حمل عداري

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 06:44، 8 سبتمبر 2012 بواسطة سلام المجذوب (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''الحمل العداري''' (أو ما يعرف باسم '''الرحى العدارية''') هو ورم غير سرطاني (حميد) يتطوّر ضمن الرحم...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الحمل العداري (أو ما يعرف باسم الرحى العدارية) هو ورم غير سرطاني (حميد) يتطوّر ضمن الرحم. يحدث الحمل العداري عندما تنمو المشيمة لتشكل كتلة غير طبيعية من الكيسات عوضاً عن كونها حملاً حياً.

الحمل العداري هو نمط من أمراض الطبقة المغذية الحملية (GTD). لا يوجد الجنين أو أي نسيج مشيمي طبيعي في الحمل العداري الكامل، بينما يوجد في الحمل العداري الجزئي جنين مشوه و ربما بعض النسيج المشيمي الطبيعي. يبدأ الجنين بالنمو لكن بشكل مشوّه و لا يبقى على قيد الحياة.

يمكن أن يكون للحمل مضاعفات خطيرة (بما فيها أحد الأشكال النادرة للسرطان) و قد يتطلب علاجاً باكراً. إنَّ المراقبة الدقيقة بعد حمل عداري قد تحافظ على فرصة الحمول الطبيعية في المستقبل.


الأعراض

قد يبدو الحمل العداري كحمل طبيعي في البداية، و لكن معظم الحمول العدارية تبدي أعراض و علامات نوعية و منها:

  • نزف مهبلي أحمر قاني أو بني غامق خلال الثلث الأول من الحمل.
  • غثيان و إقياء شديدين.
  • عبور كيسات عبر المهبل شكلها كحبات العنب.
  • ضغط حوضي أو ألم في بعض الحالات النادرة.

يجب طلب الاستشارة الطبية في حال وجود أي أعراض أو علامات للحمل العداري، و قد يتم عندها اكتشاف علامات أخرى للإصابة مثل:

  • نمو سريع للرحم (يصبح الرحم أكبر من المتوقع لمرحلة الحمل).
  • ضغط دم مرتفع.
  • مقدمة ارتعاج حملي (و هي حالة تسبب ارتفاع في التوتر الشرياني و وجود بروتين في البول قبل مرور 20أسبوعاً حملياً).
  • كيسات مبيضية.
  • فقر دم.
  • زيادة نشاط الغدة الدرقية (فرط نشاط الدرق).

الأسباب

يكون سبب الحمل العداري هو بيضة ملقحة مشوهة، حيث تحتوي الخلايا البشرية الطبيعية 23 زوج من الصبغيات. أحد الصبغيات في كل زوج تأتي من الأب و الآخر من الأم. في الحمل العداري الكامل فإن كامل صبغيات البيضة الملقحة تأتي من الأب، حيث تزول أو تتثبط صبغيات الأم بعد الإلقاح بوقت قصير بالتزامن مع تضاعف صبغيات الأب، كما قد تحوي البيضة على نواة غير فعالة أو لا تحوي نواة أبداً.

في الحمل الرحوي الجزئي أو غير الكامل تبقى صبغيات الأم ولكن تأتي من الأب مجموعتان من الصبغيات، و نتيجة لذلك يصبح لدى الجنين 69 صبغياً بدلاً من 46، و هذا قد يحدث عند تضاعف الصبغيات الأبوية أو في حال قامت نطفتان بتخصيب بويضة واحدة.

أكثر من حوالي 1/1000 من الحمول تكون عدارية، حيث ترتبط عوامل مختلفة مع الحمل العداري و منها:

  • عمر الأم: يزيد احتمال حدوثه إذا كانت الأم أكبر من 35 أو أصغر من 20 عاماً.
  • حمل عداري سابق: و خطر تكراره هو 1%.
  • بعض المجموعات العرقية: النساء من السلالة الجنوب شرق آسيوية لديهم خطورة مرتفعة للإصابة بالحمل العداري.

المضاعفات

بعد إزالة الحمل العداري قد يبقى بعض النسيج العداري الذي يتابع نموه، و هذا يسمى مرض الطبقة المغذية الحملية المستمر (GTD)، و يحدث في حوالي 10 % من النساء بعد الحمل العداري– عادةً بعد حمل عداري كامل أكثر من الجزئي). إحدى علامات الاستمرار هو بقاء ارتفاع مستوى هرمونHCG بعد إزالة الحمل العداري. في بعض الحالات تخترق الرحى الغازية عميقاً إلى الطبقة المتوسطة من جدار الرحم ما يسبب نزف مهبلي.

يمكن علاج GTD المستمر بنجاح في غالبية الحالات و ذلك غالباً من خلال العلاج الكيميائي، و هناك خيار علاجي آخر هو إزالة الرحم (استئصال الرحم). قد ينشأ نادراً شكل سرطاني من GTD يُعرف بـاسم choriocarcinoma (الورم السرطاني الزغابي) و ينتشر إلى أعضاء أخرى. هذا السرطان يعالج عادة بنجاح باستخدام عدة أدوية لعلاج السرطان.

العلاج

لا يمكن أن يتابع الحمل العداري كحمل قابل للحياة، و لمنع المضاعفات يجب إزالة النسيج المتشكل. لعلاج الحمل العداري يقوم مقدم الرعاية الصحية بإزالة النسيج العداري من الرحم عن طريق إجراء يدعى التوسيع و التجريف (D&C)، و يتم هذا الإجراء على المرضى الخارجيين (مرضى العيادات) ضمن المشفى.

يتم خلال هذا الإجراء التخدير الموضعي أو العام و تستلقي المريضة على الظهر مع فتح الساقين. يتم إدخال منظار إلى المهبل (كما في الفحص الحوضي) من أجل مشاهدة عنق الرحم، ثم يتم توسيع العنق و إزالة النسيج الرحمي باستخدام أداة ساحبة. يستغرق هذا الإجراء عادة حوالي 15 إلى 30 دقيقة.

إذا كان النسيج العداري ممتد ولا وجود لرغبة في حمول مستقبلية، تتم عندها إزالة الرحم (استئصال رحم).

بعد إزالة النسيج العداري يجب قياس مستوى HCG مجدداً، فإذا استمر وجوده في الدم يجب اللجوء لعلاج إضافي، وعند الانتهاء من علاج الحمل العداري تستمر مراقبة مستوى HCG لستة أشهر حتى سنة للتأكد من عدم بقاء نسيج عدراي.

بما أن الحمل يصعّب مراقبة مستويات HCG فقد ينصح الطبيب بالانتظار سنة كاملة قبل محاولة الحمل من جديد.

الإنذار

غير متوفر

المصدر

http://www.epharmapedia.com