قرحة بورولي

من موسوعة العلوم العربية
(بالتحويل من Buruli ulcer)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

قَرْحَةُ بُورُولِي Buruli Ulcer قرحة بورولي هي قرحة مزمنة تنخرية مضعفة للجسم تصيب الجلد والأنسجة الرخوة.

تسببها جراثيم المتفطرة المقرحة، وتظهر كعدوى مرضية، وهي السبب الأشيع الثالث للإصابة بالأمراض المتفطرية عند منقوصي المناعة، وذلك بعد الإصابة بالسل والجذام.

رغم أنَّه سجلت الإصابة بها في 33 بلدًا حول العالم، إلا أنَّ أكثر الإصابات تحدث في المناطق المدارية لأفريقيا الوسطى والغربية وأستراليا واليابان.

تؤثر أساسًا على الأطفال من سن 5 حتى 15.

تبدأ قرحة بورولي عمومًا كحطاطة جلدية غير مؤلمة، أو عقيدة متوذمة تحت جلدية، والتي تتحطم خلال أسابيع إلى أشهر لتشكل قرحة تنخرية ممتدة، مع حواف متوذمة.

لمحة تاريخية

أول من وصف قرحة بورولي ألبرت كوك، عند مرضى في بورولي في أوغندا، والعضية المسببة لها عزلها عام 1948 ماكالوم في أستراليا.

وقد أدت إعادة انتشار المرض عام 1998 بمنظمة الصحة العالمية إلى إعادة تصنيف هذه القرحة كـ "داء معدٍ مهمل الظهور"، ما حفز على استمرار الأبحاث في التشخيص والإمراضية والعلاج الفعال.

الإمراضية

تعد قرحة بورولي عدوى متفطرية بطيئة النمو، تنتج ذيفانًا خارجيًا متعددة الكيتيد، يدعى "ميكولاكتون mycolactone"، والذي يمكن أن ينتشر على نحو واسع في الأنسجة تحت الجلدية. ولأنَّ الميكولاكتون له خواص كابتة للمناعة، وخواص سامة للخلايا أيضًا، فهو يسبب تدميرًا شديدًا للأنسجة، دون حصول التهاب أو أعراض جهازية، مثل الحمى والتوعك وتضخم العقد اللمفية.

أول ما عرف الميكولاكتون عام 1999. وأظهرت الأبحاث آليات عمله كما هو موصوف أدناه. وقد عُرفت 4 أنواع من الميكولاكتون: تعد A و B الأنواع الأكثر فوعة، وتوجد في أفريقيا. أما النوع C فقد وجد في أستراليا، والميكولاكتون D وجد في آسيا.

الأهداف الجزيئية

  • يستهدف الميكولاكتون البروتينات السقالية، مثل بروتينات متلازمة فيسكوت-آلدريك (WASP)، والتي تتحكم بآليات الأكتين، وتؤدي إلى خسارة في الالتصاقات الخلوية، وموت الخلايا.
  • كما يثبط الميكولاكتون عمل الإزفاء Sec61، والذي يعدل مسؤولًا عن إزفاء البروتينات في الشبكة الهيولية الباطنية. ويؤثر ذلك على 30-50% من بروتينات الثديات، بما فيها المتواسطات الالتهابية الدورانية والبروتينات الداخلة في استقلاب الشحوم، والتخثر وشفاء الأنسجة. لذلك فالمرضى المصابين بقرحة بورولي يحدث لديهم عيوب مزمنة في استقلاب البروتينات. ويؤكد هذا المستويات المنخفصة من بروتينات المصل الكلية، ونتروجين يوريا الدم، دون وجود سوء تغذية أو فشل كلوي أو فشل كبدي.
  • تعد قرحة بورولي قرحة غير مؤلمة. وأظهرت الأبحاث أن تأثير نقص الحس بالألم ناتج عن تفعيل مستقبلات الأنجوتنسين 2، ما يؤدي لتهتك محواري، وموت الخلايا العصبية.
  • ومن السمات البارزة الأخرى لهذه القرحة هو التنخر التخثري الممتد الذي يسببه الميكولاكتون. حيث أظهر أحد الأبحاث أنَّ الميكولاكتون ينقص التعبير عن الثرومبوموديولين على سطح الخلايا البطانية للأوعية الدموية الدقيقة الجلدية عند البشر، ما يعطل تفعيل البروتين سي. وبينت هذه الدراسة أن توضع الفيبرين يعد سمة بارزة لهذه القرحات، وأن تنخر الأنسجة الرخوة يمكن أن يكون ناتجًا عن إقفار مسبب بالفيبرين.

الانتشار العالمي

تسجل تقريبًا 6000 حالة سنويًا حول العالم، خصوصًا في أفريقيا الريفية.

سجلت الإصابة بالقرحة البورولية في 33 بلد.

وتصيب القرحة جميع الأعراق دون اختلاف، وليس هنالك اختلاف في الإصابة من ناحية الجنس. كما تصيب جميع المجموعات العمرية، لكن معظم الحالات كانت عند الأطفال بعمر 5-15 سنة، باستثناء الانتشار الذي حصل في أستراليا حيث أصابت البالغين الأكبر من 50 عامًا. تحدث أكثر الحالات في آذار، ونموذجيًا في المناطق المستنقعية، ما يشير إلى ارتباط ذلك بالفصول الماطرة في غرب أفريقيا.

الإنذار

حتى بوجود العلاج الدوائي والجراحي فيجب على المرضى المكوث في المستشفى مدة 3 أشهر وسطيًا. ويحدث الإنذار الأفضل عند بدء العلاج بأسرع ما يمكن، قبل حصول تدمير كبير في الأنسجة. وبدون العلاج الدوائي يصاب أكثر من نصف المرضى بمحدودية في وظيفة الأعضاء. لذا قد يسبب فالتندب للمريض أذيةً عاطفية واجتماعية اقتصادية أيضًا، خصوصًا في عدم القدرة على إصلاحه.

معدل الوفيات بهذا الداء منخفض؛ لكن قد يمتد التنخر الجلدي وتنخر الأنسجة الرخوة شاملًا 15% من جلد المريض، وقد يمتد عمقًا أيضًا، واصلًا للفافة والعضلات والعظم. عندما تُكشف الإصابة بقرحة بورولي باكرًا وتعالج علاجًا مناسبًا يكون الإنذار جيدًا. حيث وجدت دراسة أنَّ 85% من المرضى الذين أصيبو بآفات صغيرة، وتلقوا 8 أسابيع من المعالجة بالصادات الحيوية لم يسبب لهم المرض أي تأثير (أو كان التأثير قليلًا جدًا) في حياتهم بعد الشفاء.

تنتج غالبية المضاعفات الجهازية من عدوى بورولي من السموم الناتجة عن الاستخدام طويل الأمد للصادات الحيوية.

لدى المرضى المسنين ميلٌ للإصابة بمرض شديد، وزيادة المضاعفات الناتجة عن العلاج.

الأعراض

نتيجة فترة الحضانة الطويلة للمتفطرة المقرحة والتي تترواح مدتها من شهر حتى 9 أشهر (بوسطي 4.5 أشهر) فإنَّ معظم المرضى لا يتذكرون بدء القرحة.

تبدأ الآفة عادةً كعقيدة تحت جلدية أو حطاطة جلدية واحدة غير مؤلمة، حاكة في بعض الأحيان.

ولأنَّ الآفة البدئية غير مؤلمة، لا يسعى كثير من المرضى وراء العناية الطبية لها. تصبح القرحة تنخرية وقيحية خلال 1-2 شهر. وباستثناء ذلك يكون المريض بصحة جيدة عمومًا. نادرًا ما يصاب المريض بأعراض جهازية، مثل الحمى وتضخم العقد اللمفاوية، وذلك نتيجة التأثيرات الكابتة للمناعة للميكولاكتون.

تظهر القرحة عادةً كقرحة متوسعة في الأطراف السفلية، رغم أنَّها يمكن أن تحدث في أي عضو، لكن حدوثها في الأطراف السفلية تصل نسبته إلى 60%.

يصاب المرضى بآفات لا تقرحية في 0-30% من الحالات، وبآفات تقرحية في 700-100% من الحالات.

في المرحلة ما قبل التقرحية

تتظاهر قرحة بورولي بدايةً كعقيدة تحت جلدية غير ممضة ثابتة بقطر 1-2 سم. ومن التظاهرات الأقل شيوعًا حصول حطاطة جلدية، أو لويحة جاسة. ويشاهد نوع أشد من الأعراض الجلدية عادةً في أستراليا. ويسبب بدايةً سريعة لتوذم منتشر، والذي يمكن أن يشمل كامل الطرف، ويتطور إلى تقرح شامل. ويشخص أحيانًا خطًا بالتهاب هلل.

المرحلة التقرحية

تحدث بعد أيام حتى أسابيع. يتغطى لجلد بلويحة أو عقيدة تتقشر ببطء تاركةً قرحة تنخرية شديدة، مع حواف متهتكة.

قد يمتد التنخر تحت الجلدي عدة سنتيمترات بعد حافة القرحة؛ لذلك تظهر الآفة أصغر من حجمها الحقيقي. وللآفات المميزة حدود صدفية، وقاعدة تنخرية متقشرة. وقد تظهر القرحة صفراء أو خضراء، ولها رائحة مميزة.

يشير وجد ألم أو تضخم في العقد اللمفاوية القريبة لوجود عدوى ثانوية. قد تدمر قرحة بورولي الأعصاب، والأربطة والأوعية الدموية، وقد تغزو العظام. ويمكن أن تحصل الآفات لاانتقالية في الجلد والأنسجة الرخوة والعظام من خلال الانتقال عبر اللمف أو الأوعية الدموية. وأظهر تقريبًا 33% من المرضى إصابةً بالتهاب العظم أو التهاب العظم والنقي أو إصابة مفصلية.

وما يثير الاهتمام أنَّ ربع المرضى المصابين بالتهاب العظم والنقي بالمتفطرة المقرحة لم يكن لديهم أي تاريخ للإصابة بقرحة بورولي جلدية. ونصف هؤلاء المرضى أصيبوا بعقابيل أدت لإصابتهم بعجز. عملية الشفاء تكون بطيئة، وقد تسبب ندبات تشوهية وإعاقات وظيفية في حال تأخر العلاج.

العامل المسبب

تعد جرثومة المتفطرة المقرحة جراثيم متفطرة بطيئة النمو، وهي العامل المسبب لقرحة بورولي. الحرارة المثالية للنمو هي 30-32 درجة مئوية. وهي أخفض بقليل من حرارة داخل الجسم، وقد يفسر ذلك جزئيًا انتشار الآفات في الأطراف، وقلة الإصابة الحشوية. تعد المتفطرة المقرحة حساسة للحرارة فوق 37 درجة مئوية، ما قاد للعمل على دراسات سريرية باستخدام أجهزة تطبيق حرارة موضوعية لعلاج الآفات.

وتعد هذه الجرثومة ممرضًا بيئيًا عُزل من الأغلفة الحيوية والحيوانات المائية الصغيرة الموجودة في الماء الراكد أو المتحرك ببطء. ورغم أنَّ نمط انتقالها غير معروف تمامًا، إلا أنَّه من المرجح أنَّها تسبب العدوى من خلال إصابتها لجرحٍ خارجي. ويعد غياب أدوات الوقاية أثناء النشاطات الزراعية عامل خطر مثبتٍ للإصابة بها. وأثبتت العناية الصحة المناسبة بالجروح إنقاص معدلات العدوى.

بسبب حساسية الجرثومة لأشعة الشمس المباشرة فمن المرجح أنها تستمر في مضيف يحميها، رغم عدم تحديد أي مضيفٍ لها حتى الآن. ويحدث الانتقال من خلال لسعات بعوض المستنقع المالح الأسترالي، وتقوم حيوانات الأبوسوم هناك كمضيف، لكن لم يعرف مضيف من الثديات في المناطق الأخرى من العالم. وقد أشير في أبحاث جارية لتورط حشرات الماء الأفريقية اللاسعة في انتقال المتفطرة المقرحة. أما الانتقال بين البشر فنادرًا ما سُجلت حالات له. لذا ليس هنالك من خطر في حصول عدوى مرتبطة بالعيش مع فردٍ مصابٍ من العائلة.

التشخيص

يعد التشخيص والبدء السريع بالعلاج أمرًا ضروريًا. ولسوء الحظ تحدث هذه الإصابة أساسًا في المناطق الريفية النائية، حيث يصعب القيام بفحص سريع ودقيق. حاليًا الاختبار البسيط الوحيد هو كشف العصيات الصامدة للحمض بالمجهر، والتي يمكن الحصول عليها من عينات الخزعات من الأنسجة العميقة تحت الجلد في القرحات، وهو اختبار غير حساسٍ ولا نوعيٍ. وتقوم منظمة الصحة العالمية على تطوير اختبارٍ بسيط آخر مثل الاستشراب المتألق على الطبقة الرقيقة.

الفحوصات المختبرية

  • بغض النظر عن الاختبار المجرى، أو طريقة أخذ العينة، فيجب على الأقل القيام بهما لموقعين من الآفة المصاب بها المريض، وذلك لزيادة الحساسية بنسبة 25% مقارنة مع أخذ عينة واحدة.
  • يعد تفاعل البوليمراز المتسلسل بحثًا عن IS2404 لمجموعة من العينات المرتشفة والخزعات والمسحات هو المعيار الدستوري للتأكيد المخبري.
  • وأظهرت الدراسات أنَّ المسحات أكثر فائدة من مجموعة من الخزعات، أو من ارتشافات بالإبرة الرفيعة للآفات التقرحية. أما للآفات اللاتقرحية فإنَّ الارتشاف بالإبرة الرفعية هو المفضل بخزعة 3 ملم، ويقدم حساسية تصل لـ 90%.
  • يعطي تفاعل البوليمراز المتسلسل نتائجه خلال 48 ساعة، وتصل حساسيته لـ 90-98%. وتبقى إيجابية اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل لمدة 40 يومًا ضمن مساق الصادات الحيوية. ولسوء الحظ، لا يتواجد تفاعل البوليمراز المتسلسل إلا في المختبرات البحثية، وهو باهظ الثمن.
  • يمكن تطبيق صبغة تسل نلسون على المسحة المباشرة للقاعدة المتنخرة للآفة، مما يظهر تجمعات لجراثيم صامدة للحمض. ولهذه الطريقة حساسية 40-50% في الشكل المتقرح، و60% في الشكل العقيدي، و80% في الشكل المتوذم. يمكن تحسين نتيجة الاختبار من خلال الأخذ الجيد للعينة، وتركيزها قبل المسح، إضافةً للممارسات المجهرية الجيدة، وتحليل ثلاث مسحات منفصلة على الأقل.
  • يمكن زراعة المتفطرة المقرحة من نضح القرحة أو من الأنسجة الطازجة، أو من خلال مسح كامل الحافة المتهتكة لكامل القرحة. يجب حضن اللقيحة بدرجة حرارة 30-35 درجة مئوية، في مُسْتَنْبَتُ لُوفِنْشتايِن-يانْسِن. ولأنَّ الجرثومة بطيئة النمو، فقد يستغرق الأمر 6-8 أسابيع قبل أن تشكل مستعمرة يمكن عزلها منها. ولهذه الطريقة حساسية 20-60%.
  • خزعة التقييم النسيجي له حساسية 82-90%، وتجرى هذه التقنية عمومًا عندما يجرى العلاج الجراحي، أو عند حصول التفاعلات المتناقضة (شرحها في النهاية).

التصوير

يمكن أن يظهر تخطيط الصدى عمق وامتداد قرحات بورولي، ويمكن استخدامه لمتابعة استجابة المريض على الصادات الحيوية. في حال الشك بإصابة المريض بالتهاب العظم والنقي، فعندها ينصح بالقيام بتقييم شعاعي للحالة.

الموجودات النسيجية

تظهر العينات النسيجية تنخرًا تخثريًا ممتدًا في الكولاجين الجلدي، ودُسمًا تحت جلدية، مع تدمير للأعصاب الجلدية والأوعية الدموية والبنى الملحقة.

قد يمتد التنخر إلى ما بعد حواف القرحة بكثير. في الآفات الباكرة، يمكن رؤية تجمعات الجراثيم الصامدة للحمض في قاعدة القرحة في الأنسجة تحت الجلدية العميقة.

في الآفات الفعالة يغيب عادةً الالتهاب الارتشاحي، أو يكون خفيفًا، رغم رؤية التهاب الأوعية الناقض للكريات البيض أو خُثار الأوعية الصغيرة ومتوسطة الحجم. أما في الآفات الأقدم فيحدث تفاعل ورمي حبيبي، مع وجود جراثيم أقل، وينتهي بتشكل ندبة. ويشيع فرط التنسج البشروي في الآفات المتقرحة أكثر منه في الآفات قبل التقرحية.

العلاج

يجب بدء العلاج بأسرع وقتٍ ممكن تجنبًا لإصابة المريض بأي تشوه أو إعاقة دائمين.

العلاج الدوائي

يظهر الريفامبيسين والريفابوتين والأميكاسين والستربتوميسين فعالية قاتلة للجراثيم لهذه الجرثومة، في حين يظهر الأزيثروميسين والكلاريثروميسين والموكسيفلوكساسين فعالية مثبتة للجراثيم.

لا تقوم الصادات الحيوية فقط بقتل أو تثبيط المتفطرة المسببة للمريض، بل تعكس أيضًا الفعالية الكابتة للمناعة للميكولاكتون.

تنقص الصادات الحيوية معدل انتكاس المريض، ووتنقص الحاجة للتداخل الجراحي. ولسوء الحظ فالعلاج بالصادات الحيوية طويل، وقد يؤدي لعواقب دائمة.

عام 2004 قدمت منظمة الصحة العالمية بروتوكولًا علاجيًا يقسم الآفات لثلاثة تصنيفات. وقد أوصت بأن يتلقى المرضى المصابون بأيٍ من التصنيفات علاجًا مدته 8 أسابيع من الريفامبيسين (10 ملغ/كغ مرة واحدة يوميًا) والستربتوميسين (15 ملغ/كغ مرة يوميًا) كمعيار للمعالجة.

أما عن حالات الانتكاس بعد العلاج بالصادات الحيوية فكانت معدلاتها 2-3% فقط. وقد أظهرت هذه المعالجة شفاء الآفات دون الحاجة للجراحة عند 47-95% من المرضى. وفترة الشفاء المقدرة للتصنيفات الأول والثاني والثالث هي 8 أسابيع و10 أسابيع و20 أسبوعًا على التوالي.


التصنيف شكل المرض العلاج الهدف الأساسي الهدف الثانوي مستوى نظام العناية الصحية التشخيص
I آفات صغيرة باكرة (أي: عقيدات أو حطاطات أو قرحات بقطر أقل من 5 سم) صادات حيوية كاملة.

في حال كانت الآفة على مفصل، أو قريبةً منه، فحافظ على حركته كأنه طبيعي.

في حال الحاجة للخضوع لجراحة في مناطق غير حرجة فيجب تأجيلها لما بعد إنهاء علاج بالصادات لمدة 8 أسابيع.

الشفاء دون الخضوع للجراحة.

الشفاء دون حصول تقييدت بالحركة.

إنقاص أو منع النكس مراكز الصحة العامة ومستشفيات المنطقة تشخيص سريري قوي (مع أو بدون تأكيد مختبري)
II لويحات تقرحية ولاتقرحية، وأشكال متوذمة.

آفات تقرحية كبيرة مفردة بقطر 5-15 سم

صادات حيوية كاملة قبل الجراحة (إذا كان ذلك ممكنًا)

في حال كانت الآفة على مفصل، أو قريبةً منه، فحافظ على حركته كأنه طبيعي.

الشفاء دون الحاجة لجراحة.

إنقاص مدى الحاجة للتنضير الجراحي عند الحاجة له

الشفاء دون حصول تقييدات في الحركة

إنقاص أو منع النكس المراكز الصحية، ومستشفيات المنطقة والمستشفيات الثالثية تشخيص سريري قوي (مع أو بدون تأكيد مختبري)
III الآفات في منطقة الرأس والعنق، خصوصًا الوجه.

أشكال منتشرة/مختلطة (مثل: التهاب عظم، التهاب عظم ونقي، إصابة مفصلية)

آفات متعددة والتهاب عظم ونقي.

آفات ممتدة لأكثر من 15 سم

صادات حيوية كاملة قبل الجراحة (إذا كان ذلك ممكنًا)

في حال كانت الآفة على مفصل، أو قريبةً منه، فحافظ على حركته كأنه طبيعي.

إنقاص أو منع النكس مستشفيات المنطقة والمستشفيات الثالثية تشخيص سريري قوي (مع أو بدون تأكيد مختبري)

يحد استخدام الستربتوميسين عدم مطاوعة المريض له، فله توافر حيوي ضئيل، ويتطلب إعطاءً عضليًا يوميًا. بالإضافة لذلك، فله سمية سمعية وكلوية وعصبية، والتي قد تسبب ضررًا دائمًا. كما أنَّه خطر على الحوامل (بتصنيف D).

  • علاج الجروح

يصاب كثيرٌ من المرضى بالألم أثناء علاج الجروح، ذلك أن تأثير الميكولاكتون على الألم يزول.

يسبب الشاش عند نزعه ألمًا للمريض ونزفًا.

من الهام توفير مياه نظيفة وعناية صحية جيدة للجروح منعًا لحصول عدوى ثانوية.

العلاج الجراحي

قبل عام 2004 كان الاستئصال هو الخيار الأمثل في معالجة قرحات بورولي. واحتاج معظم المرضى جراحات متعددة المستويات، وتطعيمًا جلديًا كبيرًا، ما تطلب الرقود الطويل في المتسشفى، بقرابة 3 أشهر تقريبًا. وقد كانت معدلات الانتكاس بعد استخدام الجراحة لوحدها للمعالجة 16-28%.

بعض العلاجات الداعمة الأخرى

أظهرت الحمامات المائية الساخنة (بدرجة 40 مئوية) بعض الفائدة في هذه الحالة نتيجة حساسية الجرثومة للحرارة.

سجل الأوكسجين مفرط الضغط فعاليةً عند عدد قليل فقط من المرضى. والمعالجة بالأوزون ما زالت قيد الاستقصاء.

وظهر أن معالجة الجروح بالضغط السلبي أيضًا فعالة.

المضاعفات

  • قد تنتج تندبات وتَقَفُّعات ووذمات لمفية بعد الشفاء من قرحات بورولي. ويمكن أن تؤدي التندبات والتفقعات لتأثيرات كبيرة اجتماعية ونفسية وجسدية واقتصادية على المريض.
  • التهاب العظم والنقي والآفات النقائلية والعداوى الثانوية هي مضاعفات إضافية محتملة.
  • العجز: المضاعفة الأكثر شيوعًا الناتجة عن قرحات بورولي هي الإعاقات الجسدية.

التفاعلات التناقضية

يؤدي العلاج بالصادات الحيوية لعكس الكبت المناعي الناتج، والذي يمكن أن يؤدي إلى لاستجابة مناعية نشطة، وتحرر مستضدات المتفطرات من الجراثيم الميتة. ويتظاهر هذا سريريًا كتدرك سريري للآفات بعد التحسن الأولي على الصادات الحيوية أو ظهور آفات جديدة. قد تُفسر هذه الظاهرة خطًا بأنها فشل في العلاج، أو على أنها عدوى ثانوية، مما قد يؤدي لتداخل جراحي أو علاج دوائي غير ضروري.

تحدث التفاعلات التناقضية بنسبة 9-23% عند المرضى المعالجين بالصادات الحيوية. وأغلبها يحدث خلال 3-10 أسابيع من بدء العلاج بالصادات الحيوية، لكن يمكن أن يحدث في أي وقت من أول أسبوع في المعالجة، حتى الشهر السادس بعد إتمام العلاج. أول من وصف هذه التفاعلات كان أوبرين وزملاؤه. وقد أُثبتت ظاهرة مماثلة في حال العدوى بالمتفطرة السلية والمتفطرة الجذامية وأيضًا في حال العدوى بفيروس العوز المناعي المكتسب.

المرضى الذين هم بخطر الإصابة بالتفاعلات التناقضية: المصابون بآفات متوذمة، والمرضى المعالجون بالأميكاسين والمرضى الحاملون لأشكال متعددة في جين SLC11A1 والمصابون بقرحات كبيرة، أو بقرحات متوضعة على الجذع.

في حال الشك بالإصابة بتفاعل تناقضي فيجب أخذ عينة ترسل للفحص النسيجي والزرع. مع الأخذ بالاعتبار أنَّ اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل، وكذلك الفحص بالصبغة الصامدة للحمض يمكن أن يظهرا إيجابية بسبب كشفهما للمتفطرات المقرحة غير العيوشة.

تتضمن الاستراتيجيات العلاجية: الملاحظة السريرية، وارتشاف الآفات بالإبرة، وأدنى حد من التنضير عند الضرورة، والإعطاء المرافق للقشرانيات السكرية لإيقاف الالتهاب الشديد (يمكن استخدام البردنيزولون بجرعة 0.5-1 ملغ/كغ لمدة 2-3 أسابيع مع إنقاص تدريجي بعدها لمدة 4-8 أسابيع).

العداوى المرافقة

تعد العداوى المرافقة شائعة عند الإصابة بقرحات بورولي، وذلك لقلة وجود المياه النظيفة للعناية بالجروح.

المصدر

https://emedicine.medscape.com/article/1104891-treatment#d7