الطفرات الوراثية

من موسوعة العلوم العربية
مراجعة 14:31، 13 سبتمبر 2013 بواسطة إدارة الموسوعة (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الطفور الوراثي عند الإنسان اهتم العلماء بدراسة الطفرات لأهميتها على الصعيد الطبي بسبب الأمراض التي يمكن أن تسببها كمرض السرطان وغيره...وتحدث الطفرة على مستويين: الأول مستوى الكروموسومات، والثاني مستوى الجينات. أما في النوع الأول فيحدث تغير مفاجيء في عدد الكروموسومات أو طريقة نظامها، وينشأ من هذا التغير ظهور صفة جديدة. وتسمى في هذه الحالة بالطفرة الكروموسومية. أما في النوع الثاني فيحدث تغير كيميائي في الجينات من حيث ترتيب القواعد النيتروجينية الموجودة في جزيء الدنا، مما يؤدي في النهاية إلى تكوين إنزيم مختلف يكون مسئولاً عن ظهور صفة وراثية جديدة، لم تكن موجودة في الوالدين. وتسمى في هذه الحالة بالطفرة الجينية. وقد تحدث الطفرة بنوعيها (الكروموسومي، والجيني) تلقائياً نتيجة خلل في انقسام الخلية، يترتب عليه خلل في عدد الكروموسومات أو نظام ترتيبها، أو ينتج خطأ صورة تحريف النص أو الرسالة الوراثية في الجين. كما يمكن أن تحدث الطفرة نتيجة التعرض للإشعاعات أو تناول مواد كيميائية من شأنها أن تؤثر في عمل الكروموسومات أو الجينات. وجدير بالذكر أن الطفرة إذا أصابت خلية جسمية فإنها تؤدي إلى موت هذه الخلية، وبالتالي لا تظهر الصفة في الأجيال التالية. بينما إذا أصابت خلية جنسية فإنها تنتقل إلى الأبناء. ومعظم الطفرات متنحية، ولذلك فهي لا تظهر إلا إذا اجتمع في الأبناء جينات متنحيان يحملان نفس الصفة الوراثية الناتجة من الطفرة. اذا ما اصيب الكائن الحي في تشوه شكله العام قد يكون السبب في ذلك الطفره الجينية وهي عبارة عن تغير مستديم للجين.والطفور عماد كل من الوراثة والتطور فيبدو من ذلك انه لا يمكن دراسة التوارث بسبب توقفها علي وجود الجين في اكثر من صوره اما بالنسبة للتطور فان الطفور هو المادة التي يبنى عليها الانتخاب الطبيعي. وقد اكتشف العالم موللر واثبتت الكثير من التجارب أن الاشعه فوق النفسجية والاشعة دون الحمراء وكذلك المعاملة الفجائية للحرارة وبعض الدلايل أو العوامل ثؤثر فقط في جرعات مرتفعة تقرب جداً من الجرعات شبه المميته وقد تكون سبب الطفور عوامل داخلية ترجع إلى عدم الثبات الكيميائي والفيزيائي أو نتيجة لتفاعل مواد ينتجها الكائن تؤثر على الجينات غير الثابتة ونجد من ذلك أن الطفرات غير المتحكم فيها تؤدي إلى إنحاط التركيب الجيني حيث أن معظم الطفرات الضاره هي في طبيعتها تشبه الأمراض الوراثية وتبعا لذلك فإن النوع الذي توقف فيه الطفور يكتسب ميزة مؤقته لعدم إنتاجه طرازا مشوهاً. الإنسان يعتمد علي البيئة في حياتة أي في ماكله ومشربه وصحته وأي تلوث يصيبها سوف يرجع إليه ومن ذلك التقدم التكنولوجي الذي صارت سلبياته تحارب البيئة فيما بعد كالتلوث البكتيري من رمي الفضلات في الأنهار أو بصفة عامة المياة والذي أدى لتلوث هذه المياة بالجراثيم مسببة الأمراض المتنوعة مثل شلل الأطفال والحمي التيفية ….الخ ـ والتلوث الكيميائي مثل مواد التنظيف والمبيدات الحشرية ومخلفات المصانع وفي النهاية تنتقل هذه المواد للآنسان عن طريق الجو أو المياة أو والتربة. و هناك المخلفات الصناعية التي تتضمن المعادن الثقيلة والمواد المشعة والمواد الكيميائية غير عضوية والمياة الحارة. كل مورث يصنع بروتين مختلفاً عن البروتين الذي يصنعه المورث الآخر ،لذلك على الخلية قراءة ما بداخل المورث لكي تصنع البروتين المناسب. إن خطوات تحضير البروتين من المورث مكتوبة بلغة خاصة بها تسمى الشفرة الوراثية وحروف هذه اللغة عبارة عن أجزاء كيميائية صغيرة متراصة جنباً إلى جنب كما هي الحال في حروف اللغة العربية كمثال. وتسمى هذه الجزيئات المتراصة بالأحماض النووية وتختلف أنواع البروتينات عن بعضها البعض باختلاف ترتيب هذه الأحماض النووي لذلك فان أي خلل يحصل في هذا الترتيب يؤدي لخلل في تكوين البروتين ويسمى هذا الخلل بالطفرة. لذلك فإن تعريف الطفرة الوراثية هو حدوث خلل في ترتيب الأحماض النووية في المورث وقد تحدث الطفرة في داخل خلية واحدة من الجسم وقد تكون في جميع الخلايا. وعند وجودها في جميع الخلايا فإنها توحي لنا أنها قد حدثت في وقت مبكرة عند تخلّقنا (عندما كان عدد الخلايا في جسمنا قليلة)، أو قد تكون الطفرة موجودة في البويضة أو الحيوان المنوي الذي خلقنا منه، لأن جميع خلايا جسمنا مستنسخة من خلية واحدة التي هي البويضة الملقحة بالحيوان المنوي لذلك فمن الممكن أن نرث طفرة من والدينا، كما أنه من الممكن أن تحدث لنا طفرات جديدة في خلايانا ولم تكن موجودة عند والدينا لأنها ببساطة حدثت بعد بدء خلقنا لذا فالطفرات قد تكون موروثة (من أحد الوالدين) أو غير موروثة. قد يكون كائن ما لديه عدد من الطفرات في بعض المورثات ولكن لم تسبب له مشاكل صحية. فليس كل الطفرات مؤذيه، وإلا لأصبنا بالأمراض منذ أن ولدتنا أمهاتنا فقد تكون الطفرة مؤذيه أو غير مؤذيه.

المراجع

  1. مقدمة في علم الوراثة تأليف د/ الطيب أحمد المصطفى حياتي، الطبعة الأولى 1995م – الناشر مكتبة الخانجي – القاهرة – الدار السودانية للكتب بالخرطوم.
  2. بيولوجيا وراثة الخلية تأليف دكتور فتحي محمد عبد الوهاب – الطبعة الأولى 1991م - الدار العربية للنشر والتوزيع.
  3. أسس الوراثة الفسيولوجية – الأستاذ الدكتور مدحت خليل محمد – جامعة الأزهر – الطبعة الأولى 2004م – دار الكتب الجامعي – العين – الإمارات.
  4. الوراثة في الإنسان – المؤلف فاجل وموتولسكي- جامعة تومسك- الطبعة الأولى-1990 م- دار مير للنشر- موسكو- روسيا الاتحادية.