الوقس الريكتسي

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 15:33، 1 فبراير 2018 بواسطة كنان الطرح (نقاش | مساهمات) (←‏بعد العضة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د.جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

الوَقْسٌ الرِيكْتِسِيّ Rickettsialpox الوقس الريكتسي مرض حموي خفيف حيواني المصدر يشفى تلقائيًا، يتسم بتشكل خشارة في موقع العضة، يتبعه بداية أعراض جهازية وطفح حطاطي حويصلي معمم. العامل المسبب هو جراثيم الريكتسية الحلمية، وهي فرد من مجموعة ريكتسيات الحمى المبقعة.

الفيزيولوجيا المرضية

تعد جراثيم الريكتسية الحلمية Rickettsia akari جراثيم مكورة عصوية (عصورة) داخل خلوية مجبرة سلبية الغرام. وقد وصفت للمرة الأولى عام 1946. ناقلها هو السوس عديم اللون واخزة الطير الدموية، والذي يوجد على الفئران، وباقي القوارض. وتخدم هذه المضيفات كمستودعات للمرض.

يعض السوس الإنسان عندما تندر المضيفات الفأرية. وتقريبًا بعد 7-10 أيام من العضة غير المؤلمة تظهر آفة جلدية حطاطية في موقع العضة، وتصبح حويصلية مع منطقة محيطة حمامية. تتشكل الخشارة وتشفى ببطء. وبعد 3-7 أيام من تطور الآفة الجلدية البدئية قد يصاب المريض بحمى مرتفعة وارتعاشات وصداع، وألم عضلي، مع تطور لاحق لطفح حطاطي حويصلي متناثر معمم. يستمر الوقس الريكتسي لمدة أسبوع تقريبًا عادةً، وهو مرض خفيف ويشفى تلقائيًا.

الوبائيات

ينتشر المرض عادةً في الأرياف حيث تكثر الفئران.

وعالميًا وصف المرض في جنوب أفريقيا وكوستريكا وفرنسا وإيطاليا وتركيا وكرواتيا وأوكرانيا وروسيا وكوريا.

وقد وصفت دراسة عام 2012 أول حالة لهذا المرض في هولندا، لكن لم يكن لدى المريض أي اتصال مع أي حيوان وبقي سبب الانتقال غير واضح.

كما ذكرت تقارير للمرض في المكسيك، وكان هنالك حالات مشكوك بها تبعًا لاختبارات مصلية في ألبانيا والبوسنة والهرسك وجمهورية أفريقيا الوسطى.

الوفيات

يعد الوقس الريكتسي داءً حميدًا، ويشفى تلقائيًا خلال 14-21 يومًا. لم تسجل أي حالات وفاة به، لكن يمكن أن يستمر الصداع والإنهاك لمدة 1-2 أسبوع.

الأعراض

بعد العضة

تتكاثر الجرثومة موضعيًا في الجلد. وبعد 7-10 أيام تتشكل حطاطة حمراء بقطر 1-1.5 سم. ثم وخلال بضعة أيام تتحوصل مع محيط حمامي. وبعد ذلك تتقرح الآفة مشكلةً خشارة، وتشفى ببطء. بعد 3-7 أيام تبدأ أعراض مفاجئة من:

  • حمى وارتعاشات.
  • التهاب حلق.
  • تعرق غزير.
  • بالإضافة لألم في العضلات (خصوصًا ألم الظهر).
  • قهم.
  • رهاب ضوء.

يمكن أن تستمر الحمى غير المعالجة لمدة أسبوع. في بعض الأحيان يصاب المريض بـ:

  • دوار.
  • عدوى ملتحمية.
  • سعال.
  • سيلان أنفي.
  • غثيان وإقياء.
  • صداع شديد.
  • تيبس رقبة شديد.

كما أنَّه من الشائع إصابة المريض بتضخم عقد لمفاوية موضعية في منطقة تصريف الخشارة، وسجلت حالات لتضخم عقد لمفاوية معمم.

بعد بدء الأعراض الجهازية بـ 2-3 أيام يصاب المريض بطفح حطاطي حويصلي. ويشمل أكف اليدين وأخمص القدمين، ويترافق عادةً مع طفح باطني فموي بلعومي. ويستمر هذا الطفح نموذجيًا لمدة أسبوع. تصل الحرارة حتى 101-104 فهرنهايت (38.3 – 40 درجة مئوية).

الطفح

يتكون الطفح الظاهر البقعي الحطاطي الحويصلي عادةً من 20-40 آفة، لكن مجال عدده يتراوح من 5-100. وسماته كالتالي:

  • تكون الآفات نموذجيًا حميدة كحطاطات، مع حوصلة تالية، لكن قد تبقى غير حويصلية.
  • تنتشر الآفات عادةً على الوجه والجذع والأطراف. وقد تصل للسان والمخاطية الفموية والحلق.
  • قد تحدث الآفات على راحتي اليد وأخمص القدمين.
  • تكون الآفات نموذجيًا لا عرضية، لكن يمكن أن تكون حاكة.
  • يستمر الطفح لمدة أسبوع. وتتشكل جلبات، لكن لا تترك ندبات.

التشخيص

  • لا تكون الاختبارات المخبرية الروتينية نوعية للوقس الريكتسي، لكن يشيع الكشف عن انخفاض الكريات البيض مع كثرة نسبية للمفاويات، وبيلة بروتينية خفيفة عند المصابين بهذا المرض. كما سجلت كثيرًا حالات بنقص الصفيحات الدموية.
  • يتأكد التشخيص عادةً بتمزج من الاختبارات السريرية والوبائية والمصلية.
  • عند الإمكان ترسل عينة من الخزعة ليجرى عليها اختبار الأضداد المتألقة (DFA)، وزراعة وتفاعل البوليمراز المتسلسل (PCR). وتكون حساسية الأضداد المتألقة أفضل بالنسبة لموقع الخشارة من الآفات الحطاطية الحويصلية الثانوية.

يكون اختبار فايل فيليس سلبيًا.

اختبارات أخرى

  • زرع الجرثومة.
  • تلوين كيميائي هيستولوجي مناعي.
  • الرحلان الكهربائي للبروتينات على الجل.
  • تحليل جزيئي عن طريق تفاعل البوليمراز المتسلسل.
  • تفاعل البوليمراز المتسلسل المتعدد في الوقت الحقيقي لخزعة الجلد أظهر حساسية أعلى في التشخيص.
  • يمكن أن يظهر تلوين غيمزا لعينات الأنسجة جراثيم داخل خلوية عصورة شديدة الصغر.

الخزعات النسيجية

لا تستخدم عادةً لتأكيد التشخيص. في حال أخذها تظهر العينات ارتشاحًا بشرويًا لخلايا وحيدة النوى، وتنخرًا للبشرة والأدمة. يظهر التهاب حول الأوعية الدموية مع وجود خثرة وتسرب للكريات الحمر. كما يشاهد تهتك فجوي لطبقات الخلايا القاعدية.

العلاج

يشفى هذا الداء تلقائيًا؛ لكن يمكن للصادات الحيوية أن تسرع من زوال الحمى وتخفف الأعراض الجهازية.

العلاج المفضل هو 100 ملغ من الدوكسيسيكلين، تعطى فمويًا مرتين يوميًا حتى شفاء المريض.

تعطى أيضًا علاجات داعمة وعلاجات لتخفيف الأعراض للمريض.

المصدر

https://emedicine.medscape.com/article/227956-overview#a6