أثبتت الدراسات الأولية التأثيرات المفيدة للدروسبيرينون في علاج حب الشباب والشعرانية لدى مريضات الـPCOS. عموماً يعد استعمال مانعات الحمل الفموية المشتركة الحاوية على البروجستينات الأكثر أندروجينية، مثل الليفونورجستريل والنورجستريل، غير موصى به لدى مجموعة المرضى هذه. من مشاكل استعمال مانعات الحمل الفموية في الـPCOS هو احتمالية التأثيرات غير المرغوبة في مقاومة الأنسولين. ترافقت مانعات الحمل الفموية الحاوية على بروجستينات ذات فاعلية أعلى مضادة للأندروجين مع زيادة في مقاومة الأنسولين. ويوجد دليل متناقض حول إن كانت البروجستينات الأقل أندروجينية تمتلك تأثيرات معتبرة في الحساسية للأنسولين.

الكلوميفين Clomiphene

في حال المريضات اللواتي يردن الحمل، فقد الوزن هو الاستراتيجية المبدئية الموصى بها لتعزيز الخصوبة. في حال المريضات اللواتي لا يستطعن تحقيق استعادة لدورات الإباضة مع فقد وزن متوسط، أو لدى المريضات النحيلات مع عقم متعلق بالـPCOS، يعد سيترات الكلوميفين المعالجة الدوائية المفضلة في تحريض الإباضة. الكلوميفين عبارة عن محوّر لمستقبل الإستروجين لا سترويدي nonsteroidal estrogen receptor modulator يعمل على حجب التلقيم الراجع السلبي في الوطاء. النتيجة عبارة عن زيادة في إفراز الـFSH والـLH من الغدة النخامية pituitary والتحريض التالي للنمو الجريبي ونضجه. جرعة البدء المعتادة من الكلوميفين هي 50 ملغ يومياً في الأيام 5 إلى 9 من الدورة. بهذه الجرعة، حوالي 50% من النساء سيحدث لديهن إباضة، وبجرعات أعلى، ستحدث الإباضة لدى نسبة 25% إلى 30% إضافية من النساء. يجب تقديم استشارة للمريضات المعالجن بالكلوميفين فيما يخص الحمل المتعدد والتأثيرات الضائرة مثل الهبات الساخنة، الغثيان، والصداع.

في حال النساء اللواتي لا يستجبن على الجرعات الأعلى من الكلوميفين، فقد أظهرت إضافة الميتفورمين تحسناً في معدلات استجابة الإباضة. لكن نتائج تجربة مضبوطة معشاة حديثة فشلت في إظهار الفائدة من الميتفورمين مديد التحرير زائد الكلوميفين مقابل الكلوميفين بمفرده في معدل الولادة الحية. إضافة الدكساميثازون إلى الكلوميفين قد أظهرت كذلك فائدة لدى المريضات المقاومن للكلوميفين مع PCOS. لدى 80 امرأة مع PCOS، قورن استعمال ديكساميثازون 2 ملغ يومياً (الأيام 3 – 12 من الدورة) زائد الكلوميفين 100 ملغ (الأيام 3 – 7 من الدورة) مع الكلوميفين بمفرده. أظهرت مجموعة الديكساميثازون معدلات أعلى بشكل معتبر من الإباضة (75% مقابل 15%) وحمل تالي (40% مقابل 5%). لم تفسر آلية التأثير المفيد للديسكاميثازون بشمل كامل، لكن يعتقد أنه يتعلق لانخفاض مستويات التستوستيرون الحر والـLH وتعزيز تطور الجريب.

المعالجة بموجهة الغدد التناسلية Gonadotropin Therapy

النساء اللواتي لا يستجبن على الكلوميفين أو الجمع بين الكلوميفين زائد ميتفورمين أو دسكاميثازون قد يكن مرشحات لتحريض الإباضة بموجهات الغدد التناسلية gonadotropins. تحقن جرعة منخفضة من الـFSH البشري المأشوب يومياً وتعدّل بدقة حتى الوصول للاستجابة الجريبية المرغوبة. بالعموم، النساء مع PCOS لا يحتجن لـLH خارجي المنشأ، لأن مستويات الـLH هي غالباً مرتفعة. تراقب الاستجابة المبيضية للـFSH عبر الأمواج فوق الصوتية، وعند الوصول للحجم الجريبي المناسب، تعطى موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية human chorionic gonadotropin (hCG) لتحريض النضج الجريبي والإباضة النهائية. تستعمل موجهة الغدد التناسلية غالباً بالمشاركة مع التلقيح في الزجاج in vitro fertilization ويجب أن تعطى فقط تحت إشراف من مختص خصوبة مدرّب. تتضمن التأثيرات الضائرة المحتملة لموجهة الغدد التناسلية الغثيان، إيلام الثدي، تعدد الحمل، ومتلازمة فرط تنبيه المبيض.

الميتفورمين Metformin

هو بيغوانيد biguanide، صودق عليه من قبل الـFDA للاستعمال كعامل خافض لسكر الدم في داء السكري النمط 2. يستعمل كمعالجة خارج النشرة off-label في الـPCOS في علاج فرط الأنسولينية، انعدام الإباضة، وفرط الأندروجين. آلية التأثير الرئيسية للميتفورمين هي تخفيض إنتاج الغلوكوز الكبدي. بالإضافة لذلك، يحسن الميتفورمين من حساسية الأنسولين المحيطية، يخفض امتصاص الغلوكوز المعوي، يخفض تحلل الدسم، وقد يعمل مباشرة على تقليص إنتاج السترويدات المبيضي. يعتقد أن لدى النساء مع PCOS، لا يعد التأثير المباشر على إنتاج السترويد المبيضي هو السبب الرئيسي لانخفاض إنتاج الأندروجين المبيضي. بالواقع، انخفاض إنتاج الغلوكوز الكبيدي، وبالتالي تركيز الأنسولين الأخفض، هو ما يعتقد أنه المسؤول عن انخفاض إنتاج الأندروجين في الخلايا القرابية المبيضية. تمت مراجعة 13 تجربة سريرية في تحليل بعدي meta-analysis حديث تضمّنت استعمال الميتفورمين في معالجة 543 امرأة مصابة بالـPCOS. قد حدّد أن النساء اللواتي يتعالجن بالميتفورمين لديهن معدل أرجحية odds ratio للإباضة يبلغ 3.88 (95% فاصل موثوقية confidence interval [CI]، 2.25 – 6.69) مقارنة بالغفل placebo، واللواتي يتعالجن بالميتفورمين زائد الكلوميفين مقارنة بالكلوميفين بمفرده لديهن معدل ارجحية للإباضة 4.41 (95% CI، 2.37 – 8.22). وجد أن الميتفورمين يبدي أثيراً معتبراً في تخفيض مستويات الأنسولين الصيامي، ضغط الدم، وكولستيرول البروتين الشحمي منخفض الكثافة، دون دليل على تأثير في منسب كتلة الجسم body mass index أو نسبة الخصر إلى الورك. تبدي النساء اللواتي يتعالجن بالميتفورمين بشكل معتبر مزيداً من الغثيان والإقياء واضطراب معدي معوي مقارنة بالغفل؛ لم يبلّغ عن تأثيرات ضائرة خطيرة في هذا التحليل. قد يمتلك الميتفورمين تأثيرات إيجابية في تحسين فرط الأندروجين، رغم أنه ليس فعالاً بدرجة مشابهة لمانعات الحمل الفموية ومضادات الإستروجين. لا يتوفر الآن سوى قليل من البيانات حول التوصية باستعمال الميتفورمين في تدبير الشعرانية. تتضمن التأثيرات الضائرة الشائعة للميتفورمين الغثيان والإقياء والإسهال، والتي تنخفض نموذجياً مع الزمن. الحماض اللبني lactic acidosis حدث نادر الوقوع، ويجب ألا يوصف الميتفورمين للنساء اللواتي لديهت حالات تزيد من هذا الخطر (أي المرض الكلوي أو الكبدي، الكحولية، معالجة فشل القلب). يوصى بمراقبة روتينية لكرياتينين المصل، حيث أن الميتفورمين مضاد استطباب لدى النساء مع كرياتينين مصلي أكبر من أو يساوي 1.4 ملغ/دل.

الميتفورمين عامل فعال في تحريض الإباضة لدى النساء مع الـPCOS، ويجب اعتباره معامل بالخط الأول. قبل البدء بالمعالجة، يجب تقديم مشورة للنساء حول التأثيرات في الحمل. إن بدأت امرأة بالمعالجة بالميتفورمين وهي لا تخطط لتصبح حامل، يجب البدء بمانعات حمل.

الميتفورمين غير حاصل على مصادقة الـFDA للاستعمال خلال الحمل؛ مع ذلك عديد من النساء مع PCOS يتناولن هذا الدواء لتحريض الإباضة ويقعن بخطر تعرض الجنين للدواء. حالياً لا يوجد مضاعفات وليدية نوعية أبلغ عنها لدى النساء اللواتي يتعالجن بالميتفورمين خلال الحمل، وهو مدرج ضمن الفئة B في الحمل.

مضادات الأندروجين Antiandrogens

السبيرونولاكتون

مناهض antagonist للألدوستيرون، هو مضاد الأندروجين الأكثر استعمالاً في علاج الشعرانية في الـPCOS. استعماله في الـPCOS كمعالجة مفردة أو بالمشاركة مع مانعات الحمل الفموية حالياً ليس مصادق عليه من قبل الـFDA. يخفض السبيرونولاكتون إنتاج الأندروجين بتثبيط مستقبل الأندروجين والإنزيم 5- ألفا ريدكتاز. اعتماداً على قليل من الدراسات، أبدى السبيرونولاكتون تحسناً ظاهرياً في الشعرانية لدى النساء مع PCOS. الفلوتامايد عبارة عن مضاد أندروجين آخر، لكن استعماله محدود بشكل ثانوي بسبب سميته الكبدية. تتضمن التأثيرات الضائرة للسبيرونولاكتون النزف بين الحيضين، فرط بوتاسيوم الدم، وانخفاض ضغط الدم. يجب أن إجراء فحوص كلوية وكبدية سنوية لدى النساء المعالجن بالسبيرونولاكتون وكذلك مراقبة كهارل electrolytes الدم سنوياً. السبيرونولاكتون ضمن الفئة C في الحمل ويجب تجنبه لدى النساء اللواتي يخططن للحمل.

الثيازوليدينديونات Thiazolidinediones

البيوغليتازون والروزيغليتازون، عضوان من صنف الثيازوليدينديونات (TZDs)، مصادق عليهما من قبل الـFDA كعاملين فمويين مضادين للسكري من أجل معالجة الداء السكري من النمط 2. قد تكون هذه المركبات مفيدة في الـPCOS لمعالجة فرط الأنسولينية، انعدام الإباضة، وفرط الأندروجين. آليتها الرئيسية في التأثير هي تحسّن الحساسية للأنسولين في الكبد، النسج الشحمية، والعضلات الهيكلية. كما في الميتفورمين، قد تمتلك الـTZDs تأثيراً مباشراً على إنتاج السترويد المبيضي، رغم أن تخفيضها لمستويات الأنسولين هو الاستجابة الرئيسية في تخفيض تراكيز الأندروجين. لم تنشر سوى قليل من الدراسات التي تقيّم استعمال الـTZDs في الـPCOS حتى الآن، لكن يبدوا أن النتائج ذات أهمية سريرية.

وجد في تجربة معشاة، مضبوطة بالغفل، ثنائية التعمية تقيّم تأثير البيوغليتازول 30 ملغ يومياً لثلاثة شهور أن رغم زيادة الوزن المعتبرة، حسّن البيوغليتازون بشكل معتبر من حساسية الأنسولين، فرط الأندروجين، ومعدلات الإباضة لدى النساء مع PCOS مقارنة بالغفل. في تجربة تضمنت 30 امرأة زائدة الوزن مع PCOS وزّعن عشوائياً للمعالجة إما بالروزيغليتازون أو الغفل لمدة 3 شهور أبلغ عن تحسن معتبر في دورية الحيض، انخفاض في مستويات الأندروجين المصلي، وتحسن في مقاومة الأنسولين وتحمّل الغلوكوز.

يوجد قلق أكبر حول تأثيرات الثيازوليدينديونات على الجنين مقارنة بالميتفورمين. أظهرت الدراسات على حيوانات التجربة أن الـTZDs تسبب تخلّف نمو في منتصف إلى نهاية الحمل. يجب عدم استعمال البيوغليتازون والروزيغليتازون، يصنفان ضمن الفئة الحملية C، لدى النساء اللواتي يحاولن الحمل.

الـTZDs خيار ممكن في المعالجة لدى النساء اللواتي لا يحاولن الحمل، لكن يجب أن تستعمل بحذر بسبب محدودية البيانات السريرية في الـPCOS واحتمالية زيادة الوزن. وجد في تحليل بعدي لـ42 دراسة تضمنت الروزيغليتازون في معالجة الداء السكري من النمط 2 حدوث زيادة في خطر احتشاء العضلة القلبية والموت بسبب أسباب قلبية وعائية. يحتاج لدراسات مستقبلية لتأكيد الأخطار القلبية الوعائية مع الروزيغليتازون. لم تشاهد السمية الكبدية الشديدة الملاحظة مع التروغليتازون مع البيوغليتازون والروزيغليتازون، لكن لا يزال التقييم الأولي والدوري للوظيفة الكبدية أمراً يوصى به.

المصادر

http://www.uspharmacist.com/content/c/10245/?t=women%27s_health